رافضو أبوجا يقدمون مقترحات لحل أزمة دارفور

مبعوثا الأمم المتحدة والاتحاد الافريقى سالم احمد سالم ويان الياسون في آخر زيارة لهما إلى السودان

يان إلياسون وسالم أحمد سالم تسلما مقترحات من جماعات المتمردين (الجزيرة نت-أرشيف)

عماد عبدالهادي-الخرطوم

في وقت اتهم فيه المجلس الوطني السوداني (البرلمان) الولايات المتحدة بتأجيج الصراع في دارفور نشط مندوبون من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي باتجاه توحيد حركات المتمردين تمهيدا لعقد مفاوضات بين الحكومة ورافضي اتفاق أبوجا الموقع مع أحد الفصائل في مايو/ أيار 2006.

وانتقد المجلس في بيان ما وصفها بقيام واشنطن بإرسال مزيد من الإشارات الخاطئة للمتمردين وفرض عقوبات على الحكومة السودانية ما يطيل أمد الحرب بالبلاد. ودعا البيان القوى السياسية السودانية إلى الوفاق والتصالح لمواجهة "الهجمة الأميركية الجديدة .

أعضاء بالبرلمان اتهموا واشنطن بإرسال رسائل خاطئة للمتمردين (الجزيرة نت)
أعضاء بالبرلمان اتهموا واشنطن بإرسال رسائل خاطئة للمتمردين (الجزيرة نت)

مشروع للحل
وفيما أكدت الأمم المتحدة أن هناك اتصالات مكثفة مع جميع الأطراف بهدف توحيدها بالتركيز على المبادرات التي طرحتها كل من ليبيا ومصر وإريتريا دفعت بعض الحركات المتمردة بمقترحات اعتبرتها مشروعا للحل الأمثل لقضية الإقليم المضطرب منذ نحو أربع سنوات.

واعتبرت على لسان رئيس حركة تحرير السودان الكبرى محجوب حسين أن مقترحها يمثل طريقا ثالثا يفتح المجال لسلام وأمن دائمين في الإقليم والمنطقة ويتجاوز واقع الانهيار في دارفور ويتلافى سلبيات اتفاقية أبوجا.

وطالبت في مقترحها بعقد مؤتمر دولي لسلام دارفور بمشاركة كل القوى السياسية والعسكرية في الإقليم "بجانب الأحزاب الوطنية السودانية وحكومة الوحدة الوطنية والأسرة الدولية".

ودعت إلى تشكيل قوة دولية من 50 ألف جندي أممي و"تخويلهم صلاحية متابعة وملاحقة مجرمي الحرب" وتجريد مليشيات الجنجويد من أسلحتها، وتخفيف تعداد وعتاد الجيش السوداني في الإقليم، وحراسة الحدود الإقليمية المتاخمة لدارفور والبدء في وضع ترتيبات أمنية مستدامة.

كما طالب بفرض حظر الطيران العسكري في أجواء دارفور، ومراقبة الطيران المدني، واقتطاع جزء من عائدات النفط السودانية وإيداعها في حساب خاص تابع للأمم المتحدة لتأمين الأمن الاقتصادي لشعب دارفور.

محجوب حسين (الجزيرة)
محجوب حسين (الجزيرة)

وأكدت الحركات ضرورة إعادة النظر في بروتوكول أبوجا لتقاسم السلطة وذلك عبر استحداث منصب جديد لرئيس الوزراء على أن يكون دستوريا وليس مرسوما يصدره الرئيس. وحصول الإقليم على ما نسبته 20% من الوظائف السيادية والمدنية في الدولة، مشيرة إلى ضرورة ضبط علاقة الإقليم بالمركز وفق ضمانات عالية وواضحة.

واقترحت المذكرة وحدة الإقليم وترسيم حدوده على أساس "تاريخ انضمامه للسودان الحديث في العام 1917 بحاكم واحد منتخب".

وطالبت بمنح الحاكم المقترح حقوقا دستورية واضحة تمكنه من عقد صفقات استثمار مع شركات أجنبية مع إعطائه حق سن التشريعات بما فيها الجنائية.

ودعت إلى تخصيص نسبة لا تقل عن 30% من إنتاج البترول والناتج القومي السوداني لفائدة إقليم دارفور

كما طالب المقترح بإعادة ما سماه جميع الأراضى التي اقتطعت من دارفور في فترات سابقة لصالح أقاليم أخرى من السودان.

المصدر : الجزيرة