اتفاق صنعاء يطرح تساؤلات حول خلافات فتح

AFP/ Hamas number two Mussa Abu Marzuk (L) and Fatah parliamentary leader Azzam al-Ahmed (R) listen to Yemeni President Ali Abdullah Saleh (C) as he addresses the media after they signed an agreement in Sanaa on March 23, 2008
اتفاق صنعاء فجّر سجالا بين أعضاء فتح (الفرنسية)

عاطف دغلس-نابلس

طرح اتفاق صنعاء بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) علامات استفهام حول مدى وجود خلافات داخل فتح وطبيعة هذه الخلافات.

وقد ظهرت هذه الخلافات التي وصفت بأنها جديدة قديمة بعد اتهام رئيس وفد فتح إلى صنعاء عزام الأحمد بتوقيع الاتفاق دون الرجوع للرئاسة الفلسطينية، وهو ما نفاه الأحمد قائلا إنه كان على اتصال دائم بالرئيس حتى قبل التوقيع بساعات.

ونفى الناطق باسم فتح بالمجلس التشريعي جمال الطيراوي وجود أي خلافات بالمعنى الحقيقي، قائلا "الذي جرى أن الرئيس محمود عباس كان على اجتماع مع ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي، ولم يتمكن عزام الأحمد من الاتصال به".

وعبّر النائب الأسير عن اعتقاده بأن تضخيم مثل هذه الأمور من المسؤولين في حركة فتح سواء من الناحية السياسية والإعلامية، لا يخدم القضية ولا يخدم المصالحة الوطنية.

ورأى الطيرواي في حديث للجزيرة نت عبر مكتبه بنابلس أن الذي فعله الأحمد لا يشكل نقطة خلاف، مشيرا إلى أنه لو كان هناك خلاف لأعلن الرئيس عباس بكل وضوح رفضه لهذه الاتفاقية من الأساس.

وأضاف "في كل حركة يوجد اجتهاد واختلاف وأخطاء، ونحن لدينا أخطاء ولدينا أمور إيجابية أيضا، وهذا متعارف عليه في جميع حركات التحرر، لذلك لا بد من التشاور وأخذ النصيحة لما فيه المصلحة العليا للشعب الفلسطيني".

نجاة أبو بكر أشارت إلى أن إرهاقا أصاب فتح جراء همومها الكثيرة (الجزيرة نت)
نجاة أبو بكر أشارت إلى أن إرهاقا أصاب فتح جراء همومها الكثيرة (الجزيرة نت)

إرهاق فكري
من جهتها نفت النائب بالتشريعي عن فتح نجاة أبو بكر وجود خلافات بين الحركة والرئاسة أو داخل فتح نفسها، معترفة بالوقت نفسه بأن فتح "أصبحت مصابة بحالة من الإرهاق الفكري جراء الهموم والإشكاليات والمبادرات الكثيرة".

ورفضت أبو بكر في حديثها للجزيرة نت السجال الإعلامي الذي تم ما بين الأحمد وحماد، معتبرة أنه كان المفترض ألا يتم ذلك عبر وسائل الإعلام مشيرة إلى أن فتح تعودت أن يسمع صوت الخلاف فيها عاليا دوما.

كما اعتبرت أن ما جرى ليس الهدف منه التنصل من اتفاق صنعاء, قائلة "الأحمد لم يخطئ، فعندما أوكلته الرئاسة لهذه المهمة، تعلم بأن لديه القدرة الكافية من الإحاطة والوعي لمجريات الأمور، وتدرك أنه ذاهب لإنتاج شيء جديد يخرج الساحة الفلسطينية مما هي فيه".

من جانبه أشاد القيادي الفتحاوي الأسير النائب حسام خضر رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين بمحادثات صنعاء بين وفدي فتح وحماس من أجل العودة بالأمور إلى مسارها الطبيعي، ومن أجل مواجهة التحديات التي تواجه القضية الوطنية.

ودعا خضر في تصريح تلقت الجزيرة نت نسخة منه قيادة الشعب الفلسطيني إلى قراءة مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة جيداً، والوقوف على أسباب الخلاف والفرقة.

ولم يستبعد الرجل قيام بعض ممن سماهم "العابثين بمصير الشعب الفلسطيني" بتخريب جهود المصالحة الوطنية، وذلك خدمة لمصالحهم الشخصية وأجندات مفروضة عليهم من دول لم يسمها قال إنها لا تريد الخير للفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة