عـاجـل: المستشارة الألمانية: على الاتحاد الأوروبي الاستجابة لأزمة كورونا بشكل موحد

قيادات فلسطينية تنتقد قرار إسرائيل الإفراج عن 90 أسيرا

عائلات الأسرى الفلسطينيين يطالبون إسرائيل بالإفراج عن جميع أسراهم (الفرنسية)

عاطف دغلس-نابلس
 
انتقدت قيادات في الحركات الفلسطينية المختلفة وأهالي أسرى نية إسرائيل الإفراج عن 90 أسيرا، وبينما ترى إسرائيل ذلك بادرة حسن نية للفلسطينيين، أشار القيادات إلى أنهم يرفضون تجزئة قضية الأسرى، خاصة أن القائمة تخلو من الأسرى القياديين أو القدامى في السجون الإسرائيلية.
 
وقال عضو المجلس الوطني الفلسطيني أحد قياديي حركة التحرير الوطني (فتح) تيسير نصر الله "إن هؤلاء التسعين أسيرا هم من أصل 11 ألف أسير، فهم نقطة في بحر، ويجب ألا نعير ذلك أي اهتمام"، حسب قوله.
 
وأضاف نصر الله في حديثه للجزيرة نت أن "القضية إسرائيلية بحتة فهم لم يتفاوضوا مع أحد، وقد تكون من باب حسن النوايا بي،ن الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ولكنها بالمطلق لا تلبي الحد الأدنى المطلوب فلسطينيا".
 
وأكد نصر الله أن قضية الأسرى سياسية بالدرجة الأولى، وهي تحتاج إلى ضغط والتفاف جماهيري حولها حتى تأخذ الأمور مجراها في إيجاد الحل الأمثل لها المتمثل "بالإفراج عن جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية".
 
وأوضح نصر الله أن إسرائيل اعتقلت منذ الإفراج عن الـ250  أسيرا قبل عدة أشهر أضعاف الرقم المذكور، لذا لا جدوى من الضجيج الإعلامي -حسب قوله- عن نية إسرائيل الإفراج عن 90 أسيرا.
 
أم سعيد العتبة في كل مرة تنتظر الإفراج عن ابنها ولكن دون جدوى (الجزيرة نت-أرشيف)
الأسرى القادة والقدامى

من جانبها انتقدت عبلة سعدات زوجة النائب أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فقدان صفقة الإفراج عن الأسرى لأي من الأسرى القدامى أو القيادات والنواب داخل السجون الإسرائيلية.
 
وقالت سعدات إن ما تقوم به إسرائيل هو تنازلات من طرف واحد عن الأسرى دون أي استحقاقات، فإن كان هناك حسن نوايا بحق فيجب أن يطرح الملف كاملا وأن تكون هناك جدولة لعملية الإفراجات بحيث يكون الإفراج عن الأسرى جزءا من الحلول المطروحة ككل في الحل النهائي.
 
وأضافت سعدات في حديثها للجزيرة نت أن هذه الإفراجات عملية تمويه للشارع الفلسطيني "الذي سيظل واعيا لها وللقاءات الإسرائيلية الفلسطينية".
 
وأكدت أن ما يجري هو عملية "تمييع لقضية الأسرى وإضعاف لها وليس إنجازا" لأن نوعية المفرج عنهم –حسب قولها- هم أشخاص قاربت مدتهم على الانتهاء.
 
بث الفرقة وزعزعة الثقة
أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام فقد قلل في تصريح له على موقع "فلسطين اليوم" الخاص بالحركة من الخطوة التي تنوي إسرائيل القيام بها في الأيام القادمة بالإفراج عن 90 أسيرا فلسطينيا.
 
وحذر عزام من الأهداف الكامنة وراء قرار الحكومة الإسرائيلية، مؤكدا أن هدفها هو "بث الفرقة في صفوف الأسرى من خلال التفريق بينهم والسعي إلى زعزعة الثقة بين الفلسطينيين كشعب".
 
كما أكد وزير شؤون الأسرى في حكومة إسماعيل هنية المقالة باسم نعيم ما ورد بحديث عزام من أن الخطوة الإسرائيلية ما هي إلا ذر الرماد في العيون بهدف بث الفرقة في صفوف الأسرى وزعزعة الثقة وتعزيز الإنقسام بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد خاصة أن الأسرى الـ90 من لون سياسي واحد.
 
وأشار نعيم في تصريح للجزيرة نت إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الاحتلال لحكومة سلام فياض وتجميل صورتها -حسب قوله- ولا تأتي في إطار التخفيف من معاناة الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.
المصدر : الجزيرة