سكان غزة يودعون بحزن متضامني كسر الحصار

عشرات الفلسطينيين جاؤوا لتوديع من تضامنوا معهم (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

اعتصر الحزن قلوب عشرات الفلسطينيين ممن حضروا لحظات مغادرة عدد من المتضامين الذين وصلوا مساء السبت الماضي على متن سفينتي كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ نحو عامين.

ومنذ ساعات الصباح الباكر وصلت أعداد كبيرة من الفلسطينيين لميناء غزة لوداع المتضامنين، في مشهد خيم عليه الحزن وذرفت فيه الدموع.

محمود سعود (17 عاماً ) من سكان مدينة غزة، وصف لحظات الفراق بأنها صعبة، وقاسية "خاصة عندما يودع المرء أشخاصا خاطروا بأرواحهم في سبيل كسر الحصار المفروض على فلسطيني غزة".

وقال سعود إنه رأى في عيون المتضامنين حبا كبيرا لفلسطين، وعدم رغبة في مغادرتها، "لأن الشعب الفلسطيني يحب ويقدر كل من يقدم له يد العون والمساندة رغم صمت وتآمر العديد من دول العالم عليه".

وأعرب عن أمله في أن يصل المتضامنون لبلادهم بخير وصحة جيدة، وأن يعودوا المرة القادمة إلى غزة وقد انكسر الحصار "حتى يستطيع الشعب الفلسطيني زيارتهم ومبادلتهم المحبة".


دموع وحزن في لحظة الفراق (الجزيرة نت)
صور تذكارية
ولم ينس سعود الذي نزل إلى إحدى سفينتي كسر الحصار التقاط الصور التذكارية مع المتضامنين، فيما طلب توقيع أحدهم الذي كتب على يده "الحرية لغزة".

أما باسم عقل (20 عاما) فأعرب عن حزنه العميق لمغادرة المتضامنين، لافتاً إلى أن محاولتهم كسر الحصار جريئة، وشهادة على صدق حبهم لفلسطين وأهلها رغم أن معظمهم من جنسيات غير عربية.

ويرى عقل أن الدول العربية تخلت عن الشعب الفلسطيني "ولم يبق له سوى الأجانب ليساندوه"، آملاً أن "يصحوا الضمير العربي من غفلته ويبادر بخطوات مماثلة لكسر الحصار".

شهود على الحصار
وكان المتضامنون قد تجولوا على مدار ستة أيام في غزة، وشاهدوا آثار الحصار وما خلفه الاحتلال من دمار وخراب في منازل وأراضي الفلسطينيين.

وشارك المتضامنون في اعتصام المزارعين الفلسطينيين قبالة مقر الأمم المتحدة، واعتصام أهالي الأسرى في سجون الاحتلال والطلاب العالقين، كما زاروا البلدات الفلسطينية الواقعة على الشريط الحدودي للاطلاع على حجم الدمار فيها.

وبفضل جهود ومرافقة مجموعة من المتضامنين لصيادي غزة في رحلة صيد، تمكن الصيادون من الوصول إلى مسافة تبعد 10 أميال عن شواطئ القطاع لأول مرة منذ منع الاحتلال الصيادين من تجاوز مسافة خمسة أميال قبل نحو عامين.


المتضامنون فتحوا باب الأمل بالعلاج أمام الطفل سائد (الجزيرة نت)
طفل مريض
وقد غادر 35 من المتضامنين الأجانب وعائلة فلسطينية مكونة من خمسة أفراد تحمل الجنسية القبرصية إلى جانب طفل مريض مع والده إلى قبرص.

فيما بقي 12 متضاما لاستكمال جولتهم التضامنية في قطاع غزة وزيارة بعض المؤسسات.

وبدوره قال الناطق باسم اللجنة الشعبية لكسر الحصار رامي عبدوا للجزيرة نت إن المتضامنين الذين غادروا ينوون العودة إلى غزة مرة أخرى على متن سفينة جديدة مع مجموعة أخرى من المتضامنين في غضون الأسبوعين القادمين.

وأشار إلى أنهم تأخروا لعدة ساعات لإجراء التنسيق اللازم لنقل الطفل سائد مصباح الذي بترت قدمه بقذيفة إسرائيلية، لتمكينه من إجراء عملية تركيب قدم صناعية في أحد المستشفيات الأوروبية.

المصدر : الجزيرة

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة