نساء موريتانيا يتضامن مع غزة ويطالبن بنصرتها

النسوة الموريتانيات نظمن نشاطات عديدة للتضامن مع الفلسطينيين (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

أعربت نساء موريتانيا على اختلاف مشاربهن السياسية والفكرية عن تضامنهن الكامل مع أهالي غزة المحاصرين، وطالبن بالإسراع الفوري في وضع حد للعلاقات التي تقيمها بلادهم مع إسرائيل، وذلك أثناء نشاطات متعددة أقيمت مساء أمس.

الهبّات النسائية جاءت أهمها من المنظمة النسائية التابعة لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) ذي التوجه الإسلامي، وكذلك من تكتل الأحزاب النسائية، هذا فضلا عن نشاطات أخرى نظمت من تجمعات وفصائل نسائية أخرى.

وقالت القيادية في حزب تواصل أم المؤمنين بنت أحمد سالم "إن نساء موريتانيا يرفضن بشكل قاطع أن يتعود أطفالهن على رؤية العلم الإسرائيلي وهو يرفرف صباح مساء في سماء موريتانيا بلاد المنارة والرباط التي عرفت بمناهضة الكيان الصهيوني"، مشيرة إلى أن لذلك تأثيرات تربوية ونفسية خطيرة على الصغار.

وأضافت بنت أحمد سالم في تجمع من نساء حزبها إن "على المرأة الموريتانية أن ترضع طفلها الوليد بغض إسرائيل ومقتها، وحب الفلسطينيين ونصرتهم"، مطالبة الرئيس الموريتاني بالوفاء بوعده بشأن عرض التطبيع مع إسرائيل على الموريتانيين.

واقترحت إنشاء منظمة نسائية تمثل كل نساء موريتانيا للتضامن مع النساء الفلسطينيات وتقديم الدعم والعون لصالحهن.

وقالت زينب بنت أحمد وهي ناشطة في نفس المنظمة للجزيرة نت إن منظمتها ستسعى خلال الأسابيع القادمة لإخراج المقترح السابق (إنشاء منظمة نسائية للتضامن مع الفلسطينيات) إلى أرض الواقع، مشيرة إلى أن جهودا ستبذل في المستقبل القريب في هذا الصدد.

وأضافت إنهن أيضا يطالبن بإرجاع عبارة "يمنع على حامل هذا الجواز الدخول إلى إسرائيل" التي تم نزعها من الجواز الموريتاني بعد التطبيع مع إسرائيل في مطلع الألفية الجديدة.

النسوة الموريتانيات خيرن الحكام العرب بين قول كلمة الحق أو التنحي (الجزيرة نت)

التنحي
أما تكتل الأحزاب النسائية الموريتانية -الذي يضم "الحزب الوطني للإنماء" و"حزب الأمل"- فنظم هو الآخر مؤتمرا صحفيا البارحة أعلن خلاله تضامنه الكامل مع سكان غزة المحاصرين من قبل "عدو لا يعرف ذمة في إنسان ولا شجر ولا حجر".

ووجه التكتل النسائي نداء إلى الحكام العرب "أن انهضوا وهبوا لنصرة الشعب الفلسطيني المكلوم، واخرجوا من جحور الذل والهوان والاستسلام إلى ساحة الذود والطعان".

وقالت رئيسة حزب "الأمل الموريتاني" تحيى بنت الحبيب للجزيرة نت إن تكتل الأحزاب النسائية الموريتانية يتابع بمرارة وأسف مستوى ضعف وتخاذل الأنظمة العربية في مواجهة الأحداث الدامية في فلسطين وقطاع غزة.

وأضافت "نحن نعتقد أن هناك أحد خيارين أمام هذه الأنظمة إما أن يقولوا كلمة حق ويعملوا بمقتضاها فتشفع لهم في ما مضى من تخاذلهم وتقاعسهم، أو فليتقاعدوا ويستقيلوا وستكون النساء العربيات خير خلف لهم".

وتأتي النشاطات النسائية التضامنية مع الفلسطينيين بعد أسبوع تضامني نظمه طلاب موريتانيا، وبعد نشاطات سياسية وحزبية أخرى شملت مسيرات وتجمعات وبيانات.



المصدر : الجزيرة