عـاجـل: وزير الدفاع التركي: من الممكن أن تشتري تركيا منظومة باتريوت الأميركية

مؤلفة فرنسية ترد الصاع صاعين لابنها المعادي للإسلام

الطبيبة الفرنسية لوسي سكالدي اتهمت ابنها بالكذب وشككت بموهبته الأدبية (الجزيرة نت)
                         
عبد الله بن عالي-باريس

من خلال مؤلفها الذي يحمل عنوان (البريئة) قررت المؤلفة والطبيبة الفرنسية لوسي سكالدي أن تكيل الصاع صاعين لابنها ميشال ويلبيك الروائي المعروف بعدائه للعرب والإسلام، حيث اتهمته بالتزوير والكذب وشككت في موهبته الأدبية.

وقالت سكالدي (83 عاما) في سيرتها الذاتية التي صدرت في باريس إن ابنها "كذاب ومدع وانتهازي وفاشل". ولم تخف المؤلفة أنها أرادت أن تدحض ما وصفتها بالاتهامات الدنيئة التي قالت إن ابنها ألصقها بها.

وفي لقاء خاص مع الجزيرة نت بأحد الفنادق الباريسية، عبرت سكالدي التي تقيم عادة في بيت ريفي بجزيرة لارينيون الفرنسية الواقعة بالمحيط الهندي، عن معارضتها لتحامل ابنها على الإسلام الذي بدأه في رواية (المنصة) الصادرة عام 2001.

ففي هذه الرواية يقول ويلبيك على لسان بطل الرواية الذي لقيت صديقته مصرعها على يد إسلاميين "في كل مرة كنت أتلقى فيها نبأ مقتل مسلح فلسطيني أو طفل فلسطيني أو امرأة حامل فلسطينية بالرصاص في غزة، كان يغمرني شعور هائل بالغبطة".

وفي لقاءات صحفية لاحقة نقل عن ويلبيك قوله "لقد أصبت بانهيار حقيقي لدى قراءة القرآن". كما نقل عنه إساءات واتهامات أخرى للإسلام.

وقد دفعت هذه الإساءات، آنذاك، بعض الهيئات الإسلامية والعربية في باريس إلى رفع دعوى قضائية بتهمة "القذف والعنصرية" ضد ويلبيك، إلا أن المحاكم برأته واعتبرت أقواله مجرد نقد "جائز" للأديان.

"
ميشال ويلبيك وصف أمه في روايته (الجزئيات الأولية) الصادرة عام 1998 بالمرأة الماجنة التي أفنت حياتها في العلاقات العاطفية العابرة ولم تول أي اهتمام لتربية ابنها الوحيد
"
قطيعة مستمرة

وروت المؤلفة الطبيبة التي ولدت بالجزائر وكانت مناوئة للاستعمار الفرنسي ومؤيدة لحركة التحرر الوطني بهذا البلد، كيف كان الحوار حول حرب الخليج الأولى سببا مباشرا لقطيعة بينها وبين ابنها منذ عام 1991.

وفي هذا السياق قالت سكالدي إنها هاجمت بشدة العدوان الغربي بقيادة أميركا على العراق, وذكرت أن ابنها استشاط غضبا عندما قالت أمامه "إن العراقيين وحدهم هم من يملكون حق إزاحة صدام حسين وجلب الديمقراطية".

كما أشارت إلى أن الابن رد قائلا "إن الغرب يحمل الحضارة إلى شعب وحشي وإن من حقه أن يفعل ذلك على ظهر الدبابات". وتضيف الأم أن ميشال تباهى بذكائه وأنها ردت عليه قائلة إنه من أغبى البشر.

وذكرت سكالدي أن ابنها يلجأ للاستفزاز كطريقة لترويج كتبه، ورأت أنه "جشع ومستعد لأن يعمل أي شيء قد يوصله إلى الثراء والشهرة". كما شككت في القيمة الأدبية لكتبه، وأرجعت النجاح الذي لاقته لدى الفرنسيين إلى ما وصفته بالانحطاط في الذوق والفكر السائد حاليا.

وكان ويلبيك قد وصف أمه في روايته (الجزئيات الأولية) الصادرة عام 1998 بـ "المرأة الماجنة التي أفنت حياتها في العلاقات العاطفية العابرة ولم تول أي اهتمام لتربية ابنها الوحيد".

وتقول سكالدي إن ظروف عملها كطبيبة وانفصالها عن رينه توماس (والد ميشال) اضطرتها إلى أن تعهد بتنشئة ابنها إلى جدته من أبيه. لكنها تؤكد أنها ظلت تزوره باستمرار، وتدفع نفقة شهرية لمربيته حتى بلوغه سن الرشد.

وتحمل المؤلفة حماتها (أم زوجها) التي وصفتها بالحقودة المسؤولية عما سمتها "الضغينة الراسخة التي ظل ميشال يحملها".
المصدر : الجزيرة