تهديد الصحفيين بغزة يحاصر أداءهم المهني

صور لجزء من الدمار الذي لحق بمكتب قناة العربية بعد تعرض للتفجير من قبل مجهولين

مشهد لمكتب قناة العربية بغزة بعد تفجيره من مجهولين (الجزيرة نت-أرشيف) 

أحمد فياض-غزة

يثير تصاعد عمليات قتل واختطاف وتهديد الصحفيين في غزة قلق وتخوف الصحفيين الفلسطينيين من انحسار وتردي هامش حرية الرأي والتعبير في قطاع غزة.

وزاد ارتفاع معدل الجرائم ضد الصحفيين ومؤسساتهم من خشية رجال الإعلام على حياتهم ومستقبل عملهم المهني، في ظل "عجز السلطة الرسمية وفشلها في توفير الحماية لهم".

وكانت آخر فصول التهديد توعد إحدى الجماعات الفلسطينية المسلحة "بقطع رؤوس مذيعات تلفزيون وفضائية فلسطين وذبحهن من الوريد للوريد إذا لم يرتدين الزى الإسلامي".


قلق بالغ
ويقول أمين سر نقابة الصحفيين الفلسطينيين صخر أبو عون إن الصحفيين في غزة باتوا أكثر عرضة للقتل والتهديد نتيجة الاستقطابات السياسية الحادة، وحالة الفوضى التي تعم الشارع الفلسطيني.

وعبر عن قلق النقابة البالغ إزاء تصاعد موجات التحريض التي يتعرض لها الصحفيون من قبل فصائل وجماعات فلسطينية مسلحة، مشيراً إلى أن امتداد آثار الانفلات الأمني إلى الصحافة جعل أداءها في مأزق حقيقي.

أحمد زارع يرجع تهديد الصحفيين إلى
أحمد زارع يرجع تهديد الصحفيين إلى "الثقافة السياسية الأحادية"  (الجزيرة نت)

وأوضح أبو عون في تصريح للجزيرة نت أن الكثير من الصحفيين باتوا حذرين في تغطيتهم للأحداث خشية تعرضهم للتهديدات والقتل جراء انتقادهم لأداء جهات أو مسؤولين على الساحة الفلسطينية.

وأشار إلى أن الانفلات الأمني أدى إلى منع دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة وحال دون تغطية وسائل الإعلام العالمية نتائج العدوان الإسرائيلي الذي يتعرض له القطاع.


واقع مرير
من جانبه اعتبر وكيل وزارة الإعلام المساعد الدكتور حسن أبو حشيش، أن واقع الصحفيين في قطاع غزة هو جزء من الواقع المرير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني جراء استشراء الفوضى والانفلات.

وذكر المسؤول الفلسطيني أن تشابك الأوضاع وحالة الشلل والعجز التي تعصف بالمؤسسة الرسمية الفلسطينية تحول دون توفير الحماية للصحفيين.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن استقرار الحياة الصحفية في فلسطينين منوط باستتباب الأمن وانتهاء الخلافات السياسية ومعالجة جذور الصراع الفلسطيني الفلسطيني.

ويرى أستاذ الإعلام بجامعة الأقصى في غزة الدكتور أحمد زارع أن تعرض الصحفيين الأجانب والمحليين للاختطاف والتهديد من شأنه أن يحرم الشعب الفلسطيني من الناقل الحقيقي لمعاناته.


صخر أبو عون أكد أن الصحفيين في غزة أكثر عرضة للقتل والتهديد (الجزيرة نت) 
صخر أبو عون أكد أن الصحفيين في غزة أكثر عرضة للقتل والتهديد (الجزيرة نت) 

أسباب الاعتداءات
وأضاف أن أسباب الاعتداءات المتكررة على الإعلاميين مردها إلى "الثقافة السياسية الأحادية"، محملا الفصائل مسؤولية ذلك.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى خطورة "التعبئة التي تتم في أوساط بعض الفصائل والتحريض على الإعلاميين بشكل مبطن".

ومن جانبها طالبت كتلة الصحفي الفلسطيني الرئاسة والحكومة الفلسطينيتين ووزارة الداخلية والنائب العام والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق فوري وجاد في جميع الجرائم التي تعرض لها الصحفيون وإعلان النتائج للعموم ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

ودعت الكتلة الصحفيين في بيان لها وصلت الجزيرة نت نسخة منه، إلى "التعالي على الجراح والتماسك والتضامن والعمل بأمانة ومسؤولية بعيداً عن التحريض والتشكيك".

وطالب البيان بـ"معالجة قضايا الشعب والقضية الفلسطينية بكل مسؤولية وتجرد وموضوعية دون خوف أو وجل من الاحتلال الإسرائيلي وعصابات الفوضى والفلتان".

المصدر : الجزيرة