معظم الإسرائيليين يؤيدون ترحيل فلسطينيي 48

فلسطينيو 48 يؤكدون أنهم سيقاومون الترحيل بكل الوسائل (الجزيرة نت-أرشيف)

 
كشف استطلاع إسرائيلي أن ثلاثة أرباع الإسرائيليين يؤيدون ترحيل فلسطينيي 48.
 
وتزامن ذلك مع تقرير أعدته منظمة "هيومن رايتس ووتش" وجه انتقادات شديدة لإسرائيل لتمييزها الواسع ضد بدو النقب.
 
وكشف الاستطلاع الذي  أجرته قناة الكنيست وشمل عينة نموذجية أن 75% من الإسرائيليين يؤيدون ترحيل فلسطينيي 48 إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية في إطار اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
ومن بين الـ75% الذين يؤيدون الترحيل، اعتبر 28% أنه يجب ترحيل كافة الفلسطينيين من أراضي 48 في حين قال 19% إنهم يؤيدون ترحيل الذين يقطنون في منطقة المثلث فقط، وقال 28% إنه يجب تنفيذ الترحيل على أساس مدى الولاء للدولة.
 
واعتبر 50% من الإسرائيليين أن الفلسطينيين يتماثلون قبل كل شيء مع الوطنية الفلسطينية، ثم يعرفون أنفسهم على أنهم "إسرائيليون".
 
نتائج خطيرة
وبينما قال 40% من المستطلعة آراؤهم إن فلسطينيي 48 في إسرائيل يتماثلون مع الوطنية الفلسطينية فقط، رأت نسبة 1% من المشاركين في الاستطلاع أن فلسطينيي 48 يتماثلون مع ما وصف بـ"الوطنية الإسرائيلية".
 
وقال المشاركون في الاستطلاع إن حق فلسطينيي 48 في البقاء في منازلهم ليس أمرا مفروغا منه في حين اعتبر52%  منهم أن السلطات الإسرائيلية لا تمارس التمييز العنصري ضد الفلسطينيين.
 
وكانت استطلاعات وتقارير إسرائيلية وفلسطينية أجريت خلال العام الأخير قد خلصت لنتائج مماثلة.
سياسيون اتهموا إسرائيل بتحريض رسمي على فلسطينيي 48 (الجزيرة نت)

تحريض رسمي
وحمل النائب إبراهيم عبد الله رئيس القائمة العربية الموحدة في تصريح للجزيرة نت المجتمع الإسرائيلي برمته مسؤولية تفشي العنصرية، مشيرا إلى  ظاهرة التحريض الرسمي على فلسطينيي 48 في السنوات الأخيرة.
 
وأوضح عبد الله أن الكنيست شهد تصريحات "دموية" جاءت على لسان نواب إسرائيليين بلغت ذروتها بتحميل فلسطينيي 48 مسؤولية عملية "مركاز هراف" في القدس، مشيرا إلى تشريع عدد كبير من القوانين العنصرية. وقال "ليس غريبا في هذه الحالة أن تغمر الكراهية للعرب الشارع الإسرائيلي".
 
ومن جهته حمل النائب في الكنيست محمد بركة على قناة الكنيست لإجرائها استطلاعا تطالب فيه الإسرائيليين بالتعبير عن رأيهم حيال ترحيل فلسطينيي 48 عن وطنهم واتهمها بإسباغ الشرعية على تلك "الفكرة الفاشية".
 
وفي المقابل رأى المدير العام لقناة الكنيست، أوري باز أن الموضوع مطروح على الأجندة العامة السياسية في إسرائيل.
 
مقاومة مستميتة
وأكد رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست جمال زحالقة أن المواطنين العرب البالغة نسبتهم نحو 18% من مجمل السكان في إسرائيل سيقاومون الترحيل بكل الوسائل مهما كان الثمن.
 
إسرائيليون يطالبون بوضع الترحيل ضمن الأجندة السياسية لتل أبيب (الجزيرة نت)   
وأشار زحالقة إلى أن رائحة العنصرية تفوح من مجرد طرح السؤال حول تهجير فلسطينيي 48 مشددا على أن هؤلاء لم يهاجروا إلى إسرائيل.
 
وأضاف "إسرائيل هي التي أتت إلينا، نحن أهل البلاد الأصليين ونستمد شرعية وجودنا من انتمائنا للوطن وليس من المواطنة الإسرائيلية".
 
بدْو النقب
وتزامن هذا الاستطلاع مع انتقاد منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية في تقريرها الجديد قيام إسرائيل بانتهاك فظ لحقوق الأرض والإسكان في قرى البدو في النقب.
 
ويوثق التقرير كيف أجبرت إسرائيل بهذه السياسات السكان الأصليين في منطقة النقب على مغادرة أراضيهم القديمة واللجوء إلى بلدات من الأكواخ الرثّة، أو ما سُمي "القرى غير المعترف بها".
 
كما تطرق بشكل مفصل لمأساة السكان العرب بالنقب في ظل حرمانهم من شبكات المياه والكهرباء وتهديدهم الدائم بهدم منازلهم.
 
وطالب المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب الأمم المتحدة ودول العالم بإدانة إسرائيل استنادا للتقرير، وإلزامها بالتراجع عن سياستها التمييزية ضد عرب النقب.
المصدر : الجزيرة