فلسطينيو 48 يقررون مقاضاة إسرائيل بالمحاكم الدولية

التظاهرة نددت بالعنصرية الإسرائيلية (الجزيرة نت)

وديع عواودة-سخنين

احتجاجا على قرار المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية بيني مزوز إغلاق ملف قتل وجرح عشرات المواطنين من فلسطينيي 48 في هبة القدس والأقصى عام 2000، قرر فلسطينيو الداخل مقاضاة إسرائيل بالمحاكم الدولية واستنفاد كافة السبل لملاحقة القتلة بدول العالم.

وكان عشرات الآلاف من فلسطينيي 48 خرجوا في مظاهرة غاضبة وصاخبة عصر الجمعة بمدينة سخنين، رفعت خلالها الرايات السوداء والأعلام الفلسطينية والشعارات المنددة بالعنصرية الإسرائيلية.

وانتهت المظاهرة بمهرجان خطابي بعنوان "هنا باقون فلتشربوا البحرا" أعلن فيه قرار التوجه للقضاء الدولي ضد تل أبيب التي اتهموها بالتعامل معهم كأعداء لا كمواطنين وباستباحة دمائهم.

وأعلن مزوز قبل أيام قراره إغلاق ملف التحقيق مع رجال الأمن الذين قتلوا 13 شابا من فلسطينيي 48 وجرح المئات منهم خلال هبة القدس والأقصى، بحجة عدم وجود أدلة قانونية كافية لإدانة القتلة من رجال الأمن.

هتافات وحدوية
واعتبر المتظاهرون في سخنين أن القرار إجازة بقتل المزيد من المواطنين الفلسطينيين، ورفعوا شعارات وطنية تؤكد هويتهم القومية كأصحاب وطن أصليين وتعلن إصرارهم على ملاحقة المجرمين الإسرائيليين.

كما أطلقوا هتافات من أجل وحدة حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) منها "وحدة وحدة وطنية فتح وحماس وشعبية، ما بنلين وما بنلين نمشي عـ درب الحكيم، يا هنية ويا عباس وحدتنا هي الأساس".

وفي كلمته أكد رئيس اللجنة العليا لمتابعة شؤون فلسطينيي 48 المهندس شوقي خطيب أن المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل لا ينشدون منها عدلا وإنصافا، وأعلن القرار الوحدوي بالتوجه للقضاء الدولي.

ومن جهته أقسم رئيس لجنة ذوي الشهداء الناشط حسن عاصلة في كلمته بأن تتم ملاحقة القتلة الإسرائيليين حتى النهاية انتقاما منهم، مشددا على قرار فلسطينيي الداخل بالبقاء مهما تعاظمت الاعتداءات والتهديدات الصهيونية العنصرية.

وأوضح مدير مركز (عدالة) المحامي حسن جبارين أنه رفع قبل خمس سنوات التماسا للمحكمة العليا الإسرائيلية من أجل مقاضاة رجال الشرطة المتورطين بقتل مواطنين فلسطينيين لمشاركتهم في مظاهرات العام 2000، وأشار إلى تجاهل السلطات القضائية لعدالة القضية رغم تقديم كم هائل من الأدلة والشهود.

فلسطينيو48  اعتبروا قرار مزوز ضوءا أخضر لمزيد من القتل (الجزيرة نت)

استباحة الفلسطينيين
وأكد جبارين أن قرار المستشار القضائي للحكومة إغلاق ملف التحقيق دون مقاضاة رجل أمن واحد يعني استباحة دم مليون ونصف مليون فلسطيني، موضحا أن مركزه سيتوجه لكافة الدول الغربية التي تسمح بملاحقة القتلة خارج حدودها من أجل استصدار مذكرات اعتقال بحق كل المجرمين الإسرائيليين علاوة على التوجه لمحاكم أممية.

وفي تعليقه على القضية، قال النائب محمد بركة للجزيرة نت إن فلسطينيي الداخل لن يعفوا إسرائيل من إعادة فتح ملف التحقيق ولو بعد سنوات، واعتبر قرار مزوز إطلاق رصاصة على جسد كل واحد من الشهداء مجددا مشددا على ضرورة ملاحقة المجرمين الإسرائيليين بدول العالم.

وردا على سؤال حول قراءته لقرار المستشار القضائي، قال بركة إن القرار لا يعكس تطورا جديدا في السياسات الإسرائيلية لافتا إلى أن إسرائيل طالما اقترفت مجازر بحق الفلسطينيين ومنحت الحصانة لمنفذيها منذ النكبة قبل ستين عاما.

دولة القناصين
من جهته اعتبر النائب جمال زحالقة القرار عملية نزع للقناع عن الديمقراطية الإسرائيلية المزيفة، وأكد عزم فلسطينيي 48 تقديم شكوى للمحاكم الدولية وإرسال وفد عنهم للأمم المتحدة يطالبها بحماية المواطنين الفلسطينيين كونهم يواجهون مخاطر الترحيل والقتل.

وأوضح زحالقة أن "اليد التي ضغطت على زناد البنادق الرشاشة وقتلت المواطنين العرب عام 2000 هي التي وقعت قرار إغلاق ملف التحقيق في القضية".

أما النائب أحمد الطيبي فأكد على عنصرية قرار إسرائيل، وقال إنها فضلت المجرمين من رجال الأمن اليهود على الضحايا الفلسطينيين لافتا إلى أن قرار المستشار القضائي يشجع على قتل المزيد من الفلسطينيين.

وأضاف الطيبي "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تستخدم القناصة المحترفين ضد مواطنين عزل شاركوا في مظاهرة سلمية ولذلك فهي دولة كل قناصيها لا دولة كل مواطنيها".

المصدر : الجزيرة