مظاهرة في كوبنهاغن لاستذكار ستينية النكبة

جانب من المظاهرة- ناصر السهلي- كوبنهاغن

بعض أبناء الجالية الفلسطينية من مدن دانماركية مختلفة شاركوا في المظاهرة (الجزيرة نت)


ناصر السهلي-كوبنهاغن
 
في الذكرى الستين لنكبة فلسطين وتحت شعار "الحرية لفلسطين وحق العودة وكفى 60 عاما" خرجت أمس في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن مظاهرة مركزية امتدت من ضاحية نوربرو حتى ساحة وسط المدينة قبالة المجلس البلدي للعاصمة.
 
وحظيت هذه الفعالية التي أشرفت عليها المنظمة الدانماركية لدعم الشعب الفلسطيني بمشاركة واسعة وخصوصا من جمعيات وأحزاب دانماركية مختلفة.
 
ومن بين الجمعيات المشاركة جمعية الصداقة الفلسطينية الدنماركية ولجان حق العودة والرابطة الفلسطينية وحزب اللائحة الموحدة البرلماني وشبيبة حزب الشعب الاشتراكي والمنتدى الفسطيني وعدد آخر من الجمعيات.
 

دانماركي من قدماء المحاربين
دانماركي من قدماء المحاربين
أنصار القضية

المظاهرة سارت من نوربرو نحو مركز المدينة وهي تحمل الأعلام الفلسطينية واللافتات المطالبة بتحقيق حق العودة، حيث لوحظ مشاركة مختلف الأطياف من الشباب والنساء والأطفال وعدد كبير من أنصار القضية الفلسطينية في الدانمارك.
وحضر بعض أبناء الجالية الفلسطينية من مدن دانماركية مختلفة للمشاركة في المظاهرة التي قطعت الخط على مؤيدي إسرائيل، حيث اكتفى بعض المسؤولين الرسميين الدانماركيين بالمشاركة في احتفالية السفارة الإسرائيلية.
 
وألقت مسؤولة منظمة التعاون بين الشعوب ترينا ماك كلمة نددت فيها بالممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني قائلة "لا أفهم كيف يتحمل الشعب الفلسطيني هذا الوضع المستمر منذ ستين عاما".
 

 الحوراني دعا لتنفيذ القرارات الأممية وخاصة 194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين لوطنهم
 الحوراني دعا لتنفيذ القرارات الأممية وخاصة 194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين لوطنهم

حياة لجوء

من جهته قال السفير الفلسطيني في الدانمارك عمرو الحوراني إن "ستين عاما من النكبة جعلت من شعبنا شعبا بدون وطن يعيش حياة لجوء غير محتملة في الشتات".
 
وأكد السفير الفلسطيني للجزيرة نت على أهمية تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بما فيها القرار 194 ليتمكن هؤلاء من العودة إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها. وشكر الحوراني المناصرين الدانماركيين على تنظيمهم هذه المظاهرة الكبيرة.
 
دبكة فلسطينية
في ذات السياق قدمت فرقة "بلدنا" وصلات تراثية من خلال الدبكة بقيادة وليد الجمل حيث ارتدت الفتيات الفلسطينيات الثوب الفلسطيني التقليدي المطرز، ولاقت الوصلات التراثية إعجاب الحضور ولفتت انتباه المارة وعلت الحناجر تنادي بالدانماركية والإنجليزية بالحرية لفلسطين.
 
فرقة بلدنا قدمت وصلات تراثية
فرقة بلدنا قدمت وصلات تراثية

نيلس دولفيسن من بين من حضر لمشاركة الفلسطينيين يوم نكبتهم، قال للجزيرة نت إنه "يدعم قضية الشعب الفلسطيني ويرى أن لهم الحق الكامل بالمطالبة بالعودة إلى ديارهم وقراهم التي نفت الصهيونية وجوده. والآن يتضح للعالم أن شعار أرض بلا شعب هو شعار زائف".

 
ومن ناحيتها قالت كترينا "أشارك الشعب الفلسطيني لأنه شعب مضطهد وكل العالم خذلهم وإذا لم نتحرك فإننا سنكون أمام نظام فصل عنصري".
 
معظم الفلسطينيين الذين تحدثت إليهم الجزيرة نت أصروا على أن مشاركتهم هي تعبير "عن تمسكنا بحق العودة وتغيير الرأي العام" كما قال جهاد مشلاوي المقيم في الدانمارك منذ 24 سنة.
 
وفي ذات الاتجاه ذهب مجدي ياسين من قضاء عكا حين قال "المشاركة لها مفعول كبير على الرأي العام والأجيال الفلسطينية المختلفة وخصوصا المولودة هنا وسماعهم شعر محمود درويش عن فلسطين بلسان دانماركي".
 
يشار إلى أن منظمي المظاهرة أنشؤوا موقعا إلكترونيا باسم المبادرة الفلسطينية يعرضون فيه للزوار الخلفية التاريخية للحركة الصهيونية وتشريد الشعب الفلسطيني.
المصدر : الجزيرة