خلافات حول موعد الانتخابات المقبلة بالسودان

الأمم المتحدة أقرت بصعوبة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد

عماد عبد الهادي-الخرطوم

في وقت أعلنت فيه القوى السياسية المعارضة بالسودان عن نجاحها في صياغة ما تسميها قوانين التحول الديمقراطي البديلة بشأن المساهمة في إجراء الانتخابات العامة في يوليو/تموز من العام المقبل، لا يزال موقف شريكي الحكم في البلاد متذبذبا بين داعم لتأجيل تلك الانتخابات ورافض له.

فعلى الرغم من نص اتفاقية السلام الشامل على إجراء الانتخابات بنهاية السنة الثالثة من الفترة الانتقالية، وهو ما يصادف التاسع من يوليو/تموز المقبل، يبدو أن المعارضة من جهة والمؤتمر الوطني والحركة الشعبية من الجهة الأخرى غير متفقين على رؤية موحدة لمواجهة دواعي التأجيل أو ضرورات إجراء الانتخابات في موعدها.

ومن ناحية أخرى دخلت الأمم المتحدة طرفا ربما يكون مؤثرا في الإجابة على تساؤلات المصرين على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

فقد أقر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بالسودان أشرف قاضي بصعوبة إجراء الانتخابات العامة في يوليو/تموز المقبل لتزامنها مع فصل الخريف، مفضلا ذلك في فصل الربيع من العام المقبل.

عبد الله أحمد أعلن أن  قرار التأجيل بيد شريكي نيفاشا دون سواهما (الجزيرة نت) 
تأييد ورفض
وفي المقابل يبدي المؤتمر الوطني استعداده لإجراء الانتخابات في موعدها، بينما تؤيد الحركة الشعبية تأجيلها ستة أشهر على الأقل لذات المبررات التي ساقها المبعوث الأممي، بجانب ما يعتبر موقفا ثابتا لكافة الحركات المسلحة في دارفور بالرفض المطلق لأي حديث عن الانتخابات قبل معالجة أزمة الإقليم.

لكن عضو سكرتارية الحزب الشيوعي السوداني سليمان حامد أعلن دعم حزبه لإجراء الانتخابات في موعدها، مشيرا إلى وجود متسع من الوقت لتنفيذ كافة متطلبات الانتخابات.

وأكد في حديث للجزيرة نت أن عدم تعديل قوانين الانتخابات والأحزاب والأمن الوطني والصحافة والمطبوعات والنقابات وحقوق الإنسان سيدعم موقف المطالبين بتأجيل إجراء الانتخابات إلى موعد آخر.

وأعلن عن وجود قوانين بديلة "أعدتها القوى السياسية المعارضة لقطع الطريق أمام أي ذرائع لتأجيل العملية الانتخابية في البلاد".

حق للشريكين
أما عبد الله حسن أحمد نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي فقد أكد تأييد حزبه لموقف القوى السياسية المنادي بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد "رغم أن قرار التأجيل بيد شريكي نيفاشا دون سواهما".

واعتبر أن إعلان الحركة عن وجود عقبات تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها أمر منطقي، مشيرا إلى إمكانية حدوث موانع ظرفية بسبب فصل الخريف في الجنوب والذي يمنع الوصول إلى عدد كبير من المناطق في الإقليم.

علي قيلوب اعتبر أن طرفي الحكم غير جادين في إجراء الانتخابات في موعدها المحدد
(الجزيرة نت)
وقال عبد الله الذي كان يتحدث للجزيرة نت إن عدم ظهور نتائج التعداد السكاني الذي أجري في مايو/أيار الماضي حتى الآن "قد يكون سببا عمليا للتأجيل".

أما رئيس الهيئة المركزية بحزب الأمة القومي علي قيلوب فاعتبر أن هناك منطقين أحدهما سياسي أمني والآخر قانوني، "أما القانوني فيفرض تفعيل الانتخابات وفق الآجال المحددة في الدستور واتفاقية السلام ما لم تكن هناك معوقات موضوعية ومقنعة، وأما السياسي والأمني فيتعلق بكفالة الحريات وإلغاء القوانين المقيدة لها".

وقال إن مشكلة دارفور وعدم وضوح الرؤية حول التعداد السكاني "ربما تكون مبررات مقنعة للتأجيل إذا تمسك أحد الطرفين بذلك"، معتبرا أن طرفي الحكم "غير جادين في إجراء الانتخابات في موعدها المحدد".

وأعلن أن حزبه أكمل كافة الاستعدادات لخوض الانتخابات "إذا توفرت لها النزاهة والشفافية الكاملتان".

المصدر : الجزيرة