اهتمام صيني بالتهديدات الموجهة للألعاب الأولمبية

الصينيون واثقون من نجاعة قوتهم الأمنية (رويترز-أرشيف)
 
كريم حسين-بكين
 
شغل التهديد الذي أطلقته جماعة صينية تطلق على نفسها "حزب تركستان الإسلامي" باستهداف الأولمبياد حيزا كبيرا من اهتمام الشارع الصيني والزوار الأجانب.
 
وزكى هذا القلق توارد أنباء عن وجود قنبلة قرب الملعب الوطني "عش الطائر" في بكين والذي خصص لاحتضان حفلي افتتاح واختتام الدورة الأولمبية والفعاليات الرئيسية فيها.
 
وتعاملت السلطات الصينية مع هذه التهديدات بجدية وسارعت إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية في الشوارع الرئيسية ومحطات الحافلات وجسور المشاة والمرافق الرياضية في بكين.
 
وإضافة إلى ذلك أعلنت اليوم الذي شهد افتتاح دورة الألعاب الأولمبية عطلة رسمية لتقليل حركة المرور والسيطرة على الوضع الأمني بشكل أفضل.
 
وتجول موفد الجزيرة نت في عدد من شوارع العاصمة الصينية للاطلاع على طبيعة الإجراءات، كما استطلع آراء بعض الصينيين والعرب والأجانب بشأن التهديدات باستهداف الأولمبياد.
 
أمر سيئ
ورفض معظم الصينيين الذين التقتهم الجزيرة نت التعليق على الموضوع، لكن من فضل الإجابة منهم اعتبر أن هذه التهديدات إن صحت فهي تمثل أمرا سيئا، وقللوا في الوقت نفسه من أهميتها لثقتهم بأن السلطات الصينية تحسبت لها منذ فترة طويلة وهي قادرة على التصدي لها بكل قوة.
 
الزوار الأجانب قللوا من أهمية التهديدات ضد الأولمبياد (الجزيرة نت)
بعض المسؤولين والزوار العرب الموجودين في بكين شاطروا الصينيين الرأي، وقالوا إن هذه التهديدات لا يمكن أن تشكل خطرا جديا على الأولمبياد.
 
وفي هذا الإطار أعرب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتي بدر الدويلة في تصريح خاص للجزيرة نت عن ثقته الكاملة بالإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات الصينية لضمان أمن الأولمبياد.
 
وأكد إعجابه بهذه الإجراءات وبجميع الترتيبات الأخرى التي هيأتها الصين لتحقيق حلمها في استضافة أولمبياد ناجح ومميز.
 
زائر سوداني رفض الكشف عن اسمه يقول إنه يتردد باستمرار على بكين ويعرف جيدا أن الأمن الصيني كفء وجدير بالتصدي لأي خرق أمني، معربا عن ثقته بأولمبياد ناجح وبلا أي مشاكل أمنية.
 
الصحفي الإيطالي ريناتو أرينا قال إنه معجب بإجراءات التنظيم الصينية للأولمبياد ويرى أن كل الأمور تسير على ما يرام دون أي مشاكل.
 
مزاعم
وفي المقابل شكك البعض بصحة وجود مثل هذه التهديدات، واعتبرها مجرد مزاعم من السلطات الصينية لا أساس لها من الصحة.
 
وقالت الأميركية آنا آلسوري إنها تقيم في بكين منذ عام 1988 وتعتقد أن الأنباء عن وجود تهديدات ليست جدية.
 
وتوقعت في المقابل احتمال قيام بعض الأميركيين والأجانب بالتظاهر بطريقة رمزية لتأييد إقليم التبت وللمطالبة بتحسين سجل الصين في مجال حقوق الإنسان.
 
السلطات الصينية عززت إجراءاتها في مختلف مناطق بكين (الفرنسية-أرشيف)

ووصفت الإجراءات الأمنية المتخذة في بكين بأنها مبالغ فيها، وقالت إنها اضطرت للمشي خمسة كلم عشية افتتاح الأولمبياد للعودة إلى بيتها بسبب عدم وجود سيارات أجرة.

 
وأشارت إلى أنه تم إبلاغها بحمل جواز سفرها في تنقلاتها خشية تعرضها للاختطاف أو ربما يطلب منها عند التدقيق في هويتها في نقاط التفتيش، مؤكدة ثقتها الكاملة في الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية الألعاب الأولمبية.
المصدر : الجزيرة

المزيد من ألعاب أولمبية
الأكثر قراءة