صحة أهل غزة مازالت تئن تحت الحصار

الوفد البحريني يزور احد مصابي الانتفاضة ممن يعانون من نقص في العلاج جراء الحصار

مرضى غزة يمنعهم الحصار من الأدوية وفرص العلاج (الجزيرة نت)


أحمد فياض-غزة

رغم أن أكثر من نصف مليون فلسطيني اقتحموا الحدود بين قطاع غزة ومصر الأيام الماضية وقصدوا الأسواق المصرية للتزود بحاجياتهم الأساسية، فإن وطأة الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ شهور ما تزال شديدة.

سكان غزة تنفسوا الصعداء واستنشقوا نسيما طفيفا بعد تفجير مسلحين جدار سجنهم الكبير وتدفقهم إلى مصر، إلا أن إغلاق الحدود من جديد أعادهم إلى حقيقة واقعهم الأليم حيث النقص الشديد في المستلزمات الأساسية والطبية.

ويؤكد المتحدث باسم وزارة الصحة بالحكومة الفلسطينية المقالة خالد راضي أن الوضع الصحي ما يزال يعاني من تداعيات الحصار الإسرائيلي رغم دخول بعض المساعدات والأدوية عبر معبر رفح.


مساعدات غير كافية
فالأدوية والمواد الطبية التي سمح بوصولها إلى قطاع غزة شكلت حالة إسعاف أولي للوضع الصحي، لكنها –حسب المتحدث نفسه- ليست كافية نتيجة النقص المتراكم خلال شهور الحصار.

ولفت راضي في حديث للجزيرة نت إلى أن انقطاع التيار الكهربائي يهدد بإعدام قطاع كبير من المرضى وخاصة الأطفال، كما يهدد بفساد وانتهاء صلاحية كميات كبيرة من التطعيمات الموزعة على مراكز الصحة المنتشرة بالقطاع.

وذكر أن أقسام ومراكز حضانات الأطفال والأطفال الخدج هي الأخرى تعاني من أزمة كبيرة بفعل انقطاع التيار الكهربائي عن الأجهزة والمعدات الطبية الكهربائية.

وقد هرب نحو 4% من سكان القطاع ممن يعانون من أمراض تنفسية -يقول راضي- من بيوتهم بفعل تكرار انقطاع التيار الكهربائي، ولجؤوا إلى المستشفيات المهددة بالتوقف كذلك في حال واصل الاحتلال تقليص وصول الوقود إلى غزة.


توقف العمل الخيري
وبدوره حذر مدير دائرة العلاقات العامة بجمعية السلامة الخيرية محمد جبر من النتائج الكارثية المتوقعة في حال استمرار الحصار، وإصابة القطاع الخدماتي في الجمعيات الخيرية بالشلل.

محمد جبر قال إن الحصار الإسرائيلي يهدد بتوقف العمل الخيري (الجزيرة نت)
محمد جبر قال إن الحصار الإسرائيلي يهدد بتوقف العمل الخيري (الجزيرة نت)

ويهدد استمرار الحصار-بحسب المسؤول بالجمعية التي تهتم بمعالجة وتأهيل جرحى ومصابي انتفاضة الأقصى- بتوقف عمل كافة الجمعيات والمؤسسات الطبية والخدماتية جراء النقص المتزايد في المعدات والخدمات الطبية اللازمة للمرضى والجرحى والمصابين.

وأضاف جبر أن الجمعية لم يعد بمقدورها تقديم الخدمات العلاجية لأكثر من 12 ألف جريح ومصاب بالقطاع, مؤكدا تراجع نسبة الخدمات المقدمة إلى ما نسبته 50% جراء افتقاد الكثير من المواد الأساسية والمعدات الطبية.


نقص رهيب
أما عضو مجلس النواب بمملكة البحرين د. ناصر الفضالة، فقد أعرب عن تخوفه وقلقه الشديد إزاء استمرار الحصار الإسرائيلي وما سيترتب عليه من ترد للأحوال الإنسانية والطبية في غزة.

وأكد الفضالة أن النقص الرهيب في الأدوية والمعدات الطبية وأدوات تأهيل الجرحى والمصابين لدى مستشفيات ومراكز غزة الصحية، يهدد حياة المصابين والمرضى بشكل كبير.

ولفت النائب البحريني إلى أنه رغم قسوة الحصار الخانق على غزة فإنه وجد أهلها "يتمتعون بمعنويات عالية وإرادة وتصميم من شأنها أن توقظ الأمة العربية والإسلامية من سباتها العميق".

المصدر : الجزيرة