ملف الأسرى بسجن قفقفا يهدد بأزمة لحكومة الأردن

الأسرى الأربعة هددوا بإضراب مفتوح عن الطعام (الجزيرة نت-أرشيف)
محمد النجار-عمان



فتحت صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله ملف أربعة من الأسرى الأردنيين محتجزين حاليا في سجن قفقفا الأردني منذ أطلقت إسرائيل سراحهم قبل نحو عام, وسط توقعات بأزمة حكومية في حالة تنفيذ الأسرى خطوات احتجاج تصعيدية تبدأ بإضراب مفتوح عن الطعام.

وكشفت مصادر مطلعة في لجنة أهالي الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية للجزيرة نت عن أن الأسرى الأربعة المحتجزين في سجن قفقفا وهم سلطان العجلوني وسالم وخالد أبو غليون وأمين الصانع قرروا البدء بإلإضراب اعتبارا من يوم الاثنين في حال عدم اتخاذ الحكومة قرارا بالإفراج الفوري عنهم.

وكانت لجنة مكونة من وزيري العدل والداخلية والأمين العام لوزارة الخارجية اجتمعت الخميس لبحث موضوع الإفراج عن الأسرى الأربعة، وقررت الاجتماع مجددا صباح الأحد لاتخاذ القرار المناسب.

اعتقال سياسي

وفي أول تصريح له منذ خروجه من السجن الإسرائيلي قال عميد الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية سلطان العجلوني للجزيرة نت إن "كل ساعة مضت بعد الإفراج عن سمير القنطار ورفاقه يوم الأربعاء هي بمثابة اعتقال سياسي للأسرى الأربعة".
 
العجلوني أبدى تعجبه من طريقة تعامل السلطات الأردنية مع الأسرى (الجزيرة نت-أرشيف)
وأضاف العجلوني "أشعر بالمرارة الشديدة لاستمرار اعتقالنا غير المبرر فالحكومة الأردنية لم تطبق حتى الاتفاق الذي أبرمته مع إسرائيل والذي يقضي بالإفراج عنا في مدة أقصاها 18 شهرا أو بمجرد إبرام إسرائيل أي اتفاق لإطلاق سراح أي أسرى".

وأبدى العجلوني الذي كان يتحدث عبر الهاتف ما وصفه بـ"العجب" من طريقة التعامل مع الأسرى اللبنانيين كأبطال من قبل دولتهم بكافة أطيافها السياسية، والتعامل مع الأسرى الأردنيين باستمرار اعتقالهم.

كانت إسرائيل قد أفرجت عن العجلوني ورفاقه في يوليو/تموز 2007.

 
واعتقل العجلوني بعدما نفذ عملية عبر الحدود الأردنية الفلسطينية انتقاما لشهداء مجزرة الأقصى في أكتوبر/تشرين الأول 1990، قتل خلالها ضابطا إسرائيليا وجرح آخر، وكان عمره يومها 17 عاما. أما الأسرى الثلاثة الذين كانوا يعملون في جهاز الشرطة الأردني فقاموا بتنفيذ عملية مماثلة بعد أسابيع قليلة أدت لقتل جندي إسرائيلي وجرح اثنين آخرين.

من جهته قال رئيس كتلة العمل الإسلامي في البرلمان الأردني حمزة منصور إنه أجرى اتصالات مع مسؤولين حكوميين أبلغوه خلالها أن قرارا وشيكا سيصدر بحق الأسرى الأربعة. كما اعتبر في حديث للجزيرة نت أن الحكومة أخطأت باستمرار اعتقال الأسرى الأربعة.

وفي إطار متصل كشف مقرر "اللجنة الوطنية للأسرى الأردنيين في السجون الصهيونية" ميسرة ملص عن أن اللجنة خاطبت أهالي الشهداء الأردنيين الذين نفذوا عمليات من جنوب لبنان لتزويدها بمعلومات لمعرفة ما إذا كان هناك رفات لأبنائهم ضمن الرفات التي تسلمها حزب الله في صفقة التبادل.

وكانت وسائل إعلام أردنية قد قالت إن عائلة شهيد أردني من مدينة الرمثا تأكدوا من أن حزب الله تسلم جثة ابنهم محمد مصلح الدردور الذي كان أحد منفذي عملية ترشيحا انطلاقا من جنوب لبنان عام 1974.

وطبقا لأوساط سياسية فإن الحكومة الأردنية قد تجنب نفسها الدخول بأزمة سياسية عنوانها الأسرى الأربعة من خلال اتخاذ قرار بالإفراج عنهم غدا الأحد.

المصدر : الجزيرة

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة