مبادرة إسلامية جزائرية لاجتثاث العمل المسلح

مدني مزراق نوه بأهمية المؤتمر المزمع عقده (الفرنسية-أرشيف)

تسعديت محمد-الجزائر
 
يستعد الجيش الإسلامي للإنقاذ المحل لعقد مؤتمر قبل أكتوبر/ تشرين الأول القادم يطرح خلاله مبادرة لحل الأزمة في الجزائر. وتوقع قائده مدني مزراق أن يخرج المؤتمر بمشروع "يجتث العمل المسلح والأزمة من جذورها".
 
وتأتي هذه المبادرة استكمالا لمبادرة سابقة أطلقها مزراق في إطار مساعي السلم والمصالحة.
 
وقال مزراق في تصريحات خاصة للجزيرة نت إن المؤتمر سيشهد أيضا طرح مبادرة تقنية تتعاطى مع السبل الواقعية والعملية لإدماج "التائبين" من أعضاء الجماعات المسلحة في المجتمع على نحو يكفل لهم سبل العيش الكريم.
 
وأضاف أن هؤلاء "التائبين" واجهتهم مشاكل جمة عقب العفو عنهم، مشددا على أن مواجهة هذا الواقع يعزز الاستقرار الاجتماعي والسياسي والأمني في البلاد.
 
"
توقع مزراق أن يخرج المؤتمر بخطة تفيد مشروع السلم والمصالحة وتجتث العمل المسلح والأزمة من جذورها
"
نقاش واسع
واعتبر مزراق المقرب من الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة أن هذا الجهد يصب لصالح جهود السلم والمصالحة التي يتبناها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
 
ونوه بأهمية المؤتمر المزمع عقده حيث يطلق نقاشا واسعا وجديا يبحث الجذور التاريخية والسياسية للأزمة التي ألمت بالجزائر منذ بدايات تسعينيات القرن الماضي.
 
وكشف القيادي الإنقاذي للجزيرة نت أن قيادات تنظيمه المسلح "هي من وضعت أرضية مشروع السلم والمصالحة الوطنية وحددت مبادئه واتفقت على خطوطه العريضة".
 
وركز على ضرورة تحديد أسباب الأزمة ودوافعها للقضاء على العمل المسلح وباقي أشكال الأزمة حتى لا تقع الجزائر مرة أخرى في نفس المصير، متوقعا أن يخرج المؤتمر بخطة تفيد مشروع السلم والمصالحة وتجتث العمل المسلح والأزمة من جذورها.
 
وذكر مزراق أن من سيشارك في المؤتمر هم من بقوا متمسكين بمشروع التغيير، معتبرا أن الحركة الإسلامية خسرت الكثير عندما "قامرت" وأفرغت وعاءها الدعوي في النضال السياسي.
 
كمال طابو (الجزيرة نت)
أزمة سياسية

من جهته طالب حزب جبهة القوى الاشتراكية -أحد أبرز الأحزاب المعارضة- بضرورة وجود إرادة سياسية قوية للخروج نهائيا من الأزمة.
 
وأشار أمينه العام كمال طابو في سياق بيان موقف الحزب من مبادرة جيش الإنقاذ، إلى أنه "لا يمكن تفعيل أي مبادرة في ظل غياب إرادة سياسية".
 
وأبدى طابو استغرابه من تبني مبادرة كهذه "ن قبل أشخاص "لا صلة لهم بالسياسة"، مذكّرا بأن جيش مزراق يضطلع بمسؤولية مباشرة في أزمة الجزائر.
 
واستطرد قائلا إن "الرجوع إلى الديمقراطية هو أفضل مبادرة"، ولن تبنى الديمقراطية بدون "معرفة الحقيقة وتطبيق العدالة". وأضاف أنه "من الصعب الحديث عن تفعيل المبادرة دون معرفة كاملة للمتسبب في الأزمة".
 
ورأى طابو أن "الأزمة سياسية قبل أن تكون أمنية ولا يمكن معالجتها بطرح مبادرات شخصية، إذ المطلوب أن تعيد الدولة النظر في سياستها السابقة، فالأزمة الأمنية وليدة الوضع السياسي".
 
وقال إن حزبه سبق أن قدم بعض المبادرات مثل التوقيع على عقد روما عام 1995 والمبادرة المشتركة لثلاث شخصيات بارزة في المجتمع وهم رئيس حزب القوى الاشتراكية حسين آيت أحمد ورئيس الحكومة السابق مولود حمروش والأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عبد الحميد مهري، مبديا أسفه لأن المبادرات بقيت مجرد نداء ولم تنفذ.
المصدر : الجزيرة