دعوة الحوثيين للحوار تثير الجدل

الحكومة اليمنية تقول إنها ستسخدم حقها في إخماد التمرد (رويترز)

عبده عايش-صنعاء

أثار إعلان زعيم التمرد في صعدة عبد الملك الحوثي استعداده للحوار ردود فعل متباينة على الساحة اليمنية حيث رحبت به أحزاب اللقاء المشترك المعارضة، في حين أُعلن أن الدولة ستستخدم حقها القانوني في إخماد التمرد.
 
ورأى رئيس المركز الإعلامي في الحزب الحاكم أسكندر الأصبحي في حديث للجزيرة نت أن جماعة الحوثيين لا تريد السلام، واعتبر أن تصريحات قياداتها بشأن الحوار "تدليس وهراء".
 
وقال في هذا السياق أيضا "مثل هذه التصريحات مفضوحة، والمتمردون يريدون تحسين صورتهم الملوثة بالدماء والغدر والخيانة والعمالة، وهم الآن يلفظون أنفاسهم الأخيرة، ولن يقبل الشعب إلا بتصفية مراكزهم بعد أن استنفدت كل الوسائل".
 
في المقابل قال محمد عبد السلام الناطق باسم مكتب الحوثي إن إعلان قبول الحوار مع الأطراف المعنية في اليمن دليل واضح وشاهد كبير على سلمية المنهج. كما قال إن القبول بالحوار "يدل على أننا في انسجام كبير مع بقية أبناء الشعب لا سيما المظلومين والمضطهدين".
 
وذكر أيضا في حديث للجزيرة نت أن "السلطة وهي تنفرد بالقتل والدمار تحاول أن تغطي جرائمها بأي شرعية وهو دليل واضح على ظلمها وجبروتها".
 
كما اعتبر أن "الأيادي الملوثة بالدماء هي تلك التي اعتدت على النازحين والمواطنين الأبرياء المسالمين في الأسواق والمخيمات، وجرائمها واضحة ومشهودة ويعلمها الجميع".
 
وذهب إلى أنه لا يوجد أي حق دستوري أو قانوني تدعيه السلطة في قتلها للمواطنين بدون أي مبرر أو سبب, على حد تعبيره.
 
"
الناطق باسم مكتب الحوثي:
 إعلان قبول الحوار مع الأطراف المعنية في البلد دليل واضح وشاهد كبير على سلمية المنهج
"
خطوة متقدمة

أما رئيس المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك والأمين العام لحزب الحق حسن محمد زيد فقد رأى أن إعلان الحوثي استعداده للحوار "خطوة متقدمة". كما قال إنها "رد على كثير من التساؤلات التي تثار، ويعد نفيا للاتهامات التي تكال لهم عن رغبتهم في عودة الحكم الإمامي".
 
وقال زيد للجزيرة نت إن أحزاب اللقاء المشترك بدأت خطوة الحوار من خلال التشاور مع الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية، وأثمرت وثيقة "الإنقاذ الوطني" التي تتضمن آلية للحوار الشامل.
 
كما اعتبر أن الحوار يجب أن يركز على ضمان توسيع المشاركة السياسية في اتخاذ القرارات الهامة بما يضمن الأمن والاستقرار والتعايش السلمي بين أبناء اليمن وإجراء تعديلات دستورية وسياسية وتعديل قانون الانتخابات، وبما يؤدي لتحقيق التداول السلمي للسلطة.
 
من جهته اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء عبد الله الفقيه أن السلطة في اليمن فقدت القدرة على الحوار ولم يعد لديها سوى حوار الرصاص، وأن كل حرب ستلد أخرى، حتى يقضي الله في الأمر.
 
ورأى في حديث للجزيرة نت أن الوضع في اليمن قد وصل إلى درجة أن الحديث عن إنقاذ البلاد أصبح يعني هلاك السلطة، في حين أن إنقاذ السلطة يعني هلاك البلاد, على حد قوله.
 
وذهب إلى أن الأمل الوحيد للبلاد هو الدعوة إلى حوار وطني على قاعدة أن الشعب صاحب السلطة ومصدرها وأن السلطة القائمة لم تعد مؤهلة لقيادة البلاد.
المصدر : الجزيرة