سياسة إسرائيلية مبرمجة لهدم منازل الفلسطينيين

الهدم والتدمير سياسة إسرائيلية مبرمجة (الجزيرة نت)
 

 عاطف دغلس-نابلس
 
ذكرت "اللجنة الإسرائيلية ضد هدم المنازل" في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه اليوم أنها ستوجه رسالة موقعة إلى الأمم المتحدة تدعوها فيها إلى تطبيق قرار لمجلس الأمن الدولي يحمل رقم 252، تم تبنيه عقب هدم حي المغاربة وفيه دعا إسرائيل إلى وقف هذه الأعمال فوراً، والامتناع عن إجراءات إضافية من شأنها تغيير وضع القدس.
 
وأوضحت المؤسسة الإسرائيلية في بيانها أنها ستطلق العام القادم حملة لإعادة بناء منازل الفلسطينيين المهدمة بواقع 300 منزل في العام الواحد، تحت اسم "الحاجة رسمية" التي قالت إنها أول فلسطينية تستشهد تحت أنقاض منزلها المهدم في مدينة القدس.
 
وأشار بيان اللجنة إلى أن أول عمل قامت به قوات الاحتلال عام 1967 كان هدم المنازل.
 
 ففي الحادي عشر من يونيو/ حزيران 1967 استيقظت منتصف الليل 135 عائلة فلسطينية غالبيتها العظمى من اللاجئين، تقيم في حي المغاربة التاريخي في بلدة القدس القديمة، على صوت الجرافات الإسرائيلية وهي تهدم منازلهم إضافة إلى مسجدين.
 
وأشارت المؤسسة إلى أن عملية الهدم كانت بغرض إقامة ساحة مفتوحة أمام حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، واعتبرت أن هذا الإجراء لا علاقة له بالحرب أو الأمن وإنما لتثبيت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي.
 
وأفادت اللجنة الإسرائيلية أن سياسة هدم المنازل دمرت أكثر من 400 قرية كاملة عام 1948، في حين أكدت مؤسسة حقوقية إسرائيلية أن سلطات الاحتلال هدمت أكثر من 18 ألف منزل فلسطيني.


 
سياسة رسمية
وأكد مدير مركز الخرائط للدراسات العربية بالقدس أن هدم المنازل الفلسطينية سياسة إسرائيلية منذ عام 1948، وانتقد السياسة العربية والفلسطينية السلبية تجاه ما يحصل.
 
وبين خليل التفكجي (وهو خبير بالاستيطان) في الذكرى الأربعين للنكسة الفلسطينية، أنه بعد عام 1967 وسعت إسرائيل حدود بلدية القدس من 6.5 كلم مربع إلى 72 كلم مربع، وكان ذلك على حساب الفلسطينيين وهدم منازلهم.
 
وأضاف أنه عام 1973 عملت رئيسة الوزراء جولدا مائير على محاصرة المقدسيين في مساحة لا تزيد على 22% من مساحة المدينة، وفعلت سياسة مصادرة الأراضي للمصلحة العامة وإقامة المستوطنات التي وصل عددها إلى 182 مستوطنة.

وقال التفكجي إن استخدام قانون التنظيم والبناء مكن الإسرائيليين من مصادرة 51% من مساحة القدس الشرقية، إضافة إلى استغلالهم أموال وأملاك الغائبين لصالحهم.
المصدر : الجزيرة