احتقان بجامعات مصر واتهامات بتدخل أمني في انتخابات الطلبة

طلاب بجامعة الأزهر يرفعون لافتات أمام مقار الكليات (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

تشهد الجامعات المصرية حالة من الاحتقان على وقع اتهامات أبداها الطلاب بوجود ما سموه "التدخلات الأمنية" في الانتخابات الطلابية في الجامعات.

وتعيش الحركة الطلابية المصرية مرحلة من الحراك بعد تصاعد حدة المواجهات بين الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين وإدارة الجامعات إثر سلسلة احتجاجات شملت عشر جامعات مصرية.

ويقول طلاب الإخوان إن مرشحيهم تعرضوا للشطب من القوائم الانتخابية بعد تعليمات أمنية لإدارة الجامعات بضرورة استبعادهم، لكن مسؤولي الجامعات يقولون إن الشطب يأتي لعدم مطابقة المتقدمين شروط الترشح خاصة التي أقرها التعديل الأخير للائحة الطلابية.

"مسرحية هزلية"

وقد أدانت منظمات حقوقية ما سمته التدخلات السافرة للأمن في الانتخابات الطلابية، وقالت مؤسسة "حرية الفكر والتعبير" في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن اللائحة الجديدة "تعد انتهاكا للدستور المصري"، واصفة الانتخابات الجارية بأنها "مسرحية هزلية حسمت نتائجها في أغلب الكليات بالتزكية".

وأشار البيان إلى أن الكليات قامت باستبعاد المرشحين المنتمين لتيارات سياسية، بحجة عدم وجود نشاط طلابي سابق لهم، أو من خلال رفض استلام أوراق ترشيحهم من الأساس، منتقدا "التعتيم المتعمد الذي فرضته الجامعات على تفاصيل الانتخابات".

وقال المدير التنفيذى للمؤسسة الحقوقية عماد مبارك إن المؤسسة تقدمت بدعوتين قضائيتين ضد الإدارات الجامعية للطعن في إجراءات الانتخابات الطلابية، وإنها ستقدم طعنا آخرا على النتيجة النهائية للانتخابات بعد إعلانها.

وطالب مبارك الإدارات الجامعية "بالإفراج عن المعلومات الدقيقة حول ما يحدث في الغرف المغلقة للانتخابات الطلابية، باعتبار أن من حق المجتمع عامة ومن حق طلاب الجامعات خاصة أن يفهموا كيف يتم اختيار من يمثلهم".

اتحادات موازية
من جانبه قال يحيى القزاز عضو حركة "9 مارس" لاستقلال الجامعات للجزيرة نت إن "الأمن يدير الجامعات حاليا، وإن الملاحقة الأمنية لطلاب الإخوان، لا تستهدفهم بذاتهم وإنما تستهدف ضرب أي نشاط حقيقي في الجامعات، يساعد على تدريب الشباب على العمل العام وإبداء الرأي والمشاركة المجتمعية".

وأشاد بفكرة "الاتحادات الطلابية الحرة أو الموازية، التي يدشنها الطلاب احتجاجا على الاتحادات التي تضعها إدارة الجامعات والأمن".

وقال "على المسؤولين أن يدركوا أنهم يفتحون -بغلقهم القنوات الديمقراطية- الباب لظهور حكومة موازية وبرلمان مواز ومؤسسات بديلة عن تلك التي لا يعتقد الناس بشرعيتها".

يوم حداد

وكانت عشر جامعات مصرية شهدت الاثنين الماضي مسيرات احتجاجية شارك بها آلاف من طلاب الإخوان المسلمين، الذين حملوا نعوشا رمزية وارتدوا ملابس سوداء، ووضع بعضهم كمامات على أفواههم وقيودا في أيديهم احتجاجا على شطب مرشحيهم واعتقال آخرين.
 
وشهدت جامعات القاهرة، وعين شمس، وحلوان، والفيوم، وكفر الشيخ، والزقازيق، وطنطا، والمنصورة، وفرعا جامعة الأزهر في طنطا وأسيوط، احتكاكات بين الطلاب المتظاهرين وقوات الأمن التي كثفت تواجدها داخل الجامعات وخارج أسوارها، وردد المتظاهرون هتافات معادية للحكومة ورفعوا لافتات رافضة لتزوير الانتخابات الطلابية.

وفي جامعة المنصورة أعلن طلاب الإخوان تنظيم انتخابات لاتحاد طلاب "موازي" يوم الأربعاء بعد استبعاد إدارة الجامعة 150 من مرشحيهم للانتخابات، رغم تحذيرات إدارة الجامعة بمعاقبة المشاركين بهذه الانتخابات البديلة.

وقال متحدث باسم طلاب الإخوان بجامعة عين شمس -طلب عدم كشف اسمه- للجزيرة نت، "فوجئنا بوجود بلطجية تابعين للأمن بزي مدني داخل الجامعة، يحاولون استفزازنا وتمزيق لافتات الاحتجاج، والتعرض للأخوات أثناء المسيرات، لكننا فوتنا عليهم فرصة الاشتباك معنا، وقدمنا احتجاجا رسميا لإدارة الجامعة".

المصدر : الجزيرة

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة