الأسرى الفلسطينيون يشكون الجوع والبرد

أمهات الأسرى يذكرن العالم بمأساة أبنائهن (الجزيرة نت-أرشيف)أمهات الأسرى يذكرن العالم بمأساة أبنائهن (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

يعاني الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية سياسة تجويع ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال إمعانا في التنكيل بهم، ويؤكد الأسرى أن الطعام المقدم لهم يوزن بالغرام.

أما المعنيون بملف الأسرى فأكدوا تردي الحالة الإنسانية في سجون الاحتلال، وتحدث وزير الأسرى عن محاولات اتصالات لتحسين أوضاع المعتقلين التي تدهورت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

يذكر الأسير أبو أحمد من سجن النقب تفاصيل مدهشة عن طبيعة وكمية الطعام المقدم لهم، ويقول إنه يوزن لهم بالغرام أسوة بالذهب، بل ينقص عليهم ولا يتمم المكيال، ما يعني أن التجويع سياسة مقصودة تمارس ضد الأسرى.

الطعام بالغرام
وفي حديث هاتفي للجزيرة نت ذكر أبو أحمد بالتفصيل كميات ونوعية الطعام المقدم يوميا لكل أسير، وتشمل 40غ من الفول و450غ من الخبز و80غ من الأرز وبيضة واحدة و160غ من الفواكه ونصف حبة خيار.

وأضاف أن أصناف الطعام المقدم لهم مرة كل أسبوع أو عشرة أيام هي على النحو التالي: حبة بندورة واحدة، نصف كيلو سكر، 13غ من الشاي، 80غ من اللحم المجمد، 80غ من الدجاج، نحو 10غ من القهوة.

وذكر أن الأصناف المقدمة للقسم الذي يضم 120 أسيرا شهريا هي: ثمانية لترات من مركز العصير، و300غ من الملح، وشفرتا حلاقة و30غ من معجون الأسنان لكل أسير.

وأشار أبو أحمد إلى أن إدارة السجن لا توفر بقالة ليتمكن الأسرى من شراء احتياجاتهم، وإذا وفرت بعض الأغراض فإنها تحدد كمية الشراء.

ويوضح الأسير أن كميات الطعام المقدمة قليلة ولا تفي بنصف احتياجاتهم، ما يضطرهم إلى إعداد وجبتين غير مشبعتين يوميا، وغالبا ما تكون وجبة العشاء عبارة عن أرز مع شوربة بالماء والملح وبعض البهارات.

وأضاف أن المشكلة لا تقتصرعلى الطعام فقط، حيث يعاني الأسرى من قلة وسائل التدفئة في البرد الشديد خاصة مع موجة الصقيع الحالية، مؤكدا أن سلطات الاحتلال تمنع إدخال الأغطية والملابس الشتوية أسوة بمنع إدخال المواد الغذائية.

رأفت حمدونة  (الجزيرة نت)رأفت حمدونة  (الجزيرة نت)

من جهته يؤكد مدير مركز الأسرى للدراسات في غزة رأفت حمدونة أن الأسرى يشعرون بالجوع وأن عددا كبيرا منهم تراجعت أوزانهم، ويعانون من الأمراض لعدم اكتمال العناصر الغذائية في طعامهم.

وأشار حمدونة إلى أن المضايقات بدأت مع انطلاق انتفاضة الأقصى حيث مُنع الأسرى من إعداد الطعام بأنفسهم، وأصبح يعده لهم سجناء جنائيون إسرائيليون بطريقة لا تناسب أذواقهم وثبت أن بعضهم يحرك الطعام بالمكنسة.

وأضاف أن الأسرى اضطروا نتيجة ذلك لشراء احتياجاتهم من البقالة بأسعار باهظة لإعداد وجباتهم في الغرف، لكن سلطات الاحتلال حرمتهم خلال الأعوام القليلة الماضية من البقالة مما فاقم معاناتهم بشكل حقيقي.

بدوره أكد وزير الأسرى في حكومة تسيير الأعمال أشرف العجرمي أنهم يواجهون الكثير من الضغوطات والمضايقات، موضحا أنها تزايدت وأصبحت أكثر تعقيدا في المرحلة الأخيرة.

وقال إن السبب هو السياسة القمعية التي تنتهجها مصلحة السجون الإسرائيلية المسؤولة عن المعتقلين، والتي تحرمهم من إدخال المواد الغذائية والأموال لشراء الاحتياجات من البقالة، ما يتسبب في نقص المواد الغذائية.

وعن الجهود المبذولة لتحسين أوضاع الأسرى كشف العجرمي عن اتفاق تم التوصل إليه وتجري بلورته مع مصلحة السجون الإسرائيلية يقضي بإدخال البقالة للأسرى وإنهاء أزمتهم المالية والسماح لهم بشراء احتياجاتهم.

المصدر : الجزيرة

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة