رفض رياضي وبرلماني لمشاركة إسرائيليين برالي الفراعنة

الإسرائيليان بن شمويل غيدون (يسار) ويهواشوا شيموني في رالي العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة
 
لثاني عام تشعل مشاركة فرق إسرائيلية في "رالي الفراعنة" الذي تستضيفه القاهرة من 3 إلى 13 تشرين الأول/أكتوبر المقبل تحت سفح الهرم، غضب أوساط مصرية اتهمت الحكومة بعدم مراعاة مشاعر المصريين.
 
ووضع الاتحاد الإسرائيلي للراليات, شركة "ترافكو" - المنظمة لرالي الفراعنة والمنظمة الدولية للراليات التي تشرف علي تنظيم الرالي، في مأزق حرج بعد أن طلب المشاركة على اعتبار أنه بطولة تتبع المنظمة الدولية وتشارك فيها ٢٣ دولة أخرى.
 
رفض شعبي
وقال أحمد عبده شابون عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين (86 نائبا) في بيان إن الشعب المصري "لا يعترف بدولة أصلا اسمها إسرائيل، وإنما يضعها في إطار أنها كيان غاصب يجب طرده لا مشاركته".
 
وأضاف شابون أنه يجب على الشركة المنظمة أن تعلم أن "الشعب المصري بجميع طوائفه ونوابه يرفضون رفضا تاما أي تطبيع مع الكيان الصهيوني مهما كانت مسمياته", واستنكر "موقف الحكومة المصرية التي منعت قبل أيام قوافل الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى معبر رفح لنجدة أهالي غزة المحاصرين في رمضان، لتأتي الآن وتسمح بمشاركة الصهاينة في مسابقة دولية تستضيفها مصر".
 
رغم الاتفاقات
ورغم اعتراف مصر بإسرائيل وإبرامها اتفاقيات سياسية واقتصادية معها، ترفض المؤسسات الثقافية المصرية والنقابية والمهنية والمهرجانات الدولية التي تقام في مصر مشاركة إسرائيليين في فعالياتها.
 

"
الرالي يقام على أرض مصرية ويشاهده جمهور مصري وتستغل الآثار المصرية فيه فكيف تقول الحكومة إنها ليست طرفا؟
"
سيف الدين منصور نائب رئيس قسم الرياضة بجريدة الفجر المصرية

كما قال سيف الدين منصور نائب رئيس قسم الرياضة بجريدة الفجر إن الحكومة المصرية "مدانة" لسماحها بمشاركة إسرائيليين ورفع علمهم أمام الهرم حيث انطلاق السباق، ورفض تبريرات الحكومة التي قالت إنها ليست المسؤولة عن تنظيم الرالي ورعايته.
 
وأضاف للجزيرة نت "الرالي يقام على أرض مصرية، ويشاهده جمهور مصري، وتستغل الآثار المصرية فيه لجذب مشاهدين وشركات إعلان، فكيف تقول الحكومة إنها ليست طرفا؟", "إنها (الحكومة) تخشى إغضاب الإسرائيليين".
 
غير مسؤولة
ويقول مسؤولون حكوميون إن الرالي ليس "مسابقة رياضية وليس له اتحاد ينظمه، وإن المجلس القومي (الحكومي) للشباب ليس مسؤولا عنه، لأن تنظيمه ورعايته مسؤولية تتولاها شركات خاصة".

وتقول وزارة السياحة المصرية إنها لا تستطيع منع أي فريق من أي دولة ليس بيننا وبينها قطيعة سياسية من المشاركة باعتبار أن الرالي بطولة عالمية تنظمها شركات خاصة.

لكن نائب رئيس قسم الرياضة بجريدة الفجر ذكّر بأن الشركات المنظمة تحصل على تصاريح إقامة الرالي من وزارتي السياحة والداخلية وبعلم من المجلس القومي للرياضة.

وقالت تقارير صحفية إن مسؤولين سابقين بهيئة التنشيط السياحي أرسلوا خطابا إلي الشركة المنظمة لمطالبتها بعدم توجيه دعوة للإسرائيليين للمشاركة، نظرا لحالة السخط الشعبي والإعلامي التي تفجرت العام الماضي بعد مشاركة ثلاثة فرق إسرائيلية.

رفض رياضي
وقال مندوه الحسيني النائب عن الحزب الوطني (الحاكم) المرشح لرئاسة نادي الزمالك إنه يرفض مشاركة إسرائيليين في أي نشاط رياضي تستضيفه الأراضي المصرية، وطالب الحكومة بالفصل بين موقفها في التطبيع السياسي مع الإسرائيليين، وموقف المصريين الرافض للممارسات العدوانية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وقال للجزيرة نت "لا بد أن تكون هناك ضوابط لأي نشاط تستضيفه مصر، ومن حقها كدولة أن ترفض مشاركة جنسيات معينة. التطبيع يكون بالعلاقات السياسية وتبادل السفراء، وليس في الأنشطة الجماهيرية.. لأن كل المصريين يرفضون هذا".
المصدر : الجزيرة