إدانة رسمية وشعبية بمصر للمجازر الإسرائيلية في غزة

المصريون نظموا مظاهرات رمزية بمساجد القاهرة للتنديد بالهجوم الإسرائيلي (الجزيرة نت)

محمود جمعة- القاهرة

مع دخول المجزرة الإسرائيلية في غزة يومها الخامس، ومع تزايد أعداد الشهداء الفلسطينيين جراء هذه المجازر توالت الردود المصرية الرسمية والشعبية المدينة والمستنكرة لهذه المجزرة الإسرائيلية.

وفي الوقت الذي أدانت فيه الخارجية المصرية ونواب البرلمان الهجوم الإسرائيلي على غزة، نُظمت العديد من المظاهرات الرمزية في مساجد القاهرة للتعبير عن رفض هذه الاعتداءات.

ووصف المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي العمليات الإسرائيلية بأنها "غير مقبولة وتتسبب في رفع مستوى التوتر بما يهدد باتساع رقعة المواجهة وسقوط المزيد من الضحايا"، مؤكدا أن "أسلوب الحسم العسكري أثبت عدم جدواه وتسببه في ردود فعل عكسية".

اجتماع عاجل
كما استنكر نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان "الأعمال الوحشية لقوات الاحتلال بحق المدنيين في غزة"، متهمين المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة بـ"المسؤولية والتواطؤ" مع الحكومة الإسرائيلية في عدوانها على الفلسطينيين.

ودعا نواب الإخوان المسلمين بمجلس الشعب إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الشعب يبحث فيه سبل دعم الشعب الفلسطيني ووقف التجاوزات الصهيونية.

وقال رئيس كتلة الإخوان البرلمانية محمد سعد الكتاتني للجزيرة نت "هذه المجزرة استمرار لما ينتهجه الكيان الصهيوني من حرب إبادة جماعية للمواطنين الفلسطينيين في ظل استمرار الحصار وسياسية التجويع للشعب الفلسطيني، الذي يفرضه الآن على أهل القطاع من قطع مياه الشرب والكهرباء".

واعتبر الاعتداءات الإسرائيلية "رسالة للدول العربية قبل انعقاد قمة دمشق نهاية الشهر القادم"، مؤكدا ضرورة الإعلان عن موقف عربي وإسلامي جاد "لوقف التجاوزات الصهيونية المتكررة ومحاسبة مرتكبيها على أنهم مجرمو حرب تجب ملاحقتهم دوليا".

مظاهرات وغضب
ومن جهة أخرى نظم حزب العمل المجمد واللجنة المصرية لفك الحصار عن غزة، وهي تجمع يضم قوى شعبية من نشطاء وشخصيات وطنية، مظاهرة في جامع الأزهر تنديدا بحصار غزة.

وقال عمر عزام عضو المكتب السياسي لحزب العمل للجزيرة نت إن "الصمت العربي شجع الصهاينة على تنفيذ ما توعدوا به بارتكاب محرقة بحق الفلسطينيين في غزة، ويحدث ذلك بينما لا تزال مصر مستمرة في المشاركة في حصار غزة إرضاء للصهاينة والأميركان".

الهجوم الإسرائيلي على غزة لم يستثن حتى الأطفال (الجزيرة نت)
وأدان عزام مقتل الطفلة المصرية سماح نايف أبو جراد ذات الثلاثة عشر ربيعا برصاص إسرائيلي على الحدود مع إسرائيل الخميس الماضي.

وقال "لم نسمع كلمة واحدة من وزير الخارجية المصري الذي توعد الفلسطينيين من قبل بكسر أقدامهم إذا فكروا في عبور الحدود، وها هو يصمت أمام استباحة الجنود الصهاينة لدماء أبنائنا وبناتنا داخل أرضنا في سابقة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة".

دعوة للتبرع
وبدورها أدانت الجماعة الإسلامية المصرية المجزرة الإسرائيلية ضد قطاع غزة. ودعت -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أغنياء العرب والمسلمين إلى التبرع لصالح غزة.

وقال البيان "مدوا أيديكم وابذلوا ما تستطيعون من أموالكم لنصرة إخوانكم.. لا نقول لشراء أسلحة أو لتصنيع صواريخ، بل لسد جوعتهم وإنقاذ مرضاهم".

واعتبرت الجماعة هذا العدوان "محاولة من الحكومة الإسرائيلية لتغطي فشلها وتخبطها وأزماتها الداخلية، ولكي تغسل العار الذي لحق بها بهزيمتها في لبنان (في حرب يوليو/تموز 2006) مستغلة الصمت العربي والاحتراب الفلسطيني الداخلي".

وكانت عشرات الفتيات المصريات قد نظمن مظاهرة رمزية بالشموع أمام مسجد مصطفى محمود بحي المهندسين الشهير بالقاهرة، وطالبن الحكومة المصرية والأنظمة العربية بالتدخل الفوري ورفع الحصار عن قطاع غزة والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على الفلسطينيين.

ورفعت المتظاهرات لافتات تحيي المقاومة الفلسطينية وتحثها على مواصلة الكفاح المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي، وانضمت إليهن عشرات النساء في مظاهرة حاشدة.

المصدر : الجزيرة