منتدى أميركا والعالم الإسلامي يختتم دورته الخامسة

منتدى الدوحة يهدف خلال ثلاثة أيام لإذكاء روح النقاش (الجزيرة نت)

حسين جلعاد-الدوحة

اختتمت في العاصمة القطرية الدوحة أعمال منتدى أميركا والعالم الإسلامي في دورته الخامسة والتي تواصلت على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة نحو مائتي شخصية عالمية وإسلامية من الخبراء والباحثين وقادة الفكر والسياسة.

وعقد المنظمون جلسة ختامية جرى التأكيد فيها على أهمية الحوار منطلقا للتفاعل بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي. وقال كارلوس باسكوال نائب رئيس مؤسسة بروكينغز المشاركة في تنظيم المنتدى إن هدف الأعمال التي حضرها نحو عشرين شخصية من صناع القرار بالعالم هو إذكاء روح المناقشة بين جميع الأطراف وصولا إلى تكوين "خلية للتفكير الجماعي المشترك".

وأشار باسكوال إلى أن المنتدى في دوراته القادمة سيسعى إلى توسيع مظلة المشاركين عبر إشراك المجتمعات المدنية ورجال الأعمال والمجموعات الاقتصادية كجزء من استكمال الحوار بين مختلف الأطراف.

وأعقب ذلك تدشين كتاب (من يتحدث عن الإسلام) الذي يصور حقيقة ما يعتقده نحو مليار مسلم في العالم، وهو خلاصة جهد بحثي تناول واقع ما يزيد على 25 دولة إسلامية. ويبرز المؤلفان جون إسبوزيتو وداليا مجاهد رؤية المسلمين لمواضيع متعددة تتعلق بنظريات الحكم ووضع المرأة والديمقراطية وأسباب ظهور النزعات الراديكالية.


المنتدى يختتم دورته الخامسة بتدشين كتاب "من يتحدث عن الإسلام" (الجزيرة نت)
الانتخابات الأميركية
وفي وقت سابق، عقدت الجلسة العامة الرابعة بمشاركة سياسيين وباحثين أميركيين ناقشوا فيها الأجندة السياسية الخارجية لمرشحي الرئاسة الأميركية عام 2008، والآثار المتوقعة على مستقبل العلاقات مع العالم الإسلامي.

وتوقع السناتور الديمقراطي إيفان بايه أن تختلف سياسة الرئيس الأميركي المقبل عن ممارسات الإدارة الحالية بشأن العراق، وتصرفات القوة العظمى في المجتمع الدولي لصالح التركيز على القوة الاقتصادية، وإحلال الدبلوماسية بديلا عن الأسلوب العسكري. وقال بايه إن واشنطن ستتجه مع الرئيس الجديد إلى العمل المشترك وبناء التحالفات.

وقال الباحث السياسي الأميركي بيتر رودمان الذي عمل سابقا مستشارا لوزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد إن المترشح الجمهوري جون ماكين يمتلك فلسفة خاصة تختلف عن الإدارة الجمهورية الحالية، وإنه في حال فوزه رئيسا فسوف يسعى إلى عقد تحالفات دولية خصوصا أن حرب العراق قد أفقدت واشنطن مصداقيتها في العالم الإسلامي.

العراق وغوانتانامو
من جهتها أشارت الباحثة السياسية سوزان رايس إلى أنه في حال نجاح الديمقراطيين الأميركيين فإن الرئيس القادم سيعمل على سحب الجيش من العراق مع تأمين حلول مشتركة تحفظ أمن العراقيين، خصوصا أن غالبية الشعب الأميركي لم يؤيد الحرب منذ البداية. وأكدت رايس أن الإدارة الديمقراطية المتوقعة ستعمل على إغلاق معتقل غوانتانامو.

"
توقع السناتور الديمقراطي إيفان بايه أن تختلف سياسة الرئيس الأميركي المقبل عن ممارسات الإدارة الحالية بشأن العراق وتصرفات القوة العظمى
"

أما ريتشارد هاس رئيس مجلس العلاقات الخارجية ومدير التخطيط السابق لدى إدارة بوش، فأكد أن الشؤون الداخلية هي حجر الأساس في سياسات البيت الأبيض أيا كان اتجاه الرئيس حزبيا، وحين يأتي الأمر إلى السياسة الخارجية فإن كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري ينقسمان داخليا ويصعب معرفة انتماء السياسيين.

وتوقع هاس بخصوص عملية السلام في الشرق الأوسط أن يسعى الرئيس المقبل إلى إعادة الاعتبار لمكانة واشنطن في المنطقة، رغم وجود تساؤلات حول إمكانية توفير الموارد اللازمة لبناء العملية السلمية.

من ناحيته قال رئيس مؤسسة ستونبريدغ الدولية صامويل بيرغر إن واشنطن ينبغي أن تواصل العمل لإقامة سلام الشرق الأوسط، وإن الرئيس القادم سيعرف صعوبة الاستمرار بحشد الجيش في العراق الأمر الذي ينهك الميزانية ويستنزف القوات.

يُذكر أن المنتدى تنظمه الخارجية القطرية ومركز سابان لدراسات الشرق الأوسط التابع لمعهد بروكنغز الأميركي. وناقش المؤتمرون في جلسات مغلقة وأخرى علنية موضوعات تتعلق بالحوار والأمن العالمي وحقوق الإنسان ووجهات نظر الأميركيين والمسلمين حول بعضهم بعضا.

المصدر : الجزيرة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة