دبابات الاحتلال حصار آخر على سكان غزة

طفل فلسطيني يتلقى العلاج بعد قصف إسرائيلي منزله (الجزيرة نت)
 
أدت العمليات الحربية الإسرائيلية الجوية والبرية على شمال قطاع غزة لليوم الخامس علي التوالي إلى تردي الأوضاع المعيشية والإنسانية للسكان الذين تحاصرهم آليات ودبابات وطائرات الاحتلال فوق الحصار المفروض أصلا عليهم بإغلاق المعابر.
 
فالمحرقة التي وعدت بها تل أبيب عبر قذائفها المدفعية والصاروخية، لا تزال تواصل التهام المواطنين العزل وتنال من كل ما هو متحرك في الشوارع والبيوت الفلسطينية في أحياء "عزبة عبد ربه" و "زمو" و"القرم" شرق بلدة جباليا.
 
في السياق تقول فايزة المبحوح (20عاما) من حي زمو إن قوات الاحتلال الإسرائيلي حولت منزلها إلى ثكنة عسكرية وتقوم عبره بقنص واستهداف كل ما هو متحرك في الحي.
 
وناشدت في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت من منزلها المحاصر "كل أحرار العالم" التدخل الفوري من أجل إنقاذها ومن تبقى من أفراد عائلتها. وأوضحت أن الجنود الإسرائيليين قتلوا أخاها هاني المبحوح وابنه محمد، وعمدوا إلى احتجاز باقي أفراد الأسرة في غرفة واحدة.
 
وأشارت إلى أنها ومن معها من النسوة والأطفال ممنعون من الخروج من الغرفة منذ ثلاثة أيام متواصلة, ويعانون من نقص شديد في حليب الأطفال والمواد الغذائية، فضلا عن انقطاع المياه والكهرباء عن المنزل، الأمر الذي يهدد حياة الأطفال الرضع.
 
بدوره قال محمد البهتيني (26عاما) من حي القرم شرق جباليا إنه وعائلته محاصرون داخل المنزل منذ أربعة أيام ولم يتمكنوا الخروج منه بفعل تمركز دبابات الجيش الإسرائيلي أمام بيته وقيامها بإطلاق النار بكثافة على كل من يتحرك.
 
ضغوط نفسية

إسرائيل قتلت بدم بارد في ثلاثة أيام حوالي 120 فلسطينيا (الجزيرة نت)إسرائيل قتلت بدم بارد في ثلاثة أيام حوالي 120 فلسطينيا (الجزيرة نت)
وأفاد في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أنهم يعيشون ضغوطا نفسية صعبة للغاية وذلك لوقوعهم تحت مرمى مدفعية وقناصة الجيش الإسرائيلي الذي يخشى أن يقدم في أي لحظة على نسف البيت بأكمله دون مراعاة لمن بداخله.
 
وأضاف أنهم يعانون أوضاعا صعبة بعد أن نفد طعامهم وكل احتياجاتهم الأساسية.
 
ويروى محمد أبو الجديان (35عاما) الذي يسكن شرق جباليا, ما شاهدته عيناه من استشهاد أخيه الأصغر وإصابة قريبة أمام باب منزلهم.
 
نزف حتى الموت
وأوضح أبو الجديان في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن أخاه ظل ينزف لعدة ساعات حتى فارق الحياة أمام ناظره ولم يتمكن من الوصول إليه لإنقاذه بسبب كثافة النيران.
 
وذكر أن صرخات استغاثات الجيران من النساء والأطفال لم تشفع لجنود الاحتلال ليسمحوا بإسعاف أخيه قبل مفارقته الحياة.
 
وتعليقا على ذلك قال مدير مركز الميزان للحقوق الإنسان بغزة عصام يونس إن الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من 30 مواطنا كانوا داخل بيوتهم منذ بدء العمليات العسكرية شمال القطاع قبل أربعة أيام.
 
وأوضح للجزيرة نت أن ما يرتكبه الجيش الإسرائيلي بحق المواطنين العزل في مناطق شرق جباليا مخالفة جسيمة لكافة الحقوق والقوانين الدولية التي تكفل حق الفرد في الحياة.
 
وأضاف أن إسرائيل تستهدف استهدافا منظما المواطنين بغزة الذين يعانون أصلا من ويلات الحصار.
المصدر : الجزيرة

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة