المتطرفون يتصدرون قائمة الليكود لانتخابات الكنيست

اعتبر نتنياهو أن حزبه اختار فريقا قادرا على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية (الفرنسية) 

وديع عواودة-حيفا
 
أفرزت نتائج الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود المرشح للفوز بسدة الحكم في إسرائيل، تشكيل قائمة "صقور يمينية متطرفة" لخوض الانتخابات الثامنة عشرة للكنيست يوم 10 فبراير/شباط القادم.

وفاز في الانتخابات التمهيدية المعلنة نتائجها اليوم داخل حزب المعارضة، عدد كبير من الناشطين والسياسيين المتطرفين المعارضين للمسيرة السلمية ومن مؤيدي التوسع الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربية المحتلة أبرزهم موشيه فايغلين الحائز على الموقع رقم 20 وهو مستوطن يرأس الجناح اليميني المتشدد في الليكود.

ويعتبر الموقع العشرون في القائمة مكانا مضمونا بحسب استطلاعات الرأي المتعاقبة التي تمنح الليكود ما يزيد عن 30 مقعدا متجاوزا الحزب الحاكم كاديما، رغم أنه يمتلك اليوم 11 مقعدا فقط.

وتشير قائمة مرشحي الليكود للكنيست إلى أن النواب المخضرمين في الحزب أمثال غدعون ساعر وجلعاد إردان ورؤوبين ريفلين وموشيه كحلون قد تصدروا القائمة، في حين تذيلها "المرشحون النجوم" أو"لاعبو التعزيز" أمثال عوزي ديان وأساف حيفتس وميري ريغف وتال برويدي وذلك رغم دعوة نتنياهو لانتخابهم.

ناخبو الحزب لم يلتزموا بدعوة رئيسهم نتنياهو لانتخاب فريقه الأقرب (الفرنسية)
حزب يميني

وكان الناشط اليميني المتطرف موشيه فاغلين قد نجح في إدخال عدد من أنصاره والمتساوقين مع توجهاته إلى المواقع الواقعية في قائمة مرشحي الحزب رغم محاولات كبيرة بذلها رئيس الليكود بنيامين نتنياهو لإقصائه حفاظا على صورته كحزب "وسط يمين" لا كحزب يميني متطرف.

ويدعو فايغلين إلى استخدام المزيد من القوة ضد الفلسطينيين بغية كسر إرادتهم. وسبق أن دعا لهدم مدينة رام الله بعد مقتل جنديين إسرائيليين فيها عام 2002. كما يدعو لفرض تعليم الصهيونية على طلاب فلسطينيي 48.

وخلال الانتخابات وبعدها سادت حالة ارتباك وحرج في ظل طوابير الراغبين بالمشاركة في عملية الاقتراع بسبب عدم إتقان الكثيرين من أعضاء الحزب عملية التصويت الإلكتروني، ما دفع لتمديد فترة الانتخاب بساعات. وبلغت نسبة التصويت 49.1% (48458 مصوتا).

وتظهر نتائج الانتخابات التمهيدية في الليكود أن رئيس الكتلة البرلمانية في الكنيست هو الفائز بالمكان الأول بعد رئيس الحزب، في حين فاز قائد الجيش الأسبق موشيه يعالون بالموقع السابع وهو من الداعين لوقف المفاوضات والاحتفاظ باحتلال الضفة الغربية وصاحب نظرية "كيّ" وعي العرب.

إقصاء الشرقيين
يشار إلى أن سلفان شالوم وموشيه كحلون هما الإسرائيليان الوحيدان من أصل شرقي في المواقع العشرة الأولى في قائمة الليكود، وهذا يتساوق مع اتهامات وجهت له بأنه حزب "إشكنازي" أي حزب اليهود الغربيين رغم حيازته على نسبة عالية من أصوات اليهود الشرقيين عادة.

وعبر المحاضر الدكتور حاييم مسغاف عن سعادته بعودة الليكود إلى المعسكر الوطني الذي يرمز إلى القيم وأعضاؤه من أبناء المنظمات الصهيونية الراديكالية خلال فترة الانتداب مثل"الإيتسيل" والليحي".

ويرى مسغاف في تصريح لإذاعة الجيش أن قائمة الليكود تبشر بانتخاب حكومة ترفض تكرار "فك الارتباط" وتضع حدا "لأحلام اليقظة" حول السلام، داعيا إلى عدم الاستجابة لضغوط أوروبا والولايات المتحدة والتشبث بالضفة الغربية.
 
حضور المتشددين كان قويا
أثناء اختيار المرشحين (الفرنسية)
غلاة المتطرفين

وبينما اعتبر نتنياهو أن الليكود اختار فريقا جيدا قادرا على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، حمل حزب كاديما المنافس على الليكود وقال في بيانه اليوم إن الليكوديين انتخبوا قائمة من "غلاة المتطرفين".

وتوقع كاديما أن يبادر مرشحو الليكود التمرد على نتنياهو مثلما تمردوا من قبل على رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون واضطروه للانسحاب منه وتشكيل حزب كاديما عام 2005. وتابع البيان قائلا "في الليكود صار المتمردون سادة".

وقال المعلق الحزبي شاحر ألون في تصريح للإذاعة العامة اليوم إن قائمة الليكود ستسبب "صداعات" كثيرة لزعيمه نتنياهو في حال فوزه بالسلطة.

وأكد ألون أن قائمة الليكود مليئة بالمتطرفين القادرين على التمرد ضد كل خطوة يقوم بها نتنياهو لدفع عجلة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية وسوريا.

وقالت الفائزة بالموقع العاشر ليئة نس -وهي السيدة الوحيدة في المواقع العشرة الأولى- في تصريحات للإذاعة العامة إنها ترشحت لليكود بغية منع عملية فك الارتباط الثانية، في إشارة إلى منع تكرار فك الارتباط في الضفة الغربية كما حدث سابقا في قطاع غزة عام 2005.
المصدر : الجزيرة