ترقب بواشنطن وتحالفات جديدة في انتخابات العراق

واشنطن تراهن على الانتخابات المحلية لمعرفة قدرة القوات العراقية في حفظ الأمن (الفرنسية)واشنطن تراهن على الانتخابات المحلية لمعرفة قدرة القوات العراقية في حفظ الأمن (الفرنسية)

يترقب القادة العراقيون والمواطنون والمسؤولون الأميركيون الانتخابات المحلية القادمة في العراق نهاية الشهر الحالي. وتبدو الخارطة السياسية هذه المرة مختلفة عن سابقتها التي جرت عام 2005 لأول مرة منذ االغزو، فالائتلاف الحاكم اختلفت أطرافه، ومن كان مقاطعا للعملية السياسية أصبح متحمسا للترشح وتسود البلاد حماسة ووعود واتهامات بالتزوير.

 
ولا يعوز البلاد التحمس للديمقراطية بعد مرور ست سنوات تقريبا على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، فقد قدم أكثر من 400 حزب وجماعة 14431 مرشحا للمنافسة على 440 مقعدا فحسب في مجالس المحافظات.
 
وعلى مدى الأسابيع التي مرت منذ بدء الحملة الانتخابية، غطت سريعا مجموعة مذهلة من الملصقات الحواجز الخرسانية التي أصبحت من معالم الحياة في العراق.
 
ويقول السفير الأميركي في العراق ريان كروكر إن "انتخابات واحدة لا تصنع ديمقراطية.. سلسلة من الانتخابات تصنعها"، لكن واشنطن دفعت بكامل قوتها لكي تنجح الانتخابات المحلية التي ستكون اختبارا مبكرا للانتخابات التشريعية وقدرة القوات العراقية في حفظ الأمن بعد انسحاب القوات الأميركية عام 2011وفق الاتفاقية الأمنية.


ائتلاف المالكي الحاكم دخل الانتخاباتبتنافس داخلي (الفرنسية-أرشيف)ائتلاف المالكي الحاكم دخل الانتخاباتبتنافس داخلي (الفرنسية-أرشيف)

خصومة الحلفاء
وتهيئ انتخابات المحافظات الأجواء السياسية لانتخابات عامة مقررة في وقت لاحق هذا العام سيخوضها رئيس الوزراء نوري المالكي سعيا لمواصلة إنجاز تفويضه، أي تشكيل مستقبل العراق بعد انسحاب القوات الأميركية المقرر له نهاية 2011.

 
وفي الجنوب الذي تهيمن عليه الأغلبية الشيعية تدخل أحزاب الائتلاف الحاكم في منافسة مع بعضها بعضا بعدما قدمت نفسها للناخبين في المرة الماضية ككتلة واحدة.
 
ويسيطر على معظم مجالس المحافظات في الجنوب المجلس الأعلى الإسلامي وهو حزب ديني تأسس في إيران ويقوده عبد العزيز الحكيم، لكن المالكي يأمل الفوز بقاعدة دعم مستقلة لصالح الجناح الذي يرأسه من حزب الدعوة والذي يعد في حملته الانتخابية بمزيد من الخدمات وبحكومة مركزية أقوى.
 
وهناك تحديات أخرى تواجه المجلس الأعلى، فسيطرة الحزب على الجنوب لن تكون كاملة دون أن تمتد إلى البصرة -ثاني أكبر مدن العراق- التي يهيمن عليها حزب الفضيلة.
 
وفضلا عن ذلك فان التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر قد يحبط خطط كل من المجلس الأعلى وحزب الدعوة من خلال التأييد الكاسح الذي يتمتع به بين فقراء الشيعة، رغم أن هذا التيار -وهو الطرف الثالث السابق للائتلاف الحاكم- لا يخوض الانتخابات كمجموعة، لكنه يساند قوائم مستقلة من المرشحين.


الانتخابات هي الثانية التي تجرى منذسقوط بغداد عام 2003 (الفرنسية-أرشيف)الانتخابات هي الثانية التي تجرى منذسقوط بغداد عام 2003 (الفرنسية-أرشيف)الانتخابات هي الثانية التي تجرى منذسقوط بغداد عام 2003 (الفرنسية-أرشيف)الانتخابات هي الثانية التي تجرى منذسقوط بغداد عام 2003 (الفرنسية-أرشيف)

الصحوة تتأهب
وفي مناطق العرب السنة في غرب ووسط العراق، تشارك في الانتخابات وللمرة الأولى المجموعات القبلية المعروفة باسم "مجالس الصحوة" التي ساعدت القوات الأميركية في طرد تنظيم القاعدة. وتأمل هذه المجالس الآن انتزاع السيطرة من الأحزاب الدينية السنية التقليدية.

 
وقاطع كثير من العرب السنة الانتخابات الأخيرة، الأمر الذي تسبب في اختلالات سياسية وحوادث عنف، ففي محافظة نينوى تسببت مقاطعة العرب السنة في سيطرة الأكراد على مجلسها المحلي رغم أنهم يمثلون نحو ربع سكان المحافظة فقط.
 
أما في محافظة الأنبار غرب البلاد فإن مقاطعة السنة للانتخابات عوضته الحكومة المركزية بتعيين مستشارين محليين معظمهم متحالف مع الحزب الإسلامي العراقي أكبر تكتل للعرب السنة في البرلمان والذي يقوده نائب الرئيس العراقي.
 
ويقول شيوخ عشائر يقودون مجالس الصحوة إن هدفهم الآن هو الانتقام من الحزب الإسلامي وطرده من المحافظة عبر صناديق الاقتراع، لكن قادة الحزب الإسلامي يقولون إن توعد شيوخ العشائر تفكير قائم على التمني.
 
وقال نائب رئيس فرع الحزب الإسلامي العراقي بالفلوجة عثمان الكبيسي "ليست لديهم (شيوخ العشائر) القدرة على القيادة.. هم يفتقرون إلى الخبرة وإلى التنظيم في الإدارة".
 
يذكر أن عدد المرشحين لشغل 440 مقعدا قد تجاوز 14 ألفا في انتخابات يرى بعض المحللين أنه كان مستحيلا إجراؤها قبل 18 شهرا فقط عندما كان العدد الشهري لقتلى العنف يصل إلى عشرة أمثاله الآن.
المصدر : رويترز

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة