جمعيات مغربية تدين إغلاق مؤسسة الأقصى وتستنكر الصمت

إسرائيل صادرت الوثائق التاريخية من مؤسسة الأقصى (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط

أدانت جمعيات وحركات إسلامية مغربية العدوان الإسرائيلي الأخير على مؤسسة الأقصى وإغلاقها بقرار حكومي ومصادرة آلاف الوثائق التي كانت بحوزتها.

كما استنكرت هذه الجمعيات الصمت الرسمي العربي والمغربي تجاه ما يجري في القدس، مطالبة المسؤولين بسرعة التحرك لإنقاذ الأقصى مما يحاك ضده. يأتي هذا في وقت لم يصدر بعد أي شيء عن لجنة القدس التي يرأسها المغرب ومقرها العاصمة الرباط.

وكانت الشرطة الإسرائيلية دهمت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في مدينة أم الفحم، وصادرت كل محتوياتها وأغلقتها بناء على قرار من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بحجة ما وصفته بقيام المؤسسة بأعمال غير قانونية والقيام "بأنشطة مشتركة" مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

إدانة العدوان والتطبيع
وبادرت مجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والعراق التي يرأسها خالد السفياني والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني التي يرأسها بنجلون الأندلسي، إلى إدانة العدوان الإسرائيلي الأخير على مؤسسة الأقصى بإغلاقها ومصادرة الوثائق والمستندات "في محاولة لمحو ذاكرة المقدسيين وطمس حقائق الاحتلال وفظائع جرائمه"، كما جاء في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أمس.

وطالبت الجمعيتان "باجتماع عاجل للجنة القدس من أجل وضع مخطط لحماية القدس وتحريرها ودعم المقدسيين ومؤسساتهم".

خالد السفياني يلقي كلمة في وقفة احتجاجية دفاعا عن فلسطين (الجزيرة نت-أرشيف)
ولم يفت الجمعيتان تسجيل ارتفاع وتيرة "مبادرات التطبيع مع الكيان الصهيوني بشكل مستفز ومجاني وغير مفهوم"، حيث أشار البيان لمشاركة 12 مهندسا مغربيا في تدريب تكويني بمدينة القدس المحتلة، وتوشيح ملك المغرب مدير القناة الإسرائيلية في عيد ميلاده نهاية يوليو/ تموز الماضي، ودخول مواد إسرائيلية إلى السوق المغربية.

وطالبت الجمعيتان المسؤولين المغاربة بوضع "حد لهذا الانهيار الذي يعطي ظهره لفلسطين وللقدس وللجرائم الصهيونية المتواصلة، واتخاذ كل الإجراءات والتدابير الكفيلة بوضع حد لكل مبادرات التطبيع".

لا تموت الذاكرة
من جانبها، استنكرت "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" -التابعة لجماعة العدل والإحسان- العدوان الإسرائيلي الأخير، في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه.

كما أدانت التواطؤ الدولي والصمت العربي الرسمي عنه، مؤكدة "أنه مهما حاول الكيان الغاصب أن يطمس معالم قضيتنا الفلسطينية فإنه لن يستطيع إلى ذلك سبيلا ما دامت فلسطين حية في قلوب كل المسلمين".

أما حركة التوحيد والإصلاح فتستعد لإصدار بيان أثناء اجتماع مكتبها الأسبوعي مساء اليوم الثلاثاء.

وقال عمر بنحماد نائب رئيس الحركة في اتصال مع الجزيرة نت إن "الحركة تدين بطبيعة الحال كل أشكال العدوان الإسرائيلي، وتطالب المسؤولين العرب والمسلمين أن يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية".

كما أشار إلى أن "الذاكرة لا تموت ولا توجد في الوثائق المصادرة، ولكنها توجد في قلب المسلم، فكل فلسطيني وكل عربي وكل مسلم هو ذاكرة حية لفلسطين ومأساتها المعاصرة".

"
لم يصدر حتى الآن أي رد فعل من لجنة القدس التي يرأسها الملك المغربي
"
صمت رسمي
وعلى الجانب الرسمي، لم يصدر حتى الآن أي رد فعل من لجنة القدس التي يرأسها الملك المغربي محمد السادس.

وإزاء هذا الصمت، أعرب عضو مجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والعراق  عبد الإله المنصوري عن خيبة أمله من الموقف الرسمي العربي والمغربي.

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن العدوان الإسرائيلي الأخير مرده شجاعة زعيم الحركة الإسلامية في الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح وتحركاته التي أوجعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، متمنيا أن يكون في ذلك حافزا للحكومات العربية لتجاوز عقبات التردد والحسابات السياسية الصغيرة.

المصدر : الجزيرة