سياسيون أردنيون يدعون للمزاوجة بين المقاومة والمفاوضات

طاهر المصري

المصري أكد وجود مؤامرة على القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

دعا سياسيون أردنيون القوى السياسية في فلسطين إلى المزاوجة بين المقاومة والمفاوضات السياسية، وتحقيق تفاهم بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يترجم هذا التكتيك على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري في ندوة سياسية بعنوان "أحداث غزة وسيناريوهات المرحلة المقبلة" إن الخيار الأردني والوطن البديل مرفوض أردنيا وفلسطينيا، ورأى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما صادق باتجاه حل للقضية الفلسطينية.

وتوقع المصري في الندوة التي أدارها الوزير السابق الدكتور بسام العموش، فوز اليمين الإسرائيلي بالانتخابات وهو الذي يرفض حل الدولتين، وقال "إذا نجح اليمين ماذا يستطيع الآخرون أو الدبلوماسية العربية فعله، وإسرائيل تماطل في المفاوضات وأوروبا والولايات المتحدة تسايرها وتسمح لها بتطبيق سياستها في الأراضي المحتلة؟".

ورأى أن الاختلاف أحدث انقساما جغرافيا في الأرض الفلسطينية، وشدد على خطورة هذا الوضع، مؤكدا أن إسرائيل وأميركا وأوروبا تتسلل من خلاله، كما أنه يعطل الضغط العربي والتعاطف الدولي الذي أفرزه العدوان على غزة.

الطراونة شدد على رفض فكرة الوطن البديل فلسطينيا وأردنيا (الجزيرة نت)الطراونة شدد على رفض فكرة الوطن البديل فلسطينيا وأردنيا (الجزيرة نت)

ورغم ذلك رأى المصري أن الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما صادق في السير باتجاه حل القضية الفلسطينية ويتفهمها بشكل مقبول ويريد التعامل معها إيجابيا، واعتبر أن تحركاته الأسبوع الماضي وممارساته كسيناتور تعطي إشارات لإجبار إسرائيل على الاعتراف بحقوق الفلسطينيين.

ونبه المسؤول الأردني إلى وجود مؤامرة على القضية الفلسطينية، وقال إنه من مصلحة الأردن أن يحدث الوفاق الفلسطيني، كما دعا للتركيز على مبادرة السلام العربية ولكن ليس للأبد، وأضاف "لا بد من التلويح بأن لنا ظروفنا، وضغوط الشارع تدفع لتحصيل حقوقنا ولم تعد تقبل المماطلة الإسرائيلية".

أهداف إسرائيل
بدوره لم يستبعد رئيس الوزراء ورئيس الديوان الملكي الأسبق العضو الحالي في مجلس الأعيان الدكتور فايز الطراونة أن تكون إسرائيل قد سعت من وراء عدوانها على غزة لفرض حقائق جديدة على الأرض قبل تنصيب أوباما، وكذلك استعادة قوة الردع التي فقدتها، "خاصة أنها تعلم أنها بمنأى عن أي إدانة دولية أو تجريم في مجلس الأمن".

وأيد الطراونة المزاوجة بين المقاومة والمفاوضات، مؤكدا أنه لا يمكن اقتلاع المقاومة لأنها بين الناس وفي ضمائرهم، "لذلك كان هدف إسرائيل إلحاق دمار وخسائر بالقاعدة الجماهيرية لتأليبها"، مشيرا إلى وجود أجندات خاصة لكل من تركيا وإيران مع الولايات المتحدة وأوروبا.

ولم ير المسؤول الأردني البارز وجود شواهد حقيقية لأمل في وفاق فلسطيني، ووصف الخلافات بين القوى السياسية الفلسطينية بأنها جذرية وأيدولوجية.

جانب من الحضور (الجزيرة نت)جانب من الحضور (الجزيرة نت)

كما لفت الطراونة إلى غياب أي إجماع عربي منذ العام 1990 "إلا على مبادرة السلام"، وشدد على تمسك الفلسطينيين بأرضهم ورفضهم اللجوء مجددا، وأن هدفهم هو الاستقلال وليس الربط مع الأردن أو مصر، وقال إن "الأردن يرفض التقاسم الوظيفي مع إسرائيل في الضفة حتى لا ينعته البعض بأنه باع ما وراء السور".

ميثاق أردني فلسطيني
بدوره نوه الدكتور العموش إلى أن المرصد أعد مشروع ميثاق أردني فلسطيني يتضمن رفض طروحات اليمين الإسرائيلي تجاه الأردن سيقدم للمؤسسات والأحزاب والشخصيات الراغبة في التوقيع عليه كوثيقة يتبناها الجميع لقطع الطريق على أي طروحات من قبل العدو الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة

المزيد من اتفاقات ومعاهدات
الأكثر قراءة