عـاجـل: أ ف ب: السراج يدعو في مقابلة مع صحيفة ألمانية إلى نشر قوة عسكرية دولية في ليبيا

المؤتمر الوطني الفلسطيني يدعو للوحدة ويرفض الاتهامات

نحو تسعمائة سياسي ومفكر شاركوا بالمؤتمر (رويترز)

محمد الخضر-دمشق

رفض قياديون بالفصائل ومشاركون في "المؤتمر الوطني الفلسطيني للتمسك بالحقوق الوطنية" اتهامات السلطة لهم بالعمل على تكريس الانقسام الداخلي ومؤازرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فيما يسود جدل حول مدى فاعلية المؤتمر بتحقيق الأهداف الكبيرة التي طرحها.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية د. طلال ناجي إن غاية المؤتمر توحيدية عبر محاولة رأب الصدع الداخلي بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس، مشددا على أن المستقبل الفلسطيني يصنعه الجميع ولا تستقيم الأمور مع تغييب أي فريق.

وأوضح ناجي للجزيرة نت أنه تم توجيه الدعوات لـ17 فصيلا بما فيها فتح، وقد لبى الدعوة ثمانية فقط، إضافة لممثلي الجمعيات والنقابات والاتحادات وممثلي لجان حق العودة في المخيمات.

وغاب عن حضور المؤتمر الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، فيما حضرته حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية-القيادة العامة والصاعقة وجبهة النضال الشعبي والحزب الشيوعي الثوري وفتح الانتفاضة وجبهة التحرير الفلسطينية إضافة إلى جيش التحرير.

وذكر مسؤول العمل الجماهيري بحماس طلال نصار أن المؤتمر توافقي أولا وأخيرا، وأكد للجزيرة نت أن الفصائل والقوى والشخصيات التي شاركت به تعبر عن نبض الشارع الفلسطيني وتطلعاته في مواجهة المخاطر المحيطة بقضيته.

وشدد نصار على أن منظمة التحرير بصورتها الحالية لا تعبر عن واقع الحال السياسي الفلسطيني خاصة في ظل وجود حركتي حماس والجهاد الاسلامي خارجها والترهل الذي أصاب هياكلها، موضحا أن أحد المحاور الرئيسة للنقاش هو إصلاح المنظمة.

وشكل المؤتمر الذي يعقد ما بين 23–25 الجاري لجنتين من أعضائه البالغ عددهم نحو تسعمائة مشارك: الأولى للحقوق الوطنية وفي مقدمتها حقا العودة للاجئين والمقاومة حتى دحر الاحتلال، والثانية للوحدة الوطنية وإعادة بناء المنظمة.

عدد من كبار قادة الفصائل الفلسطينية يشاركون بالمؤتمر (الفرنسية)
آليات للعمل
وأكد عدد كبير من المشاركين أهمية الشعارات التي طرحها المؤتمر وحجم ونوعية المشاركين به، وأكد الكاتب والمحلل تحسين الحلبي أن التطورات الخطيرة التي تواجهها القضية الفلسطينية تفرض مثل هذا اللقاء.

وقال رئيس اللجنة السورية الفلسطينية لحق العودة "قضيتنا تفرض علينا الجلوس والحديث معا حتى لو كنا من تيارات سياسية مختلفة" منتقدا حملات التشكيك التي يطرحها البعض بأهداف المؤتمر.

وأكد د. إبراهيم الشهابي أن المؤتمر سيضع آليات لتنفيذ توصياته، ولن تكون تلك التوصيات حبرا على ورق مشددا على أن الأولوية لإيجاد سبل لاستئناف الحوار الداخلي.

فيما أشار نصار إلى أن المؤتمر سيكون له ما بعده "سنرى أن هناك ترجمة عملية ما لم يتم إعادة بناء منظمة التحرير وفقا للتوافقات التي جرى التوصل إليها في القاهرة".

في المقابل يبدي مشاركون حذرهم من عدم تطبيق النتائج. ويقول الشهابي إن عدم وضع آلية لتطبيق التوصيات يجعل المؤتمر دون جدوى وإضاعة للوقت. ويبدي الرجل عدم تفاؤله استنادا إلى صعوبة القضايا المطروحة على الساحة الفلسطينية، وتراكم الملفات التي يطرح المؤتمر التصدي لها دفعة واحدة.

وشارك بافتتاح المؤتمر الذي ترأسه المناضل المعروف بسام الشكعة وفود رسمية وبرلمانية من سوريا ولبنان وإيران ومصر. وألقيت بالافتتاح كلمات لممثلي الفصائل وبعض المفكرين.

المصدر : الجزيرة