سياسي فلسطيني يحذر من تمديد ولاية الرئيس عباس

r_Palestinian President Mahmoud Abbas addresses members of the Palestine Liberation Organisation in the West Bank city of Ramallah November 24, 2008, in this picture released by
المجلسان المركزي والوطني الفلسطينيان نصبا عباس رئيسا لدولة فلسطين (رويترز-أرشيف)
 
ضياء الكحلوت-غزة
 
حذر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة أحمد بحر من سيناريو للالتفاف على الدستور الفلسطيني وتمديد ولاية الرئيس محمود عباس التي تنتهي في التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
وأوضح بحر للجزيرة نت أن هذا السيناريو بدا واضحا من تزامن دعوة وزراء الخارجية العرب لعباس للاستمرار في منصبه، وتنصيبه رئيسا لدولة فلسطين من قبل المجلسين المركزي والوطني.
 
واعتبر بحر أن المجلسين الوطني والمركزي ليس من حقهما تعيين رئيس لدولة فلسطين، كما أن القانون الأساسي الفلسطيني الذي يعد بمنزلة الدستور للشعب الفلسطيني وينظم علاقة السلطات التنفيذية كلها لا ينص على مسمى رئيس دولة فلسطين.
 
تمديد بتوافق
وأوضح بحر أن ما بعد تاسع يناير/ كانون الثاني القادم سيكون هناك استحقاق دستوري كما تنص على ذلك المادة 87 في القانون الأساسي، وذلك يعني شغر منصب الرئيس ويقوم بعد ذلك رئيس المجلس التشريعي بمهام ودور رئيس السلطة لستين يوما إلى غاية إجراء انتخابات.
 
وعن إمكانية القبول بتمديد ولاية الرئيس عباس قال بحر "يمكن ذلك عبر المجلس التشريعي وذلك يتطلب اجتماع في المجلس وأن يتم التوافق على التمديد وهذا لا يتم إلا في المجلس وباتفاق ثلثي أعضائه، وليس في أماكن أخرى".
 
وبخصوص ما تدوول حول تلقيهم تطمينات باستمرار التعامل مع المجلس عقب إعلانه المتوقع عن انتهاء ولاية عباس قال "نحن مجلس تشريعي لنا علاقات واسعة مع برلمانات عربية وإسلامية، ونحن على تواصل مع الكل من أجل شرح معاناة الفلسطينيين وتنبيه العالم لما يجري في غزة، ونقل الصورة الحقيقية لهم، وهناك تطمينات بالاستمرار في التعامل معنا".
 

بحر اتهم عباس بتعطيل الحوار الفلسطيني(الجزيرة نت)
بحر اتهم عباس بتعطيل الحوار الفلسطيني(الجزيرة نت)

حوار فلسطيني

وشدد بحر على أنه لا يمكن أن يكون هناك حل للمشكلة الفلسطينية القائمة دون حوار "شئنا أم أبينا"، مشيرا إلى أن الحوار يجب أن يكون حقيقيا ولمصلحة الشعب الفلسطيني.
 
وقال إن "الحوار الذي نريد يجب أن يكون حوارا فلسطينيا فلسطينيا دون إملاءات خارجية ولا إسرائيلية ولا أميركية"، محملا في الوقت نفسه الرئيس عباس مسؤولية تعطيل الحوار، وتوقع في هذا الصدد أن يكون في رام الله قرار سياسي برفض الحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وأكد بحر أن المجلس التشريعي رعى الحوار الفلسطيني الذي تمخضت عنه وثيقة الأسرى، وعلى استعداد لرعاية الحوار الداخلي، شرط توفر النوايا لدى أركان السلطة في رام الله.
 
وقال إن الحديث عن الإفراج عن النواب المعتقلين وعلى رأسهم عزيز الدويك من سجون الاحتلال الإسرائيلي غير دقيق حتى الآن، مرحبا في الوقت نفسه بالإفراج عن أي أسير فلسطيني خاصة إذا كان نائبا اختاره الشعب الفلسطيني، ونبه إلى أن اعتقال النواب منذ البداية مخالف لكل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية.
 
ورأى بحر أن هذه الإفراجات التي شملت فقط أعضاء من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تشكل دعما لعباس لازدياد سطوته على المقاومة والمؤسسات الخيرية في الضفة الغربية، مشيرا إلى أنه حال أفرج اليوم عن 250 معتقلا تكون إسرائيل اعتقلت 500 غيرهم في أسبوع واحد.
 
وبخصوص الانقسام الذي بدا في اجتماع وزراء الخارجية العرب حول تحميل حماس مسؤولية فشل الحوار قال "نحن نعرف أن هناك أطرافا عربية غير معنية باستمرار مشروع حماس السياسي، كما أنهم لا يريدون لهذا المشروع أن يستمر ويتقدم، لذلك هم يحاولوا بقدر المستطاع اتهام حماس لكننا نثق بمحيطنا العربي الذي يرى بعين الصواب ما يحدث".
المصدر : الجزيرة