الاشتراكي الدانماركي يؤكد احترامه للإسلام والمسلمين

مؤتمر الشعب الاشتراكي - مؤتمر الشعب الاشتراكي

مؤتمر حزب الشعب الاشتراكي المعارض استمر ثلاثة أيام وشارك فيه المئات (الجزيرة نت)


ناصر السهلي-كوبنهاغن

اختتم حزب الشعب الاشتراكي الدانماركي مؤتمره العام بعد ثلاثة أيام من الفعاليات أكدت خلالها قيادة الحزب أنها لا تكن العداء للإسلام والمسلمين وستواصل دعم القضية الفلسطينية بكل السبل.
 
وحضر المؤتمر الذي أسدل عليه الستار أمس الأحد عدد من السفراء بينهم سفير فلسطين عمرو الحوراني وهو السفير العربي الوحيد الذي دُعي إلى المؤتمر، إضافة لممثلين عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
 
وقد أكد رئيس الحزب فيلي سوندال أنه ليس لدى حزبه أي موقف عدائي من المسلمين والإسلام، متراجعا بذلك عن تصريحات سابقة أدلى بها بعد مظاهرة مناهضة للرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم التي نشرتها صحف دانماركية.
 
وبدت تلك التصريحات قريبة من أطروحات أحزاب اليمين، لكن سوندال أكد خلال المؤتمر أنه "لا يتجه نحو اليمين أبدا" وأن حزبه يكن الاحترام للمواطنين المسلمين.
 
وقال سوندال للجزيرة نت "موقفي واضح، إنني ضد التطرف اليميني، وأحارب كل أشكال التمييز على أساس عرقي وديني وثقافي وأحترم المسلمين، لكنني قلت ما قلته عن مجموعة من حزب التحرير وليس عن المسلمين الذين نعتبرهم مواطنين يجب أن يُعاملوا بكل احترام ومساواة".
 
وعاد سوندال ليؤكد أن حزبه لا يمكنه أن يتفق مع سياسة اليمين المتطرف اتجاه المهاجرين، وسياسة الاندماج التي تطالب بالانصهار أو الرحيل، وأن حزبه يعمل على سياسة دمج تنهي تحكم اليمين في تعريفاته المتطرفة لهذا الاندماج.
 

عمرو الحوراني أثار انتباه المشاركين إلى معاناة الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)عمرو الحوراني أثار انتباه المشاركين إلى معاناة الشعب الفلسطيني (الجزيرة نت)

القضية الفلسطينية

وخلال المؤتمر ألقى الحوراني كلمة لفت فيها انتباه مئات المشاركين إلى معاناة الشعب الفلسطيني اليومية، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته من أجل رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتمكنيه من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
 
وقد أكد سوندال أن حزبه سيواصل دعم القضية الفلسطينية بكل السبل، وقال إن "فلسطين هي مفتاح السلام للحفاظ على السلم العالمي" وهو ما ذهب إليه أيضا ياكوب نورغوورد نائب رئيس الحزب الذي طالب بتطبيق حق تقرير المصير وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
 
وفي موضوع آخر أكد السياسي مروان الزعبي في كلمته أمام المؤتمر على ضرورة انتهاج سياسة دمج إيجابية تعطي المواطنين شعورا بأنهم جزء من المجتمع بكامل الحقوق والواجبات.
 
وكان زعيم الحزب سوندال قد اقتبس أكثر من مرة ما جاء على لسان الزعبي الذي ظهر في المؤتمر من أقوى المرشحين للبرلمان الأوروبي عن حزب الشعب الاشتراكي.
 
وقال الزعبي في حديث للجزيرة نت إن "العمل السياسي داخل الأحزاب بعد خبرة 37 سنة في الدانمارك يؤكد على إمكانية التأثير في التوجهات السياسية بدل الارتهان للسلبية والانعزال".
 

قيادات في حزب الشعب الاشتراكي تفكر في فتح علاقات مع الأحزاب العربية (الجزيرة نت)قيادات في حزب الشعب الاشتراكي تفكر في فتح علاقات مع الأحزاب العربية (الجزيرة نت)

علاقات عربية

ويتجه حزب الشعب الاشتراكي، الذي تشير الاستطلاعات إلى أنه سيكون من أكبر الكتل البرلمانية، نحو تشكيل لجنة شؤون خارجية متخصصة في المنطقة العربية.
 
وجرى تداول أن يكون الزعبي على رأس هذه اللجنة الهادفة للتعاطي مع قضايا المنطقة بشكل فعال بناء على رغبة في إقامة علاقات مباشرة مع الأحزاب والقوى العربية.
 
وتقول قيادة الحزب إنها مستعدة لإقامة مثل هذه العلاقات للعمل المشترك مع الأحزاب الأخرى على الساحة الأوروبية للتأثير على سياسات بلدان الاتحاد الأوروبي حول قضايا الشرق الأوسط واحترام الشعوب والأديان.
المصدر : الجزيرة