برلين تستضيف مؤتمرا دوليا لدعم شرطة السلطة الفلسطينية

شتاينماير ورايس قبيل افتتاح مؤتمر برلين لدعم شرطة فلسطين (رويترز)

خالد شمت-برلين

افتتحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير اليوم في برلين "المؤتمر الدولي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون" بحضور ممثلين لأربعة وأربعين دولة من بينهم أكثر من عشرين وزيرا للخارجية.

وقالت ميركل في كلمة الافتتاح إن تحسين الإجراءات الأمنية الميدانية مثل نشر أعداد أكبر من رجال الشرطة وتفعيل النظام القضائي يشكل "جزءا صغيرا في فسيفساء خطة أوسع".

واعتبرت أن حكم القانون وقيام مؤسسات يمكن الاعتماد عليها هو أساس دولة فاعلة ومستقرة مضيفة أن الفلسطينيين "بحاجة لرؤية مؤشرات ملموسة لمعرفة أن حياتهم تتحسن".

وكان  وزير الخارجية الألماني قد قال في افتتاح المؤتمر إنه سيتم تخصيص 15 مليون يورو خلال العامين الحالي والقادم لمشاريع في قطاعي الشرطة والعدالة الفلسطينيين.
 
 
وأكد شتاينماير أن سكان مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني يتوقعون تحسنا ملموسا في حياتهم وهو ما يستوجب تقديم الدعم للحكومة الفلسطينية من أجل بناء الشرطة المدنية ومؤسسات دولة القانون.

ويتوقع أن يوافق المؤتمر الذي يعقد في مقر وزارة الخارجية الألمانية بمشاركة رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض على مشاريع تقدر قيمتها الإجمالية بـ187 مليون دولار (121 مليون يورو).

 أكثر من عشرين وزيرا شارك في المؤتمر الذي عقد في وزارة الخارجية الألمانية(رويترز)
كما يهدف المؤتمر لتوسيع مهمة الشرطة الأوروبية ومكتب تنسيق دعم الشرطة الفلسطينية التابع للاتحاد الأوروبي، لتشمل القضاء الفلسطيني، وتطوير مشاريع لجمع المعلومات في المجال الأمني، وتعزيز التعاون مع المنسق الأمني الأميركي الجنرال كيت دايتون في مجال تدريب ودعم الحرس الرئاسي الفلسطيني.

وحضر المؤتمر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظراؤها الروسي سيرغي لافروف والتركي علي باباجان والإسرائيلية تسيبي ليفني.

وأكد فياض في كلمته أن الأمن هو أهم واجب ينبغي للدولة أن تضمنه لمواطنيها في حين أكدت تسيبي ليفني أن تحديد حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية ليس هو المهم". وشددت على ألا تكون "جارتنا دولة إرهاب، بل تكون شريكا مسؤولا في عملية السلام عندما نتخلى لها عن المفاتيح".


وأكدت ليفني أن مسألة إقامة دولة فلسطينية تصب في المصلحة المشتركة لجميع الأطراف ولكنها شددت في الوقت نفسه على أن الهجمات الصاروخية التي تتعرض لها إسرائيل من قطاع غزة غير مقبولة على الإطلاق ويجب أن تتوقف.

ودعت رايس في كلمتها الدول المانحة إلى الالتزام بتعهداتها للسلطة الفلسطينية ببناء بنية تحتية فلسطينية في مجال الأمن وتحقيق العدالة. وأضافت أن الأمن وحكم القانون هما أساس أي دولة مستقبلية مسؤولة.

ميركل: تفعيل الجهاز القضائي الفلسطيني ونشر الشرطة جزء من فسيفاء أوسع(الجزيرة نت)

وكان السفير الفلسطيني في ألمانيا هايل الفاهوم قد أشار في وقت سابق إلى أن المؤتمر يمثل آلية تحرك بدأتها ألمانيا على الساحة الأوروبية للمساعدة في بناء الهياكل والمؤسسات الرسمية الفلسطينية.

خمسة محاور
وأوضح في تصريح للجزيرة نت أن هذه الآلية تشمل خمسة محاور هي الأمن والقضاء، والتعليم والاستثمار، والتنمية الاقتصادية، ودعم مؤسسات السلطة الفلسطينية، وإعادة تعمير البنية التحتية التي دمرتها إسرائيل خاصة المصادر المائية.

ولفت إلى أن خضوع 100% من مصادر المياه الجوفية الفلسطينية لإسرائيل يجعل الاستفادة منها مقصورة على 5% فقط من المواطنين الفلسطينيين.

وتوقع السفير الفلسطيني في ألمانيا أن تصل جملة المساعدات التي ستقدمها الدول المشاركة في مؤتمر برلين إلى 200 مليون دولار، معتبرا أن هذا المبلغ يكفي لتلبية الاحتياجات الفورية لأجهزة الشرطة والقضاء بالسلطة الفلسطينية. 

المصدر : الجزيرة + وكالات