اعتصام في يوم الأسير بالأردن

المشاركون في الاعتصام انتقدوا التباطؤ في إطلاق ذويهم (الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان

 
تحولت ذكرى يوم الأسير في الأردن في العشرين من أكتوبر/تشرين الأول من كل عام إلى مناسبة لتجديد المطالبة بإطلاق المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
 
وقد اعتصم العشرات من أهالي الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية وناشطون حقوقيون ونقابيون أمام رئاسة الحكومة الأردنية, رافعين لافتات تطالب الحكومة بالعمل الجاد للإفراج عن 27 أسيرا أردنيا و28 مفقودا بعضهم من جنود الجيش الأردني الذين اختفوا منذ حرب الأيام الستة عام 1967.
 
كما رفعت صور للأسرى وأخرى تنتقد عدم تحريك الحكومة للملف منذ إفراج إسرائيل عن أقدم أربعة أسرى أردنيين عام 2007، ثم جرى توقيفهم بالأردن قبل الإفراج عنهم العام الماضي إثر اتفاق بين الحكومتين الأردنية والإسرائيلية.
 
وجاء الاعتصام في وقت تتصاعد فيه آمال أهالي الأسرى الأردنيين بشمول أبنائهم في الصفقة المتوقعة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل للإفراج عن أسرى فلسطينيين مقابل الجندي جلعاد شاليط.
 
والدة أسير ترفع صورة ابنها المعتقل في إسرائيل (الجزيرة نت)
الأعلى حكما

ويعد الأسير الذي يحمل الجنسية الأردنية عبد الله البرغوثي الأعلى حكما في تاريخ القضاء الإسرائيلي، حيث حكم عليه عام 2004 بالسجن 67 مؤبدا بتهمة قيادة الجناح العسكري لحركة حماس.
 
كما تأتي الأسيرة الأردنية أحلام التميمي على رأس قائمة الأسيرات، حيث حكم عليها بالسجن 16 مؤبدا لدورها في عملية مقهى سبارو التي تعتبر واحدة من أكبر العمليات الفدائية خلال انتفاضة الأقصى.
 
وتقول والدة الأسير عبد الله البرغوثي للجزيرة نت إنها تفضل الجلوس بجانب الهاتف في منزلها الواقع جنوب العاصمة الأردنية انتظارا لأي أخبار مفرحة عن ابنها الذي تتمنى أن يتم الإفراج عنه في صفقة التبادل مع شاليط.
 
وبإجابات هادئة تؤكد أنها تسلم أمرها لله، وتضيف "ثقتي بفرج الله كبيرة، ثم ثقتي بحماس للإفراج عن ابني وبقية الأسرى". كما تؤكد والدة البرغوثي أن أجهزة وزارة الداخلية رفضت طلبا لتجديد جواز سفر ابنها بعد أن قامت باحتجازه. وترفض السلطات الإسرائيلية أي زيارة من عائلة البرغوثي لابنها المعتقل منذ مارس/آذار 2003.
 
ويأتي الأسير إبراهيم حامد -المعتقل في عزل هشارون، والذي تحمل زوجته الأسيرة السابقة أسماء عبد الرازق الجنسية الأردنية- على رأس القائمة التي تطالب حماس بالإفراج عنها في إطار صفقة شاليط.
 
وتتحدث أسماء عن أن زوجها المتهم بقيادة الجهاز العسكري لحماس بالضفة الغربية يعاني مرارة الاعتقال. وقالت عبد الرازق التي اعتقلت لمدة عام في السجون الإسرائيلية قبل إبعادها للأردن إن زوجها يتواصل معها عبر رسائل تصل من الصليب الأحمر "تتم إزالة معظم ما فيها وتصل أحيانا بعد عام من كتاباتها".
 
وتضيف للجزيرة نت أن حامد "صاحب أكبر ملف أمني لدى العدو الصهيوني، فملفه يحتوي 12 ألف وثيقة، وتبين أنه يواجه أحكاما قد تصل لثمانين مؤبدا".
 
ويندرج أسرى أردنيون آخرون ضمن قوائم "الأعلى أحكاما" في سجون إسرائيل، ومن هؤلاء مرعي أبو سعيدة المحكوم عليه بالسجن 11 مؤبدا، ومنير مرعي 5 مؤبدات، وهشام الكعبي 4 مؤبدات، ومحمد الريماوي مؤبد واحد.
 
صور البرغوثي والتميمي في اعتصام سابق لأهالي الأسرى (الجزيرة نت-أرشيف)
لكن الحكومة الأردنية لا تدرج الأسيرين البرغوثي والتميمي وثمانية أسرى أردنيين في قوائم أسراها لدى إسرائيل.
 
وقد تحدث وزير الخارجية ناصر جودة مطلع الشهر الجاري في اجتماع للجنة برلمانية عن وجود 17 أسيرا أردنيا أمنيا فقط لدى إسرائيل.
 
لكن مقرر اللجنة الوطنية للأسرى ميسرة ملص وجه رسالة للوزير رد فيها بأن عدد الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية يبلغ 27 أسيرا يحملون الجنسية الأردنية، إضافة لـ29 مفقودا.
 
وطالب ملص وزارة الخارجية بـ"تحديث معلوماتها" حول الأسرى وإعلان أسماء القائمة التي تعتمدها وأسباب رفض اعتماد 10 أسرى يحملون الجنسية الأردنية.
المصدر : الجزيرة