مظاهرات بالخرطوم احتجاجا على العقوبات الأميركية

المتظاهرون طالبوا بقطع العلاقات مع واشنطن فورا (الجزيرة نت) 

عماد عبد الهادي-الخرطوم

نظم مئات من المواطنين الغاضبين مسيرة احتجاج أمام مقر السفارة الأميركية بالخرطوم احتجاجا على العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية على السودان، مطالبة بفتح أحد الطرق التاريخية أمام السفارة والذي أغلق لدواع أمنية لأكثر من ثلاث سنوات مضت.

وبينما حالت الشرطة دون وصول عدد من المتظاهرين إلى مقر السفارة، ردد المتظاهرون هتافات مناوئة لإدارة الرئيس بوش واعتبروه العدو الأول للمسلمين والإسلام، وطالبوا حكومة الوحدة الوطنية السودانية في بيان -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- بقطع جميع علاقاتها الاقتصادية مع أميركا فورا.

وقال البيان إن قوى الاستكبار التي يقودها الرئيس بوش لا تزال تواصل حملتها على بلادنا بفرض عقوبات جديدة إضافة إلى العقوبات التي ظلت مفروضة على بلادنا لأكثر من خمس عشرة سنة، و"لم تفلح في أن تفت في عضد أمتنا ولم تفلح في تركيع إرادتنا وعزتنا".

وأشار البيان إلى أن العقوبات الأميركية ليست جديدة على الشعب السوداني "ولا نتوقع لها أن تتوقف مع استمرار مسيرة البلاد نحو العزة والكرامة".

مؤكدا أنه لا يرى في العقوبات ما يحبط السودانيين بل ستكون حافزا لهم لمزيد من البذل والاستغلال والاستعلاء كما تريد أميركا.

ومن جانبه دعا ممثل شباب حكومة الوحدة الوطنية عمر كمبال الحكومة إلى اتخاذ قرارات مماثلة تعيد إلى السودان هيبته.

فتحي خليل (الجزيرة نت)
وأكد استعداد الشباب السوداني للدفاع عن أرضه وحماية قرار الحكومة طالما كان في اتجاه المصلحة الوطنية، مشيرا إلى أن الشباب يطمعون في كثير من القرارات الحكومية الكبيرة تجاه الموقف الأميركي الراهن.

أما نقيب المحامين السودانيين فتحي خليل فقد استخف بالعقوبات الأميركية وقال إنه رغم العقوبات التي فرضتها أميركا من قبل فإن السودان ما زال يحقق معدلات نمو كبيرة.

واعتبر أن العقوبات محاولة يائسة لعرقلة نشاط الاستثمار وإقبال المستثمرين على البلاد.

وأكد في حديث للجزيرة نت أن الحكومة "ستحقق السلام في دارفور، مثلما حققت سلام الجنوب في ظل عقوبات أشد وأقوي"، واتهم خليل مجوعة الأزمات الدولية وبعض المسؤولين الأميركيين (لم يسمهم) بالإصرار على زعزعة أمن واستقرار السودان، مشيرا إلى أن تحقيق الاستقرار في السودان سيقطع عن بعض المنظمات الكنسية واليهودية الدعم الذي تجده مقابل تحريكها لأدوات الحرب في المنطقة الأفريقية.

المصدر : الجزيرة