المحاكم العسكرية الإسرائيلية سيف على رقاب المعتقلين


السجون الإسرائيلية تعج بالأسرى الفلسطينيين الذين ينتظرون محاكمتهم (الجزيرة نت-أرشيف)السجون الإسرائيلية تعج بالأسرى الفلسطينيين الذين ينتظرون محاكمتهم (الجزيرة نت-أرشيف)
 

وضاح عيد-نابلس
 
تعج المحاكم العسكرية الإسرائيلية بمئات الملفات التي تعود لأسرى فلسطينيين إما محتجزين رهن التحقيق أو محتجزين حتى النظر في قضاياهم والتي غالبا ما تنتهي بالاعتقال الإداري التعسفي أو بانتظار رد النيابة العامة، أو غيرها من القضايا التي تملأ أدراج تلك المحاكم.
 
وفي أغلب الأحيان يجبر المعتقلون الفلسطينيون على الانتظار ربما لأشهر حتى يتم النظر في قضاياهم ومعرفة رد النيابة العسكرية الإسرائيلية عليها، الأمر الذي يشكل انتهاكا صارخا لحقوق المعتقلين التي كفلها القانون الدولي.
 
التأجيل التعسفي
ويعزو المحامي عبد الستار عمر الناشط في مجال حقوق الإنسان هذه الإجراءات إلى ما تعانيه المحاكم العسكرية الإسرائيلية من عدم توفر العدد الكافي من القضاة والمدعين العامين للتعامل مع ملفات المعتقلين الفلسطينيين مما يدفع القضاة إلى تأجيل بعض القضايا لمدد قد تصل إلى عام.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أنه "وفقا للمادة 71 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 فإن إسرائيل كسلطة احتلال ملزمة بالنظر في قضايا الأشخاص المتهمين الذين لم تتم محاكمتهم بأسرع ما يمكن".
 
وأوضح أنه وفقا للقانون الدولي أيضا فإن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي ملزمة بتخصيص الموارد اللازمة لضمان تقديم المعتقلين للمحاكمة بأسرع ما يمكن" وضمان محاكمة عادلة لهم "إلا أنها تقوم باحتجاز الفلسطينيين لمدد طويلة قبل تقديمهم للمحاكمة".
 

الطوباسي: نسبة الأطفال المدانين في المحاكم الإسرائيلية تزيد عن 95% (الجزيرة-أرشيف)
احتجاز الأطفال

وفي نفس السياق تعتبر قضية الأطفال المعتقلين في السجون الإسرائيلية من أهم القضايا المتراكمة في المحاكم العسكرية الإسرائيلية حيث تشكل الانتهاك الأكبر للقوانين والأعراف الدولية.
 
إذ أكد محامي مؤسسة التضامن الدولية للدفاع عن الحريات أحمد الطوباسي أنه في أغلب الأحيان يدان أطفال تعتقلهم قوات الاحتلال إما أثناء رشقهم دورياتها بالحجارة وقت الاقتحامات داخل المدن، أو تعتقلهم على الحواجز التي تقيهما على مداخل مدن الضفة الغربية وتحكم عليهم بالسجن.
 
وأضاف الطوباسي في حديث للجزيرة نت أن نسبة الأطفال الذين يدانون في المحاكم الإسرائيلية تزيد عن 95%، معتبرا أنها "محاكمات مخزية".
 
وقال "بصفتي محام، أفضل عدم المشاركة في هذه المهزلة لكنني أواصل محاولة مساعدة الأطفال، وبالنسبة إلى أي محام تشكل هذه المسألة معضلة أخلاقية".
 
وأضاف "لا تستغرق المحاكمات التي تجرى باللغة العبرية عادة وتترجم إلى العربية سوى بضع دقائق، ويمنع المحامون أحيانا من الاطلاع على الوثائق عندما يقرر المسؤولون العسكريون تصنيفها بأنها سرية".
 
وأكد أن بعض الأطفال لا يحاكمون إطلاقا ويحتجزون بدون تهم بموجب "أوامر إدارية لفترات قد تصل إلى ستة أشهر يمكن تجديدها إلى ما لا نهاية".
 

الغرامات المالية التي تفرض على الأسرى ترهق ذويهم (الجزيرة نت-أرشيف)
الغرامات المالية

بدوره أشار محامي نادي الأسير الفلسطيني رياض العارضة إلى أن ساحة المحاكم العسكرية الإسرائيلية تحولت إلى سوق لابتزاز أموال الأسرى وذويهم حيث إن 90% من الأسرى يحكم عليهم بدفع غرامات مالية مصحوبة بأحكام بالسجن خاصة في محكمتي عوفر وسالم.
 
وقال العارضة في حديث للجزيرة نت إن الغرامات المالية المفروضة على الأسرى تحولت إلى عبء اقتصادي كبير، حيث دخلت ميزانية إسرائيل بسببها ملايين الدولارات في السنوات الأخيرة.
 
وأضاف أن استبدال سنوات السجن بغرامات مالية عالية يشير إلى تردي الأسس القانونية والقضائية في المحاكم الإسرائيلية، وأن ذلك يدل على أن هذه الأحكام هي أحكام سياسية هدفها فرض عقوبات اقتصادية صارمة على ذوي المعتقلين.
المصدر : الجزيرة

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة