عـاجـل: الحريري: العدوان الجديد مع التحليق الكثيف لطيران العدو فوق بيروت والضواحي يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي

فضائح أولمرت توجه ضربة لمفاوضاته مع الفلسطينيين

فضائح أولمرت قد تنهي مشواره السياسي (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

تسود الساحة السياسية الفلسطينية حالة من الترقب إزاء انعكاس تداعيات نتائج تحقيقات الفساد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت على الوضع الفلسطيني، والتي من المرجح بحسب تقديرات سياسية وقانونية إسرائيلية أن تؤدي بأولمرت إلى التنحي عن منصبه، أو تجميد صلاحياته والتنازل عن حصانته البرلمانية في أحسن الأحوال.

ويجمع محللون فلسطينيون مختصون في الشأن الإسرائيلي استشرفت الجزيرة نت آراءهم بهذا الصدد، على أن ما يحدث في إسرائيل يمثل ضربة موجعة لمسار المفاوضات الثنائية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وبغض النظر عن طبيعة شكل ومضمون تركيبة الحكومة الإسرائيلية التي من المرجح أن يتغير وجهها في ضوء التسريبات التي تؤكد أن رئيسها لن يفلت هذه المرة من حبل القضاء، يرى القيادي الفتحاوي المختص بالشؤون الإسرائيلية الدكتور سفيان أبو زايدة أن "لعبة" عملية السلام التي ولدت ميتة في "مهرجان أنابوليس" والتي كانت في حالة موت سريري طوال الفترة السابقة، انتهت رغم الإيحاء الإسرائيلي بأن الأمور يجب أن تسير كما كانت عليه.

ومن وجهة نظر أبو زايدة فإن سقوط أولمرت سيسرع في انتهاء نهج المفاوضات الثنائية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الذي ساد منذ أوسلو، كما يعتبر أن محاولة إبقائه على قيد الحياة مضيعة للوقت وهدر للقدرات.

ويرى أن البديل الوحيد لإحياء المسار الفلسطيني السياسي لمواجهة فشل المسار الثنائي، ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي والذهاب إلى الجامعة العربية أو إعادة ملف القضية إلى الأمم المتحدة.

أما فيما يتعلق بالوضع في غزة فإن الجيش الإسرائيلي -من وجهة نظر أبو زايدة- سيصبح الجهة المباشرة في إدارة الأزمة، وسيواصل الحصار والاجتياحات والاغتيالات بشكل محدود ما لم يحدث تغير دراماتيكي مثل عملية فدائية كبيرة أو سقوط صاروخ فلسطيني يوقع ضحايا إسرائيليين.

ولا يختلف الكاتب الصحفي المختص بالشأن الإسرائيلي صالح النعامي كثيراً عما ما ذهب إليه أبو زايدة، ويرى أن المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ستتوقف حتى لو لم تقدم لائحة اتهام ضد أولمرت.

صالح النعامي (الجزيرة نت)

أكبر الخاسرين
وأعتبر النعامي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيكون أكبر الخاسرين من الوضع الجديد في إسرائيل على الصعيدين التفاوضي والداخلي، وذلك كونه أصر على عدم العودة إلى الحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لحين تحقيق إنجازات سياسية عبر التفاوض تحرج الحركة وتقلص من هامش مناورتها.

وذكر النعامي للجزيرة نت أن قيادة المستوطنين ستستغل الفراغ القيادي لفرض المزيد من الحقائق على الأرض، الأمر الذي سيترتب عليه مزيداً من الإحراج لعباس ويجعل قدرته على مواصلة الادعاء بأن له برنامجا سياسيا واقعيا تؤول إلى الصفر.

من جانبه اعتبر الباحث في الشؤون الإسرائيلية البروفيسور عزيز حيدر إن الوضع الحالي في إسرائيل يصعب على أولمرت أو حتى على قيادة بديلة له تحقيق تقدم جوهري وملموس على صعيد التسوية مع الفلسطينيين، وسيكون التفاوض مجرد تمضية وقت لحين انتهاء ولاية بوش قبل نهاية هذا العام.

ونصح حيدر القيادة الفلسطينية بعدم المطالبة بالاستعجال والوصول إلى حل، لان أوراقها ضعيفة ولا يمكن أن تضغط على الحكومات الإسرائيلية بأي شكل من الأشكال.

المصدر : الجزيرة