متقاعدو الجيش البوسني يطالبون بزيادة رواتبهم

المتظاهرون يستمعون لأحد منظمي المظاهرة (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-سراييفو
 
خرج أكثر من 1000 جندي بوسني متقاعد في مظاهرة سلمية حاشدة أمام مبنى الحكومة وسط سراييفو، رفعوا فيها لافتات منددة بقطع رواتبهم الشهرية التي حددها قانون التقاعد الذي صادق عليه البرلمان الفدرالي. 
 
وشارك في المظاهرة التي استمرت خمس ساعات عدد كبير من أسر قتلى حرب البلقان (1992-1995). وشدد المتظاهرون على تلبية مطالبهم العاجلة وصرف جميع الرواتب التي أوقفت الحكومة البوسنية صرفها منذ بضعة أشهر.
 
وقال علي موستش للجزيرة نت وهو في حالة غضب شديدة "إنهم يحاكمونني لأن اسمي علي ولم أجد عملا منذ 20 عاما مع العلم أنني أجيد 27 حرفة".
 
حسن إسباهيتش وهو متقاعد في الجيش البوسني طالب بتنفيذ القانون النافذ، وأكد أنه تقاضى أربعة رواتب في العام 2007 ثم توقف راتبه البالغ 150 ماركا بوسنيا (نحو 75 يورو).
 
أما حسين ماشيك فقال "نحن أناس حملنا الحرب على أكتافنا والحكومة الحالية كافأتنا بقطع المعونة الشهرية في فبراير/ شباط الماضي".
 
متظاهر رفع لافتة تحمل صورة علي عزت بيغوفيتش مكتوبا عليها حافظوا على البوسنة (الجزيرة نت)
وابتعد شاه بيغوفيتش عن مضمون المظاهرة وحمل الدول العربية مسؤولية التخاذل عن مساعدة المسلمين في البوسنة والهرسك وقال "إن البلاد العربية تملك أموالا طائلة ولا تمد يد المساعدة لنا ونحن نعتنق الإسلام دينا ونقرأ القران ونصلي، فهلا مدوا لنا يد المساعدة لأننا نعيش ظروفا مادية بالغة السوء".
 
وقال رئيس هيئة الجنود المتقاعدين المير توتش للجزيرة نت إن "قانون المتقاعدين ينص على صرف راتب شهري ثابت لكل متقاعد إضافة إلى الضمان الصحي والاجتماعي وحق الحصول على وظيفة وتوفير تعليم نوعي ودعم مالي على هيئة منح دراسية تقدم لأبناء المتقاعد إضافة إلى القروض الميسرة, إلا أن القانون لا يطبق ألبتة".
 
وأشار إلى أن المساعدة المالية المنصوص عليها في القانون تبلغ 165 ماركا حدا أقصى وتستمر ثلاث سنوات أو وفقا لفترة الخدمة التي قضاها المجند مع وحدته.
 
وحسب توتش وقع البرلمان الفدرالي والحكومة الفدرالية في وقت سابق مرسوما ينص على تلك الحقوق. غير أن وزارة المالية أوقفته. وقال "في الدول الديمقراطية حينما تخرج مظاهرة حاشدة كهذه يحدث تغيير في الحكومة فورا, لكن في البوسنة الأمر يختلف تماما.
 
من جهته أوضح ممثل مقاتلي وسط البوسنة عمر هيلدا للجزيرة نت أن "البوسنة تتجاذبها ثلاثة أطراف مسلمون وصرب وكروات، ولهذا نجد أن الحكومة منقسمة على نفسها وللأسف فإن متقاعدي كروات البوسنة يتقاضون معونات شهرية منتظمة من جمهورية كرواتيا، وهذا السبب الذي حمل وزير المالية البوسني على عرقلة تنفيذ قانون التقاعد لأنه كرواتي الأصل".
المصدر : الجزيرة