دعوات من دافوس للتفاؤل السياسي والاقتصادي

رايس أكدت استعداد بلادها للمساهمة بحل مشاكل الطاقة والبيئة (الفرنسية) 

تامر أبو العينين-دافوس

حفل أول أيام المنتدى الاقتصادي العالمي بالعديد من الكلمات التي تدعو إلى التغلب على أجواء التشاؤم المخيمة على الحضور بسبب مشكلة تراجع أسواق المال العالمية، وعدم الاستقرار السياسي الذي يسود مناطق مختلفة من العالم.

فقد حاولت وزيرة الخارجية الأمريكية في كلمتها إقناع كبار رجال الاقتصاد والسياسة بنهج بلادها، مدافعة عن توجهاتها حيث أكدت أن سياستها الخارجية "يجب أن تكون مدفوعة بخليط من المثل العليا والتفاؤل" التي بدونها لا يمكن حل المشكلات الدولية.

وركزت كوندوليزا رايس على "الحرية السياسية والاقتصادية" في وجود "الأسواق المفتوحة والتجارة الحرة العادلة، مع الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان وتكافؤ الفرص وسيادة القانون".

وردا على أجواء التشاؤم التي تخيم على المنتدى، اكتفت الوزيرة بالتأكيد على أن "أساسيات الاقتصاد الأميركي سليمة على المدى البعيد" ثم عرجت على مشكلات الطاقة والبيئة لتشير إلى "ضرورة العثور على أسلوب جديد في التعامل مع هاذين الملفين" مذكرة باستعداد بلادها للقيام بدور بهذا الصدد.

المقارنة بالماضي
أما مسألة الديمقراطية، فرأت رايس أن "الفكرة مثيرة للجدل عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط، لأن البعض يتحجج بأن الأوضاع أصبحت أكثر سوءا في المنطقة".

لكنها طالبت مؤيدي هذا الرأي بضرورة المقارنة بين هذا الأسوأ وبين أوضاع كانت سائدة ببعض دول المنطقة. وأضافت "لا شك أن الأمور أكثر سوءا عندما يسيطر الجيش السوري على لبنان، وعندما لا يستطيع الفلسطينيون انتخاب قادتهم أو عند استخدام صدام حسين سلطته بطغيان".

ورأت المسؤولة الأميركية أن المشكلة الرئيسية التي تواجه الديمقراطية في الشرق الأوسط "لا تكمن في أن أبناء المنطقة ليسوا على استعداد لذلك، وإنما وجود رد فعل عنيف من القوى التي لا تريد السماح لانتصار الديمقراطية".

من ناحيته حث الرئيس الأفغاني حامد كرزاى حكومات دول الجوار على أن تتحول من الكلمات إلى الأفعال فيما يتعلق بمحاربة ما وصفه بالإرهاب.

تراجع أسواق المال العالمية أثر على الأجواء بمؤتمر دافوس (الفرنسية)
تواصل مليوني
في المقابل دعا مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي ورئيسه التنفيذي المشاركين إلى "تجاوز أسبوع الأخبار الاقتصادية المقلقة والسعي لإيجاد حلول مبتكرة لمشاكل العالم اليوم" محذرا من "أضرار التشاؤم اللاعقلاني".

وأشار كلاوس شواب إلى أن شعار المنتدى هذا العام "قوة الابتكار التعاوني" يأتي في وقت يجب على الجميع فيه البحث عن "رؤية مشتركة للتأكد من خدمة تطلعات البشرية ككل،

ولذا -والكلام للمؤسس- فقد ابتكر المنتدى هذا العام أسلوبا جديدا للتواصل مع أكبر قدر ممكن من الرأي العام الدولي حيث يمكن لأي شخص المشاركة بأسئلته عبر شبكة الإنترنت. وقال شواب إنه تلقى إلى اليوم قرابة مليوني رسالة ما بين سؤال واستفسار.

أما رئيس الفريق الدولي المعنى بدراسة تغير المناخ راجندرا باشوري فقد دعا إلى بذل "جهد جاد لمكافحة الاحترار العالمي" مذكرا رجال الأعمال والحكومات وقادة المجتمع المدني بأن العالم بأسره سيستفيد من النتائج الإيجابية.

في حين روّج الرئيس السويسري باسكال كوشبان لأسلوب بلاده في "التعاون من أجل الابتكار، وتطبيقه في نظام الحكم" معربا عن أمله أن تبرز دافوس بوصفها "المكان الذي ستنبثق منه الحلول".

المصدر : الجزيرة