مواقف وردود متباينة إزاء مسودة القاهرة للمصالحة الفلسطينية

وفد حركة حماس للقاهرة رحب بالمسودة المصرية بتحفظ (الفرنسية)
أحمد فياض-غزة

رغم ترحيب الفصائل الفلسطينية بمسودة المشروع المصري للمصالحة, واعتبارها تشكل أساسا للحوار الشامل، فإن كل فيصل أبدى ملاحظاته واستفساراته بشأن عدد من النقاط التي وردت فيها.

 
وفي الوقت الذي عبر فيه معظم ممثلي الفصائل الذين استطلعت الجزيرة نت مواقفهم بهذا الشأن، عن رفضهم الإفصاح عن طبيعة تلك الملاحظات والاستفسارات قبل مناقشتها مع الوسطاء المصريين مطلع الشهر القادم، فإن مراقبين محليين يرون أن تلك الاستفسارات لن تكون سبباً معطلاً للحوار المرتقب.
 
وفي هذا الشأن يرى المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أيمن طه أن المسودة التي قّدمت تحتوي بعض النقاط الإيجابية التي يمكن الموافقة عليها، وأن هناك بعض النقاط بحاجة لاستيضاح من الجانب المصري.
 
وقد رفض طه الرد على استفسارات الجزيرة نت بشأن النقاط التي ترغب حركته استيضاحها من الوسطاء المصريين، لكنه عاد واعتبر المسودة أرضية صالحة من أجل الحوار.
 
خطوط مقبولة
أما القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)  أسامة الفرا فيرى أن الخطوط العريضة في المسودة، مقبولة بشكل كامل من قبل حركته، داعياً في الوقت نفسه جميع الفصائل إلى التعاطي معها بإيجابية كونها تشكل قواسم مشتركة بين كافة القوى الوطنية والإسلامية.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن حركته ليس لديها ملاحظات أو استفسارات على المسودة، بقدر ما تعتقد أن الأمر متعلق بوضع الآليات المناسبة لتنفيذ بنود المسودة، معبراً عن خشيته من نشوء خلافات خلال مرحلة التنفيذ.
 
ويتفق القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام، مع سابقيه في اعتبار المسودة أساساً يمكن أن يبنى عليه في جولة الحوار القادمة.
 
لكن عزام ذكر في حديث للجزيرة نت، أن مسودة مشروع المصالحة المصرية مقبولة كإطار عام، وسيكون للجهاد نقاش معمق حولها، ولربما تكون هناك بعض الإضافات والتعديلات.
 
ورفض الخوض في تفاصيل الإضافات والتعديلات التي ستطرحها الجهاد على الجانب المصري، مكتفياً بالقول إن وفد الجهاد سيذهب إلى حوار القاهرة المقبل بقلب مفتوح وعقل مفتوح، وسيدفع بقوة من أجل الوصول إلى التوافق.
 
المجدلاوي قال إن جبهته تؤيد إجراء الانتخابات وفق مبدأ التمثيل النسبي (الجزيرة نت)
مشروع متوازن
بدوره أثنى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل المجدلاوي على مشروع المسودة ووصفه بالمتوازن.
 
وأكد المجدلاوي أن جبهته لها رأي في خمسة من المحاور التي تضمنها مشروع المسودة. الأول يتعلق بالمقاومة والتهدئة، لافتا إلى أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني، ولا يشترط هذا الحق بالتوافق الوطني، كما تدعو الجبهة مراجعة وتقييم التهدئة إطاراً وممارسة.
 
أما المحور الثاني المتعلق بالأجهزة الأمنية، فترى الجبهة أن الأجهزة ليست وحدها المخولة بالدفاع عن الوطن. وفي محور الانتخابات فترى ضرورة إجرائها وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل.
 
كما تدعو الجبهة إلى وقف المفاوضات الجارية وتخليصها من التفرد الأميركي الإسرائيلي والعودة إلى الشرعية الدولية. أما المحور الأخير فيتمثل في دعوة الجبهة لأن تكون مرجعية تطوير منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها وثيقة الوفاق الوطني.
 
من ناحيته يرى الكاتب والمحلل الصحفي مؤمن بسيسو، أن الورقة المصرية متوازنة رغم التحفظات والملاحظات التي سجلت عليها.
 
وتوقع في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن تنجح الورقة المصرية في أن تشكل أساسا صالحا للحوار رغم ما يمكن أن يجرى عليها من تعديلات في إطار الحوار الموسع المزمع عقده  قريباً.
المصدر : الجزيرة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة