حواجز الاحتلال تحاصر سكان نابلس وتبتزهم

الحواجز ضيقت الخناق على سكان نابلس وأحالت حياتهم جحيما (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

تحيط الحواجز الإسرائيلية مدينة نابلس من جميع المحاور، وتعد هذه الحواجز التي تزيد عن 10 طوق النار الذي يلف المدينة من الاتجاهات كافة.

ولكن أكثر ما يثير غيظ الفلسطيني، عدا تلك الحواجز، هو تلك الطرق التي يستخدمها الجنود لابتزاز المارة من المواطنين الذين يجبرون على الانتظار لساعات طويلة، بغض النظر عن ظروفهم أو أوضاعهم الصحية، ثم يطالبهم جنود الاحتلال بعد ذلك بدفع أموال "جمرك" للسماح لهم بالمرور.

الحواجز الثابتة
وأول الحواجز الإسرائيلية بمدينة نابلس هو حاجز حواره شرق المدينة، وهو أول حاجز وضعته إسرائيل على مداخل المدينة، ويفصل الشمال عن الجنوب، وله مركزيته واستقلاليته عن الحواجز الأخرى.

ويمتاز هذا الحاجز بأنه أكثرها إعاقة لحركة المواطنين، ويوجد عليه عشرات الجنود، ويوجد به ممر للمركبات التي تحمل التصاريح إضافة لممر للمواطنين.

ويقوم الجنود على هذا الحاجز بتفتيش الغادي والعائد بدقة متناهية، وتفتيش أمتعتهم، وإذا لزم الأمر يضعونه في "الجورة"، وهي حفرة قريبة من الحاجز يستخدمها الجنود لعقاب الفلسطينيين.

ومن وسائل الابتزاز للمواطنين على هذا الحاجز أيضا إجبار بعض المارة على تنظيف الحاجز، وإزالة الغبار الذي ينتشر على أطرافه بفعل حركة الناس.

وإلى الغرب من نابلس تقيم قوات الاحتلال حاجز بيت إيبا، ويقوم جنود على هذا الحاجز بمصادرة النقود التي يحملها الفلسطينيون، ويحدد هذا الحاجز سكان بعض القرى والمناطق الفلسطينية التي يسمح لها بالمرور، وفي كثير من الأحيان يجبر جنود الاحتلال الفلسطينيين على إحضار علب سجائر لهم من النوع الغالي، يصل سعر الواحد منها أحيانا 4 دولارات، مقابل السماح لهم بالمرور.

وبالاتجاه شمالا، يوجد حاجز السبعة عشر الذي لا يبعد عن نابلس أكثر من 5 كلم، وهو حاجز حديث، ولا يسمح بالعبور منه إلا في سيارة تحمل تصاريح خاصة، وكثيرا ما يجبر الجنود أصحاب التاكسي بإحضار الكولا والطعام المغلف.

ولا يسمح إلا لسكان سبع قرى فقط باستخدام هذا الحاجز، وفي كثير من الأحيان يمزق الجنود ووفقا لأمزجتهم التصاريح التي بحوزة المواطنين، ويجبرونهم على العودة من حيث أتوا.

وفي الشمال أيضا يوجد حاجز الباذان الذي يعاني عليه المواطنون الأمرين، بحيث تمتد المركبات عليه لمسافة تتجاوز ثلاثة كيلومترات، ويمكث المواطنين عليه خمس ساعات في كل يوم لاجتيازه.


الحواجز الطيارة
إضافة للحواجز الثابتة، يعاني سكان نابلس من الحواجز (الطيارة) وهي حواجز متنقلة وليس لها مكان ثابت، توضع لفترة قصيرة ولهدف مباشر كإلقاء القبض على مطلوب أو غير ذلك، وهي أكثر عنفا من تلك العادية.

وعادة ما يكون ضحية هذه الحواجز الشباب والفتيات ذوي السن الصغير من طلاب الجامعات، وكثيرا ما يجبر الطلبة على الغناء للجنود أو يفرض على الفتيات خلع حجابهن.

المصدر : الجزيرة

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة