جدل سياسي في موريتانيا بشأن "قانون المعارضة"

اشتراط التمثيل البرلماني فجر الجدل بشأن القانون (الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

يشهد الشارع السياسي الموريتاني جدلا متزايدا بشأن ما يعرف بقانون المعارضة الذي نجح حزب اتحاد قوى التقدم المعارض في تمرير تعديلات خاصة به داخل البرلمان.

وقد تم تمرير التعديلات بعد تصويت 35 نائبا لصالحها، بينما صوت ضدها 13 نائبا, حيث صوت نواب الأغلبية الرئاسية لصالح التعديل, فيما تحفظ حزب التحالف الشعبي الذي يترأس زعيمه مسعود ولد بلخير مجلس النواب.

وتتمثل أهم التعديلات في تغيير اسم القانون من "قانون زعيم المعارضة"، إلى "قانون المعارضة الديمقراطية"، وتحويل قيادتها من زعيم المعارضة إلى مجلس إشراف يتألف من قادة الأحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان، ويتم ترتيبهم داخل المؤسسة انطلاقا من تمثيل أحزابهم في البرلمان.

كما تنص التعديلات على أن مجلس الإشراف على المؤسسة هو من يحدد الناطق باسمها، وليس زعيم المعارضة كما ينص على ذلك القانون المعدل.

ويتركز جوهر الخلاف حول المكانة التي يجب أن ينزل فيها المعارض الزنجي رئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية -حركة التجديد- صار إبراهيما، الذي حل رابعا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بنسبة بلغت 7% تقريبا.

ورغم ذلك فإن حزب صار إبراهيما غير ممثل في البرلمان لأن إعادة تأسيسه الذي بموجبها انضمت له مجموعة "إبراهيما" كانت بعد الانتخابات البرلمانية.

وكانت أحزاب المعارضة قد اتفقت باستثناء اتحاد قوى التقدم على أن يتولى الأمانة العامة لمؤسسة زعيم المعارضة، باعتبار أنه الذي حل في الموقع الثاني في الانتخابات الرئاسية بعد زعيم المعارضة أحمد ولد داداه.

في المقابل تمسك اتحاد قوى التقدم بأن يكون المعيار هو التمثيل داخل البرلمان، والذي بموجبه سيحل هو نفسه في المرتبة الثانية تبعا لموقعه البرلماني.


"
يتركز جوهر الخلاف حول المكانة التي يجب أن ينزل فيها المعارض الزنجي رئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية -حركة التجديد- صار إبراهيما، الذي حل رابعا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بنسبة بلغت 7% تقريبا.
"

جدل مستمر
وتعليقا على التعديلات يقول رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ذي التوجه الإسلامي محمد جميل ولد منصور للجزيرة نت إن حزبه يرحب بكل التعديلات باستثناء اشتراط التمثيل البرلماني في عضوية المؤسسة، وبرر ذلك بأنه يمثل إقصاء لطرف أساسي في المعارضة هو حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية، وزعيمه إبراهيما.

كما اعتبر ولد منصور أن من شأن تلك التعديلات أن "تلقي بظلال سلبية على اللحمة السياسية في الوقت الحاضر". وأضاف "نتيجة لذلك صوتنا ضد التعديلات".

أما محمد محمود ولد لمات رئيس كتلة حزب تكتل القوى الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه فانتقد بشدة التعديلات, قائلا إنها "تقصي طرفا فاعلا في المعارضة، كما انتقد الأغلبية البرلمانية الموالية لرئيس الدولة على تصويتها للمشروع". ووصف التصويت بـ"الأوتوماتيكي" و"غير المنصف".

أما حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية -حركة التجديد- فاستبق التعديلات بالتحذير منها قائلا إن مخاطر حقيقية في انتظار المؤسسة والمعارضة عموما إذا أقرت هذه التعديلات. وألمح في بيان صحفي إلى إمكانية انسحابه منها، قائلا إن إقصاء أو انسحاب أي طرف منها لن يفهم إلا في إطار "تصفية حسابات سياسية وتهميش لبعض زعمائها".

في المقابل دافع رئيس كتلة اتحاد قوى التقدم المقترحة للتعديلات المصطفى ولد بدر الدين عن موقفه معتبرا أن التعديلات المذكورة محل اتفاق من قبل جميع زعماء المعارضة باستثناء "اشتراط التمثيل البرلماني".

وأشار ولد بدر الدين في الوقت نفسه إلى أن قوى المعارضة "طبقت هذا الشرط عند إسنادها زعامة المعارضة لرئيسها، وكذا عند إسنادها وظائف أخرى لكل الأحزاب المعارضة باستثناء حزب اتحاد قوى التقدم".

المصدر : الجزيرة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة