فلسطينيو أوروبا يتدفقون لكوبنهاغن لحضور مؤتمرهم السادس

يقام المؤتمر للعام السادس على التوالي وهو يتزامن مع ذكرى النكبة (الجزيرة نت)

خاص بالجزيرة نت-كوبنهاغن
 
بدأت وفود فلسطينية من شتى أرجاء القارة الأوروبية بالوصول إلى العاصمة الدانماركية كوبنهاغن استعداداً لعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا السادس في الثالث من مايو/أيار الجاري في واحدة من أكبر قاعات الإقليم الإسكندنافي.
 
ويلتئم المؤتمر الضخم الذي يقام للعام السادس على التوالي تحت شعار "ستون عاماً.. وللعودة أقرب". وتنظِّم هذا الحدث الكبير، الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني، والمنتدى الفلسطيني في الدانمارك، بالاشتراك مع المؤسسات الفلسطينية العاملة في الدانمارك وخارجها.
 
وأعلنت الأمانة العامة للمؤتمر، إتمام كافة الإجراءات التحضيرية لانعقاده متوقعة أن يحقق المؤتمر السادس نجاحاً لافتاً للأنظار، خاصة أنه يتزامن مع حلول الذكرى الستين للنكبة الفلسطينية.
 

"
يستضيف المؤتمر عددا من الشخصيات الرسمية والقيادية والثقافية والمجتمعية والوجوه الإعلامية، ومتضامنين أوروبيين، وهو يمثل منصّة موسّعة لفلسطينيي أوروبا للتباحث والتداول بشأن القضية الفلسطينية

"

ضيوف المؤتمر

ويتقدم ضيوف المؤتمر رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص، ورئيس المؤتمر الوطني الفلسطيني بسام الشكعة، والقيادي الفلسطيني الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في أراضي 48، والمدير العام لاتحاد الجمعيات العربية لفلسطينيي 48 "اتجاه" أمير مخول.
 
كما يستضيف المؤتمر الأكاديمية الفلسطينية الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي، ورئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا والدكتور حافظ الكرمي، والناشطة في الدفاع عن حق العودة عائشة أبو صالح المقيمة في إسبانيا، والأستاذ بجامعة بيرزيت الدكتور علي الجرباوي.
 
ومن ضيوف المؤتمر كذلك الأكاديمي البروفيسور محمد الجعيدي، ومدير مؤسسة "كير" بواشنطن نهاد عوض، علاوة على الشاعر الفلسطيني الشاب تميم البرغوثي، وعدد من الشخصيات القيادية والثقافية والمجتمعية والوجوه الإعلامية، فضلاً عن شخصيات رسمية ومتضامنين أوروبيين.
 
مشاركة نسائية وشبابية
وقد انعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا للمرة الأولى في العاصمة البريطانية لندن عام 2003، وتلته بوتيرة سنوية أربعة مؤتمرات عقدت في برلين، وفيينا، ومدينة مالمو السويدية، ومدينة روتردام الهولندية، على التوالي.
 
وطبقاً للأمانة العامة للمؤتمر، فمن المتوقع أن يسجل مؤتمر كوبنهاغن مشاركة نسائية وشبابية واسعة، بعد أن تفاعلت المرأة والشباب مع شتى مراحله التحضيرية وفقرات برنامجه. وسيشهد المؤتمر عقد ورش عمل متخصصة، منها ورشة للمرأة الفلسطينية في أوروبا وأخرى للشباب الفلسطيني، إلى جانب ورشة المؤسسات.
 
ويمثل هذا المؤتمر منصّة موسّعة لفلسطينيي أوروبا للتباحث والتداول بشأن القضية الفلسطينية وسبل تطوير تفاعلهم معها والتعاون من أجل تنمية واقع العمل الفلسطيني في أوروبا، مع التركيز بصفة خاصة على حماية حق العودة في المداولات والمشاورات وحلقات النقاش والحوارات التنسيقية بين المؤسسات والروابط والاتحادات.
 
روح فلسطينية وحدوية

"
مؤتمر كوبنهاغن يعكس روحاً فلسطينية وحدوية، تأتلف حول قضايا الشعب الفلسطيني، وبالأخص قضية حق العودة

"

الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا عادل عبد الله

وأكد الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا عادل عبد الله، أن مؤتمر كوبنهاغن "يعكس روحاً فلسطينية وحدوية، تأتلف حول قضايا الشعب الفلسطيني، وبالأخص قضية حق العودة الذي قررت المؤتمرات الخمسة السابقة التشبث به والسعي لتفعيله"، وفق قوله.
 
وبدوره أوضح المنسق العام لانعقاد المؤتمر السادس الدكتور عرفات ماضي، أنّ "ترتيبات المؤتمر لهذا العام هي الأضخم بالمقارنة مع الأعوام السابقة، وذلك انسجاماً مع الأهمية المتزايدة للحدث وتزامنه مع الذكرى الستينية للنكبة الفلسطينية".
 
ونوّه رضوان منصور، من المنتدى الفلسطيني في الدانمارك، ببرنامج المؤتمر لهذا العام، الذي "يتوزّع على فقرات متنوعة تجري بشكل متتابع وفي مسارات متوازية، بما يراعي تنوّع شرائح المشاركين الذين يبلغون عدة آلاف، وفق التقديرات الأوليّة"، حسب ما ذكره.
 
وبالإضافة إلى المحاضرات والندوات والنقاشات وورش العمل التي تتخلل انعقاده؛ يتضمّن المؤتمر برامج ثقافية وتفاعلية، ومعارض إعلامية وفقرات فنية تحييها فرق فلسطينية من أوروبا مثل فرقة "حنين" الإسكندنافية، وتتم فيها كذلك استضافة فرقة "الاعتصام" للفنون الشعبية القادمة من الأراضي المحتلة عام 1948.


المصدر : الجزيرة