مجلس اليهود العالمي يعد مشروعا شاملا للشرق الأوسط

 لاودر يتحدث عن مشروع سلام ينبع من التنمية (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين – برن
 
قال رئيس المجلس اليهودي العالمي رولاند لاودر إنه أعد خطة متكاملة لإعادة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، تعتمد بشكل رئيسي على التنمية الاقتصادية وتسوية المشاكل السياسية العالقة التي تعرقل مسيرة السلام في المنطقة.
 
وأشار لاودر في حديث للجزيرة نت على هامش زيارة له لسويسرا، إلى أن المشروع "بمثابة خطة مارشال شاملة تقوم على مراحل محددة وجدول زمني واضح"، لكن تنفيذها وتطبيقها عمليا "يتطلب وجود خط سياسي واضح في المنطقة، بعيدا عن الأصولية والتطرف، والعمل مع قوى وتيارات على استعداد للعيش في سلام".
 
وركز على أن قيام دولة فلسطينية تتعايش في سلام مع إسرائيل هو أحد أهم عناصر هذا البرنامج، ووصف تلك الخطوة بأنها من دعائم الاستقرار والسلام في المنطقة.
 
وأكد لاودر أنه سيناقش تلك الخطة مع الرئيس المصري حسني مبارك خلال زيارة رسمية للقاهرة في المستقبل القريب، وأعرب عن أمله في استعراض كل القضايا المتعلقة بشأن عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية خلال هذا الاجتماع.
 
وأوضح أن اختيار مبارك لمناقشة هذا المشروع معه جاء بسبب أنه "واحد من الرؤساء القلائل في العالم، الذين يعرفون طبيعة الوضع السياسي في المنطقة بشكل جيد جدا" حسب رأيه.
 
كما نوه إلى أن التجربة العملية "أثبتت أن الدبلوماسية المصرية تمكنت من الحصول على ما لم يتمكن الآخرون من الوصول إليه"، وهو ما يعني حسب وجهة نظره "الحنكة السياسية ونشاط الجهاز الذي يتولى ملف السلام في الشرق الأوسط في الإدارة المصرية الذي يدرك تماما كيفية التعامل مع المشكلات التي تعوق عملية السلام".
 
وبرر الملياردير الأميركي سبب اهتمام مجلس اليهود العالمي بإطلاق هذا المشروع بأنه "رد على معاناة شعوب المنطقة من العنف والدمار المنتشر، فالناس في حاجة ماسة إلى الاستقرار، الذي لن يأتي إلا من خلال توفير الأمن لشعوب المنطقة ومحاربة التيارات الأصولية فيها".
 
حوار المعتدلين
وفي هذا السياق اعتبر لاودر أن عملية السلام تتطلب إجراء حوارات بناءة مع من وصفهم بالمعتدلين على الجانب الفلسطيني "مما يسهل الوصول إلى خطوات ملموسة على أرض الواقع"، مشيرا إلى أن "التنمية الاقتصادية لشعوب المنطقة أمر هام لدعم أية مساع سلمية جادة".
 
وربط بين الاستقرار والسلام وبين حوار الأديان وقال إنه على ثقة من "أن الغالبية العظمى من المسلمين ضد الأصولية وتدعم الإسلام المعتدل ولذلك فإن الحوار بين الأديان أمر في غاية الأهمية لدعم التعايش السلمي بين الشعوب من أجل سلام المنطقة واستقرار العالم".
 
وأعطى لارود مثالا على ذلك بتجربة مجلس اليهود العالمي في نيويورك، حيث رتب خريف العام الماضي أول لقاء في الولايات المتحدة بين حاخامات يهود وأئمة مسلمين، قال إنه كان إيجابيا وكشف عن أهمية الحوار في التقارب وإزالة الصور النمطية السلبية المترسخة لدى كل طرف عن الآخر، وخلق أجواء من الاحترام المتبادل.
 
كما نوه إلى أن التعايش السلمي بين اليهود والمسلمين ليس جديدا على المنطقة العربية وهذا ثابت بحقائق تاريخية متعددة، مشيرا إلى قواسم مشتركة متعددة تتفق عليها اليهودية والإسلام يجب إبرازها من خلال حوار بين المتخصصين من الديانتين.
 
لكن الأكيد حسب تعبيره أنه "لا أحد يريد المزيد من إراقة الدماء والمعاناة على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني على حد سواء وأن الشعبين لهما الحق في المطالبة بمستقبل أفضل والحصول عليه أيضا".
المصدر : الجزيرة