مواجهة ساخنة بين مشرف وحزب الشعب بأم الانتخابات

Pakistani paramilitary soldiers patrol the streets of Karachi on February 18, 2008 as the nation goes to the polls. Pakistanis cast their ballots on February 18, 2008

مهيوب خضر-إسلام آباد

انتخابات برلمانية توصف بأنها مصيرية رغم كل الجدل المثار حول نزاهتها، بدأت اليوم الاثنين في باكستان.

وفيما يتصدر الحزب الحاكم الموالي للرئيس برويز مشرف وحزب الشعب قائمة المنافسة فيها، فإن الجانبين باتا قاب قوسين أو أدنى من الدخول في معترك سياسي جديد مع إفراغ ما بداخل صناديق الاقتراع من أوراق انتخابية.

انتخابات 2008 التي لطالما انتظرها المواطنون كتحول ديمقراطي لا علاقة للعسكر فيه، هي بذاتها استحقاق قد يغير شكل الخارطة السياسية في البلاد لا سيما مع آمال عريضة لحزب الشعب بتحقيق فوز كاسح.

الأمين العام لحزب الشعب بابر أعوان قال إن حزبه سيفوز في الانتخابات المقبلة رغم ما سماها مساعي الحكومة الانتقالية الموالية للرئيس مشرف لتزويرها.

وحول أسباب هذه القناعة، يقول أعوان للجزيرة نت إن الشعب الباكستاني قرر عدم السماح لشخص واحد بالعبث في مستقبله وتغيير دستور بلاده.

توقعات
الرحيل الدامي لرئيسة حزب الشعب السابقة بينظير بوتو يبدو أنه أوقد شمعة في طريق حزبها للفوز بهذه الانتخابات نظرا للتعاطف الشعبي المتصاعد معه منذ يوم السابع والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول الماضي حيت اغتيلت بوتو، وهو ما تشير إليه مؤسسات استطلاع الرأي العام.

رئيس معهد غالوب لقياس الرأي بالعاصمة إسلام آباد د. إعجاز جيلاني أوضح أن أغلبية قياسات الرأي تضع حزب الشعب في المقدمة يتبعه حزب نواز شريف، ومن ثم حزب الرابطة الحاكم الموالي لمشرف.

ويشير جيلاني للجزيرة نت إلى أن ما نسبته 58% من الشعب الباكستاني يعتقدون أن الانتخابات لن تكون حرة ونزيهة.

وفيما يؤكد الحزب الحاكم الموالي للرئيس مشرف عزمه احترام كلمة الشعب في الانتخابات التي أطلق عليها الأخير اسم "أم الانتخابات" فإن الحزب في المقابل يستشهد بالماضي للدلالة على فوز كبير يتوقعه في الساعات القادمة.

عضو الحزب الحاكم ووزير الإعلام الأسبق طارق عظيم فضل في حديثه للجزيرة نت عدم الدخول في حسابات التوقعات وما تقول به استطلاعات الرأي، مشيرا إلى أن حزب الرابطة الحاكم كان لديه 149 مقعدا بالبرلمان الأخير فيما حزب نواز شريف 16 مقعدا و56 مقعدا لحزب الشعب.

أرقام دلل من خلالها عظيم على مكانة حزبه بين أوساط الشعب الباكستاني، متوقعا أداء أفضل في انتخابات اليوم.


undefinedتشكيك بالنزاهة
ويشارك ثلاثة آلاف مراقب دولي للانتخابات توافدوا إلى الأراضي الباكستانية تباعا بعد حصولهم على تأشيرات دخول منحتهم إياها الحكومة الانتقالية التي يترأسها محمد سومرو للإشراف على نزاهة الانتخابات وشفافيتها، وهو التحد الأول أمام هذه الحكومة.

هذا التشكيك بنزاهة الانتخابات دفع أحزاب المعارضة إلى الانقسام على نفسها، فهناك أحزاب تؤكد وقوع عملية التزوير وتدعو للمقاطعة مثل حركة عموم الأحزاب الديمقراطية التي يقودها أحمد زعيم الجماعة الإسلامية قاضي حسين ورئيس حزب إنصاف عمران خان.

وهناك أحزاب أخرى تشكك بنزاهة الانتخابات ولكنها قررت خوضها بهدف عدم ترك الساحة السياسية خالية لمشرف ومناصريه، وعلى رأسها حزبا الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف والشعب.

وقد دعي 81 مليون مواطن للإدلاء بأصواتهم لاختيار 1070 نائبا من بين تسعة آلاف مرشح يتنافسون على مقاعد البرلمان المركزي والبرلمانات الإقليمية الأربعة، وذلك وسط دعائية انتخابية مضت كانت الأهدأ من نوعها في تاريخ البلاد السياسي.

وقد تلعب المخاوف الأمنية التي تحولت إلى هواجس لدى الكثير من الباكستانيين دورا بارزا في خفض نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات لا سيما عقب هجوم باراشينار الأخير.

المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة