تشكيك في جدوى العملية السلمية في ندوة بحيفا

سفيان أبو زايدة وعريف الندوة الصحفي رياض علي (الجزيرة نت)


وديع عواودة -حيفا

شكك الوزير السابق بالسلطة الوطنية سفيان أبو زايدة خلال ندوة عقدت في حيفا في جدوى مسيرة السلام وحمّل إسرائيل مسؤولية فشلها مؤكدا أنها تسخر باعتداءاتها وممارساتها من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتحول شريكها إلى أضحوكة كل يوم.

وأوضح أبو زايدة خلال ندوة بعنوان "العرب في إسرائيل والمسيرة السلمية" نظمتها الجمعية لدعم الديمقراطية والجمعية الراعية لمبادرة جنيف، أن إسرائيل تضيع فرصة ثمينة للتسوية. وقال إنه "لن يولد في غضون مائة عام قادمة قائد فلسطيني معتدل كالرئيس عباس".

وشارك في الندوة رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلي السابق عامي إيالون ونائب رئيس جامعة حيفا البروفسور ماجد الحاج والمسؤولة السابقة في حزب شينوي المحامية إيتي ليفني.

وأشار وزير الأسرى السابق أبو زايدة إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هو القائد العربي الوحيد الذي لا يؤمن بوجود خيار آخر عدا المفاوضات. وأضاف "حتى إنني أراه معتدلا أكثر من اللزوم ولكن انظروا ما تفعل له إسرائيل فهي تتحدث عن السلام وجرافاتها تقيم المستوطنات والجدران والحواجز".

التهدئة والحوار الداخلي
وأشار إلى أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة تدفع بقوات كبيرة إلى الشريط الحدودي في غزة حفاظًا على التهدئة. وقال إنها تفعل اليوم ما قامت به السلطة الفلسطينية قبل سنوات حين كانت حماس تعتبر ذلك "تعاونا" مع الاحتلال.

أيالون: الجدران العالية لا تضمن الجيرة الحسنة (الجزيرة نت)
وفي محاضرته اعتبر الوزير عامي أيالون عضو المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر أن "علاقة سيامية" تربط بين الشعبين في البلاد ونوه إلى أن فلسطينيي 48 يشكلون واحدا من الأعضاء المشتركة في "الجسم السيامي".

ودعا أيالون إلى الفصل بينهما بحذر وقال إن الجدران العالية لا تضمن الجيرة الحسنة بل تخلق الكراهية مضيفا أن الفلسطينيين لن يرضوا بعملية الفصل إذا ما تمت بالفرض وتسببت في محوهم.

معضلة الهوية
ودعا أيالون إلى خلق واقع يكون بوسع كافة المواطنين في إسرائيل الاحتفاظ فيه بهوياتهم بدلا من محوها بواسطة بوتقة صهر ثبت فشلها بعد ستة عقود.

وأكد نائب رئيس جامعة حيفا البروفسور ماجد الحاج في محاضرته أن فلسطينيي 48 يشكلون أقلية تمتلك وعي أغلبية "لكونها أقلية وطن وتنتمي للأمة العربية بعكس الأغلبية اليهودية ذات وعي الأقلية التي يلازمها الشعور بالملاحقة".

ويرى الحاج -وهو أستاذ لعلم الاجتماع- أن هذه الحالة تفسر إصرار الإسرائيليين على الصراخ في مطالبتهم اليومية بيهودية الدولة والانشغال بما يسمى التهديد الديمغرافي العربي.

وأشار الحاج إلى أن فلسطينيي الداخل يعيشون على هامش المجتمع الإسرائيلي وهامش الحركة الوطنية الفلسطينية في نفس الوقت.

ماجد الحاج قال إن فلسطينيي 48 يعيشون على هامش المجتمع الإسرائيلي (الجزيرة نت)
وعبر عن تشاؤمه لمستقبل العلاقات بين العرب واليهود في إسرائيل لأن الأخيرة تسعى للسلام من أجل الفصل بينها وبين الفلسطينيين فقط والاحتفاظ بدولة اليهود دون أجندة اجتماعية.

ودعت المحامية إيتي ليفني عضو الكنيست سابقا عن حزب شينوي في مداخلتها إلى ضرورة الإسراع في تعزيز قوة السلطة الفلسطينية بعد انطلاق التهدئة مع حماس.

ونوهت ليفني إلى أن السلطة الفلسطينية بخلاف موقفها الرسمي تعتبر التهدئة خطأ من قبل إسرائيل لكونها تعزز قوة حماس وتظهرها الجهة القوية الوحيدة في الشارع الفلسطيني.

وأضافت "قبل أيام زرت رام الله واطلعت على حقيقة موقف السلطة الفلسطينية من التهدئة مثلما شاهدت استمرار التنكيل بالفلسطينيين رغم أحاديث السلام وذلك جراء الخلافات بين (رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود) أولمرت و(وزير دفاعه إيهود) باراك".

وشددت ليفني على ضرورة ألا تعرقل إسرائيل الحوار الفلسطيني الداخلي. وقالت إن الصراع بين حركة حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) غير مجد لتل أبيب.

المصدر : الجزيرة