وزير الخارجية التشيكي ينتقد مواقف رئيس البلاد

الخارجية التشيكية اعتبرت مواقف الرئيس كلاوس غير متناغمة مع سياسة البلاد (الفرنسية-أرشيف)

أسامة عباس-براغ

أعرب وزير الخارجية التشيكي كاريل شفارتسينبيرغ عن امتعاضه من مواقف رئيس البلاد فاتسلاف كلاوس "غير المتناغمة" مع سياسة البلاد الخارجية في قضايا مهمة جدا مثل القضية الجورجية ومعاهدة لشبونة واستقلال كوسوفو.

وقال شفارتسينبيرغ لوسائل الإعلام تعقيبا على موقف كلاوس أمس عندما حمل القيادة الجورجية مسؤولية الأزمة مع روسيا إن الرئيس وهو في قمة الهرم يجب أن يوحد السياسة الخارجية لا أن يجعل البلاد تسير في اتجاهين مختلفين.

وأضاف أنه كان على الرئيس "أن يستشيرنا قبل إطلاقها على الأقل حتى تكون المواقف متطابقة".

زوزانا أوبلاتالوفا (الجزيرة نت)
تعليق الخارجية
وفي تعليقها على المسألة، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية التشيكية زوزانا أوبلاتالوفا للجزيرة نت إن الوزير شفارتسينبيرغ لم يستغرب ما قاله كلاوس بشأن الأزمة الجديدة في القوقاز لأنه اعتاد على مواقف الرئيس المتناقضة مثل تأييده للموقف الصربي ضد استقلال كوسوفو ورفضه المتكرر لمعاهدة لشبونة التي بدونها لن يستطيع الاتحاد الأوربي صنع القرارات.

وأضافت المسؤولة التشيكية أن مواقف الرئيس المتتالية وغير المتناغمة مع سياسة البلاد الخارجية وخاصة ما يصدر عن الحكومة ووزارة الخارجية تضر بسمعة البلاد في الخارج، وهذا الأمر قد عبر عنه مرار وتكرارا المسؤولون في الاتحاد الأوروبي وكذالك الوزير شفارتسينبيرغ.

مواقف كلاوس
وكان الرئيس التشيكي قال في حديث صحفي لجريدة ملادا فرونتا البراغية إن اعتراف العالم باستقلال كوسوفو أطلق يد روسيا في النزاع مع جورجيا، وإن قرار الدول الغربية الاعتراف باستقلال الإقليم عن صربيا قدم مبررا كبيرا لروسيا في نزاعها مع جورجيا، وإن ما قامت به تبليسي عندما تدخلت عسكريا في إقليم أوسيتيا الجنوبية كان خطأ كبيرا وحملها المسؤولية في تلك الأزمة.

وأكد كلاوس أن الحكومة الجورجية ورئيسها وكذلك البرلمان يتحملون مسؤولية تردي الأوضاع والأزمة هناك، وأنه يجب قول الحقيقة مهما يكن وأنه من "المفجع والمحزن" طريقة تدخل بعض دول العالم من أجل مصالحها الإستراتيجية بدلا من إيجاد حل لمعاناة سكان تلك المناطق التي يدور فيها النزاع.

وأضاف أن "القوقاز وطن للناس الذين يعيشون فيه لذلك يجب عدم اتخاذه ذريعة لمصلحة السياسة الدولية، فمن المعروف أن الصراع القائم هناك طويل الأمد وقد أخفقت كل الأنظمة السابقة في إيجاد حل له لذلك يتوجب على الأطراف المتنازعة هناك أن تقوم بالحوار وبشكل مباشر بعد وقف إطلاق النار".

ولفت كلاوس إلى أن وضع قوات سلام جديدة في المناطق الملتهبة بالحروب في العالم مثل الوضع الآن في أفغانستان والعراق والبوسنة ودارفور هو حل مؤقت يساعد على تجميد تلك الصراعات لا حلها.

المصدر : الجزيرة