نواب فلسطينيون يشكلون هيئة لمراقبة الأداء الحكومي

المجلس التشريعي معطل منذ أكثر من عام (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-الضفة الغربية
 
باشر نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني بتشكيل لجنة تضم ممثلين عن الكتل النيابية المختلفة لتفعيل دور البرلمان ومراقبة أداء الحكومة والسلطة التنفيذية.
 
وتأتي هذه المبادرة بشكل شخصي من مجموعة من النواب بهدف تحقيق دورهم في مراقبة الوضع العام المادي والاجتماعي للسلطات المختلفة بعد عام من إغلاق المجلس التشريعي بالضفة جراء اعتقال نوابه من قبل الاحتلال، وتدهور الأوضاع بعد أحداث غزة في يونيو/حزيران الماضي.
 
وقد نفى حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي أن تكون هناك لجان جديدة ستشكل في المجلس، وقال "نحن مجموعة النواب قررنا ممارسة دورنا الرقابي على الحكومة بالضفة والحريات العامة، ومتابعة المواضيع على أمل إحياء المجلس التشريعي مرة أخرى".
 
حسن خريشة أكد أن الهيئة غير قانونية وأنها سبيل لتفعيل المجلس ودوره (الجزيرة نت)
وحدد خريشة مهام هذه اللجنة بالرقابة على ممارسات السلطة التنفيذية وتحديدا في الحكومة، فإلى الآن لم تعرض أية موازنة على المجلس، ولا يوجد هناك رقابة على صرف المال العام أو متابعة لانتهاكات لحقوق الإنسان والحريات العامة، ومتابعة التشريعات التي يصدرها الرئيس كقرارات وقوانين قبل صدورها.
 
ولم يخف خريشة في تصريح للجزيرة نت أن هذه اللجنة ليست قانونية على اعتبار أن المجلس التشريعي له لجانه الدائمة، قائلا "لكن في ظل هذه الظروف الصعبة وحالة الانقسام التي نعيشها نحن نبادر بشكل دائم إلى تشكيل لجان مختلفة من أعضاء المجلس للتحقيق في القضايا الخلافية بين المتنازعين في الإطار العام للمجلس".
 
ونفى أن تكون اللجنة قد استثنت نواب حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأكد أنه لا أحد مستثنى، وأن هناك ممثلا عن حماس وهو أيمن دراغمة وممثل حركة التحرير الفلسطيني (فتح) جهاد الوزير.
 
وأضاف "في قطاع غزة لم تشكل مثل هذه اللجنة لأن أعضاء المجلس هناك متجانسون ويعقدون جلساتهم منتظمة بعد أن حصلوا على توكيلات من النواب بالسجون، لكن الضفة لا تشارك وكأنا أصبحنا مجلسين، وبالتالي أعتقد أن هذه الخطوة تصب باتجاه توحيد المجلس".
 
وأشار خريشة إلى أنه من المبكر الحديث عن جلسات منتظمة للتشريعي، مرجعا الأسباب في ذلك إلى أن المشكلة سياسية أكثر منها تنظيمية، داعيا إلى أن يكون المجلس خيمة للحوار وليس جزءا من المشكلة.
 
الغياب المؤسسي
هناك أكثر من خمسين نائبا معتقلا في سجون الاحتلال (الجزيرة نت)
من جانبه رأى النائب عن كتلة البديل اليسارية قيس أبو ليلى أن هذه الهيئة ليست للاستغناء عن دور المجلس التشريعي وإنما تأتي في ظل غياب الدور المؤسسي للمجلس التشريعي.
 
وقال للجزيرة نت "هناك نواب ملزمون بالقيام بدورهم كنواب منتخبين ومكلفين بمتابعة ومراجعة عمل السلطة التنفيذية من خلال تشكيل مجموعة تضم ممثلين عن الكتل والقوائم النيابية لمراقبة الحكومة الفلسطينية لتسيير الأعمال برئاسة سلام فياض، خاصة بعد إصابة المجلس التشريعي بحالة من الشلل".
 
من جانبه أكد أيمن دراغمة أنه دُعي للهيئة كممثل عن كتلة التغيير والإصلاح، وأشار إلى أنه حتى الآن لم تأخذ الهيئة الإجماع على آلية العمل وأولياته.
 
وقال دراغمة للجزيرة نت "نحن طرحنا يكون الأولوية لإعادة تفعيل دور المجلس وليس تشكيل الهيئات، خاصة في ظل الأجواء التي تدعو للحوار، وأن هناك فرصة من أجل التوافق لبدء عمل المجلس التشريعي بناء على القانون الأساس للمجلس، ولم ننجح حتى الآن بما طرحناه، لأن النواب طلبوا تأجيل ذلك وأرادوا التركيز حول عمل الهيئة".
 
وأعلن دراغمة دعمه عمل هذه الهيئة خاصة وأن حكومة سلام فياض لم تأخذ تأييد المجلس ولذلك حظيت بغياب الرقابة والمساءلة.
 
وأكد النائب عبد الله عبد الله عن حركة فتح أن هذه اللجنة جاءت في ظل إصابة المجلس التشريعي بالشلل والتعطيل. وأوضح للجزيرة نت أنها تأتي بصورة شخصية من النواب الذي تقع عليهم مسؤولية وطنية لانتخابهم كممثلين عن الشعب ليرعوا مصالحه ويحافظوا عليه.
المصدر : الجزيرة