مبادرة لليسار الفلسطيني لإنهاء الاعتقال السياسي بين فتح وحماس

الشرطة الفلسطينية تتدرب على تنفيذ اعتقالات في الخليل بالضفة الغربية (رويترز-أرشيف)

عاطف دغلس-الضفة الغربية
 
قدمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وبعض قوى اليسار الفلسطيني في إطار جهود رأب الصدع الفلسطيني ووقف كل المقدمات التي قادت إليه، مبادرة لوقف الاعتقالات السياسية بين حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية وقطاع غزة, خطوةً أولى لبدء الحوار الفلسطيني.

ورحبت فتح وحماس بالمبادرة واعتبرتاها جزءا مهما في وقف الصراع، ودعتا إلى بدء تنفيذها.
 
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية الدكتور رباح مهنا إن خطوات عملية للمبادرة بدأت، حيث تلقت الحركتان كشوفا بأسماء المعتقلين السياسيين لفتح بالقطاع، "وننتظر وبإصرار تسلم كشوف المعتقلين السياسيين لحماس بالضفة، وبعد ذلك سنبحث ونحدد من هو المعتقل السياسي لإطلاق سراحه وإيقاف هذا الاعتقال".

إشكالات الحوار
وقال إن المبادرة تعتمد على أنه "لابد لنا من حوار وطني شامل يكون له مقدماته لتهيئة الأجواء وأولها إنهاء هذا الملف وتبييض السجون, لكن هناك إشكالات بين فتح وحماس قبل الحوار يمكن أن تحل إذا وجدت الرغبة لدى الطرفين".
 

"
ملف الاعتقال السياسي أقفل، وسجون غزة مفتوحة للجميع، وإذا وجد أي واحد سيتم إطلاق سراحه
"
المتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو

غير أن طاهر النونو المتحدث باسم حكومة إسماعيل هنية المقالة في غزة نفى وجود أي معتقل سياسي في القطاع، وأكد أن الجبهتين القائمتين على المبادرة وكل القيادات أخبروا أن ملف الاعتقال السياسي أقفل، وسجون غزة مفتوحة للجميع، وإذا وجد أي واحد سيتم إطلاق سراحه.

وقال للجزيرة نت "إن المعتقلين في غزة هم جنائيون ومن قاموا بأعمال تخريبية، لكن هناك عشرات وربما المئات في سجون الضفة الغربية معتقلون على انتمائهم السياسي والانتماء لحماس، فضلا عن إغلاق أكثر من 130 مؤسسة خيرية تقدم الدعم للمواطنين ومصادرة أملاكها".

وأشار إلى أن هنية أكد في خطابه على التعامل بحسن نية تجاه مبادرة الرئيس محمود عباس للحوار، وطالب بإغلاق ملف الاعتقال السياسي ووقف الحملات الإعلامية وأصدر تعليماته بوقف كل أشكال الحملات الإعلامية وهو ما طبق بغزة، بينما مواقع فتح الإلكترونية لا تزال تزخر بالسباب والشتائم كما قال.

مبادرة شاملة
أما رئيس المحكمة الحركية العليا لفتح رفيق النتشة فأكد أن وقف الاعتقال السياسي جزء من توجه الحركة السياسي، وأنهم طبقوا ذلك في المجلس التشريعي السابق، وطالب بوقف أي اعتقال غير قانوني.

وقال للجزيرة نت "على الجميع أن يلتزم بالقانون، ونحن نساند أي مبادرة تدعو لإطلاق سراح أي معتقل بدون تحقيق وبدون محاكمة ومخالفة لنصوص القانون".

وأشار النتشة إلى أنهم يسعون لحوار وطني شامل، الاعتقال السياسي جزء منه، وقال إن الحوار الذي لا يوقف هذا الاعتقال يصير حوارا محدودا, دون أن ينفي وجود اعتقال سياسي بالضفة، واكتفى بالقول إن الرئيس عباس رفض ذلك وأكد على حرية الرأي والانتماء.
المصدر : الجزيرة