نواب يحملون إسرائيل مسؤولية العنصرية وعبثية المفاوضات

النائب سعيد نفاع في إحدى الاعتصامات مقابل مقر الشرطة

النائب سعيد نفاع في إحدى الاعتصامات مقابل مقر الشرطة الإسرائيلية (الجزيرة نت)


وديع عواودة-حيفا
 
حمل نواب عرب في الكنيست المجتمع الإسرائيلي ووسائل إعلامه برمتها مسؤولية تفشي العنصرية ضد العرب وتحويل المفاوضات السياسية مع السلطة الفلسطينية إلى "لقاءات عبثية".
 
وحذر رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة النائب محمد بركة في كلمة أمام الكنيست اليوم من مشاهد الصمت على مظاهر العنصرية واعتبرها "تواطؤا وتأييدا صامتا" وقال إن مسؤولية مناهضتها تقع على عاتق المجتمع ووسائل الإعلام والمستوى السياسي في إسرائيل لا على ضحيتها فحسب.
 
ووجه بركة اتهاماته لدى بحث الكنيست اقتراحا بحجب الثقة عن الحكومة قدمه حزب المهاجرين الروس "يسرائيل بيتينو" بزعامة وزير الشؤون الإستراتيجية المستقيل أفيغدور ليبرمان، الذي دعا لإسقاط الحكومة لـ"تقصيرها في معالجة مشاكل عرب إسرائيل".
 
وأعربت قيادات رسمية في حركة التحرير الفلسطينية (فتح) الاثنين عن تشككها البالغ من احتمالات التوصل لتسوية مع إسرائيل، نظرا لما سموه عدم نضوج الرأي العام فيها للسلام.
 
وكانت فتح قد أكدت أن صناع القرار في إسرائيل والرأي العام فيها غير مستعدين لعملية سلمية تحقق الثوابت الفلسطينية، وأشارت إلى أن سلام الإسرائيليين مختلف جدا عن مفهوم الفلسطينيين له.
 
جاء ذلك أثناء لقاء في رام الله الاثنين جمع ممثل الحركة نبيل رملاوي وعبد الله عبد الله وعثمان أبو غريبة ويونس العموري ومحمد الحوراني مع وفد من التجمع الوطني الديمقراطي داخل أراضي 48.
 

محمد بركة حذر من الصمت على العنصرية (الجزيرة نت)
محمد بركة حذر من الصمت على العنصرية (الجزيرة نت)

مواصلة المفاوضات

وقال النائب سعيد نفاع من التجمع الوطني الديمقراطي للجزيرة نت إن قادة فتح غير متفاجئين بعدم جدوى المفاوضات منذ أنابوليس. وأضاف "يرى إخواننا في فتح أن الظروف الدولية وقناعات العالم الغربي والنظام العربي الرسمي بالمفاوضات كطريق وحيد للحل هي التي تدفع الرئاسة الفلسطينية لمواصلة المفاوضات مع إسرائيل".
 
وتابع أن فتح ممثلة بالرئيس محمود عباس سجلت معارضتها القاطعة أمام إسرائيل والولايات المتحدة لمبدأ يهودية الدولة وللتبادل السكاني بين فلسطينيي48 وبين المستوطنين. وأضاف "سمعنا أجوبة قاطعة من فتح التي أكدت أن ذلك غير وارد في الحسبان، بالعكس فقد أكد ممثلوها على عدم وجود غطاء دولي لمطلب الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية".

وقال نفاع إن قادة فتح كشفوا أثناء اللقاء أن الرئيس عباس قد أوضح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بأن مطلبه المذكور يعني العودة لقرار التقسيم من عام 1947.

 
وأوضح أن حركة فتح تعارض شعار دولتين لشعبين الذي تطرحه بعض الأوساط السياسية الفلسطينية داخل أراضي 48، وأوساط يسارية إسرائيلية نظرا لما يترتب عليه من مخاوف سياسية تتعلق بيهودية الدولة ومكانة المواطنين العرب الذين يشكلون 18% من سكانها، ويرون أنفسهم أقلية وطن وقومية.
 
وكشف تقرير إسرائيلي اليوم أن وسائل الإعلام العبرية المكتوبة والإلكترونية تقلل من أهمية الخروقات الإسرائيلية لخارطة الطريق وتفاهمات أنابوليس من ناحية تجديد الاستيطان في الضفة الغربية.
 
ويفيد تقرير منظمة كيشف المختصة في متابعة أداء الإعلام العبري أن الأخير إما تجاهل أو همش تغطية مصادقة الحكومة على مشاريع استيطانية جديدة وما تبعها من انتقادات.
 
ويشير التقرير إلى أن كيشف قد رصدت تغطية الصحف الإسرائيلية اليومية وقنوات التلفزة الثلاث في الفترة بين 9 إلى 13 مارس/آذار، ويلفت النظر إلى أنها لم تحظ إلا بعناوين فرعية بعيدا عن واجهة صناعة الأنباء. "حتى انتقادات وزيرة الخارجية تسيبي ليفني لتجديد الاستيطان في القدس لم تجد صدى ملائما في الإعلام العبري".
المصدر : الجزيرة