مصر اعتقلت 3245 إخوانيا عام 2007

 تظاهرات طلاب الأزهر العام الماضي للمطالبة بالإفراج عن زملائهم (الجزيرة نت)
 
عمرو مجدي-القاهرة
 
أكد تقرير حقوقي أنه تم اعتقال نحو 3245 من جماعة الإخوان المسلمين في مصر على مدار العام الجاري، منهم 2204 في حبس احتياطي و613 معتقلا و428 قيد الاحتجاز.

وتحت عنوان "عدل غائب" يستعرض تقرير صدر عن مركز سواسية لحقوق الإنسان الأحد وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه اعتقالات وقضايا الإخوان بمصر في العام 2007 بالأسماء والأرقام.

وأشار التقرير في صفحاته الـ33 إلى أن 207 أعضاء ما زالوا بالسجون مع نهاية العام، منهم 33 من قيادات الإخوان يحاكمون عسكريا، و90 معتقلا، و84 محبوسا.

وأورد أن محافظتي الجيزة والشرقية احتلتا النصيب الأكبر في عدد المعتقلين بنسبة حوالي 16%، كما تم إحالة 103 قضايا إلى نيابة أمن الدولة العليا.

من جهته، قال مدير المركز المقرب من جماعة الإخوان إن التقرير صدر بمناسبة مرور عام على أزمة العرض شبه العسكري لطلاب الأزهر، وعرف باسم "مليشيات الأزهر".

وأوضح المحامي عبد المنعم عبد المقصود للجزيرة نت أن التقرير "لم يقصد به الدفاع عن الإخوان، وإنما التنبيه على وجود مؤشرات متواترة على انتهاك حقوق وحريات أعضاء حركة شعبية بذاتها، بدليل أن هذا هو أول تقرير نخصصه عن الإخوان".

وخصص التقرير فصلا لاستعراض أحداث المحاكمات العسكرية لـ40 قياديا وأورد عددا مما وصفه "بالانتهاكات والتجاوزات" أثناء التحقيقات.

وفسر عبد المقصود هذه التجاوزات بقوله إن "النية كانت مبيتة لاعتقال هؤلاء في إطار إضعاف الجماعة وشرذمتها، وهو ما يعني من المنظور الحقوقي قمع أكبر حركة معارضة مصرية، بدلا من تعزيز المشاركة السياسية".

  شعار مركز سواسية (الجزيرة نت)
تضارب وغموض
من ناحية أخرى، تضاربت الأنباء بشأن إسقاط تهمتي الإرهاب وغسل الأموال عن قادة الجماعة، وقال الموقع الرسمي للجماعة "إخوان أونلاين" إن الغموض مازال يحيط بالموقف.

وعزا عبد المقصود -وهو منسق هيئة الدفاع عن المتهمين- ذلك التضارب إلى أنهم فشلوا في الحصول على نسخة رسمية من نص قرار المحكمة حينما توجهوا إليها صباح الاثنين، في حين نقل بعض المحامين وأهالي المعتقلين ما فهموه من القرار في القاعة يوم الأحد.

لكن عضو هيئة الدفاع ناصر الحوفي أكد للجزيرة نت أنه "تم إسقاط تهمة الإرهاب بالفعل، وكذلك في الأغلب سيتم إلغاء تهمة غسل الأموال"، مشددا على أنهم كتبوا نص قرار المحكمة وطابقوه مع محضر الجلسة.

ورأى أن تلك التعديلات تتجه بتخفيف الأحكام من الإعدام أو السجن الطويل، وهي عقوبة الإرهاب وإدارة التنظيم، إلى السجن بين سنة وخمس سنوات، وهي عقوبة الانضمام لتنظيم محظور.

تفاوض سياسي
وفي تعليقه على تلك التطورات، قال الخبير بشؤون الجماعات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات ضياء رشوان إنها "تعكس نوعا من التفاوض السياسي بين النظام والجماعة، خاصة مع فتح ملفات هامة مثل رفع الدعم وانتخابات المحليات".

وأعرب للجزيرة نت عن اعتقاده بأن "النظام يتجه للتهدئة، وتخفيف الأحكام التي من المتوقع أن تصدر بين سنة وخمس سنوات مثلما حدث في المحاكمات العسكرية الست السابقة لقيادات الإخوان.

المصدر : الجزيرة