يوم شيعي إحياء لذكرى الإمام الكاظم في بغداد

حجافل بشرية توجهت سيرا على الأقدام لمرقد الإمام موسى الكاظم (الجزيرة نت)
 
 
توجهت اليوم جحافل بشرية كبيرة من أطراف ووسط بغداد نحو ضاحية الكاظمية شمالا حيث مرقد الإمام السابع لدى الشيعة الإمامية موسى بن جعفر.
وتسعى هذه المسيرات للمشاركة في مراسم ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم التي تبدأ الليلة ويحتفل بها غدا الخميس.
 
وتركت أم سمير وزوجها مالك وأولادهما سمير وحامد وعبد الله محلهم لبيع الخضار في منطقة بغداد الجديدة جنوبي العاصمة وتوجهوا بدورهم سيرا على الأقدام نحو الكاظمية.
 
وقالت المرأة وهي تحث الخطى لتقطع الاثني عشر كيلومترا المتبقية أمام العائلة قبل الوصول إلى الكاظمية "كان أبي وجدي يأتيان مشيا على الأقدام من مدينة العمارة في أقصى جنوبي العراق إلى مدينة الكاظمية وكذلك والد زوجي وهو عمي، وها نحن نواصل ذات الطريق".
 
حراسة أمنية
وبينما أعلنت الحكومة عن عطلة في دوائرها وأغلقت المصانع والمعامل أبوابها ومنعت السيارات من الحركة في أنحاء بغداد كافة، فقد انتشرت في الشوارع الخالية المئات من العربات العسكرية المدرعة التي تقل آلاف الجنود ورجال الشرطة.
 
ويقف هؤلاء على امتداد طريق واحد يفد إليه المشاة من أطراف المدينة قبل سلوك هذا الممر الذي يبدأ من جانب الرصافة -الشرقي- نحو شمال الكرخ حيث مدينة الكاظمية لتجنب مرور هذه الأعداد الكبيرة بالمناطق السنية.
 
السلطات جندت قوات أمنية كبيرة لتفادي وقوع حوادث خطيرة (الفرنسية)
وينهمك زيد جاسم وحسين تول وعباس خماس وحسين صبار بحراسة الأطعمة والمياه الباردة في الخيمة التي أقيمت في إحدى الساحات وسط بغداد إلى جانب مئات أخرى.
 
إعانات متبرعين
وقال أحد المشرفين "نحن نحصل على الطعام الجاهز من الأسر المجاورة ومن العوائل الميسورة ونحصل على المياه من المتبرعين في حين يأتي آخرون بقوالب الثلج المجمد للحصول على الماء البارد".
 
أما الحاج وناس ناجي الذي أقام في الشارع العام موائد الطعام أمام المارة فيعتبر أنه يتقرب إلى الله في تقديمه هذا الطعام المجاني، وقال "يا أخي لا تستغرب من هذا الإنفاق، إنه إطعام جائعين لا يجدون ما يأكلون وهم يتوجهون لزيارة آل بيت الرسول، إنه التقرب إلى الله, فما يقدم من طعام وشراب هو لوجه الله فقط وفي حب آل بيت نبيه الأكرم".
 
وتقف سيارات الجيش العراقي الأميركية الصنع إلى جوار الحاجز الذي أقيم في مفترق إحدى الطرق الساخنة في بغداد لتجنب التصادم بين المتشددين ولكي يمر هذا اليوم وبعد ظهر يوم غد الخميس بدون حوادث.
 
وسجلت هذه الاحتفالات عام 2004 مقتل أكثر من 250 في تفجيرات بسيارات مفخخة وأحزمة ناسفة استهدفت المشاركين.
 
وفي عام 2005 خلفت مصرع أكثر من 1500 من المشاركين في المراسم عندما انهار تحتهم جسر الأئمة الذي يربط منطقة الكاظمية الشيعية بمنطقة الأعظمية السنية التي شارك العشرات من أبنائها في إنقاذ غرقى من النهر.
المصدر : الجزيرة